والأربعاء، قال مفتي ليبيا، الشيخ الصادق الغرياني، إن "اقتحام معابر غزة والضفة فرض عين على المسلمين، وحرامٌ على القوات في مصر والأردن منع الناس من هذا الاقتحام، ومن منعهم فهو من الصهاينة".
فتوى جليلة للعلامة الكبير الشيخ الصادق الغرياني مفتي ليبيا:انشروا الفتوى ما استطعتم، يضل الله بها كثيرا ويهدي بها كثيرا، وتكون حجة على كثير. pic.twitter.com/1zo9DEg1yL
— محمد إلهامي (@melhamy) March 28, 2024 تلك الفتوى تأتي بالتزامن مع هجوم القيادي في حركة حماس، طلال نصار، على رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، متهما إياه بالمشاركة في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهالي غزة.[embedded content]
وبرغم قرار مجلس الأمن الدولي في 25 آذار/ مارس الجاري، بالوقف الفوري لإطلاق النار، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى، إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ترفض القرار وتواصل عمليات الإبادة الجماعية.
وتتواصل الانتقادات للموقف المصري من فتح معبر رفح، وكما رصده تقرير منشور الخميس، لـ"مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات" ببيروت، قام على إحكام إغلاق معبر رفح، والالتزام بموقف الاحتلال الإسرائيلي المتشدد والرافض لتدفق المساعدات، على الرغم من أن المعبر مصري فلسطيني لا سلطة للجانب الإسرائيلي عليه.
وألمح التقرير إلى أن هذا "يُفسّر حالة الصمت (المكبوت) في الشارع المصري، الذي كان يتفاعل فيما مضى مع أحداث أقل أهمية في الشأن الفلسطيني"."متى يغضب المصريون؟" وبينما غاب الحراك الداعم لغزة عن القاهرة التي يقطنها نحو 22 مليون نسمة، شهدت عواصم الأردن والمغرب مظاهرات حاشدة وسط مطالبات بمسيرات مشابهة بالعاصمة العربية الأكبر سكانا، حيث طالب المتظاهرون بهبة شعبية مصرية، قائلين في هتافاتهم: "كل القصة يامصريين، إحنا فيكم متعشمين، هبّوا معنا لفلسطين".
"كل القصة يا مصريين، إحنا فيكم متعشمين، هبّوا معنا لفلسطين". من هتافات الشباب الأردني في مظاهرة بعمان. #غزة pic.twitter.com/1pLrhNEPWP — Samar D Jarrah (@samardjarrah) March 27, 2024 ويطرح البعض، وبينهم الإعلامي بفضائية "الجزيرة" جمال ريان، سؤالا عبر صفحته بموقع "إكس": "متى يغضب المصريون؟"، مؤكدا أنه "إن غضب الجيش المصري وغضب معه الشعب المصري، وإن قرر مليون مصري فقط الزحف نحو الحدود مع غزة فلن يجرؤ نتنياهو على اجتياح رفح". آراؤكم مهمةإن غضب الجيش المصري وغضب معه الشعب المصري ، وإن قرر مليون مصري فقط الزحف نحو الحدود مع غزة فلن يجرؤ نتنياهو على اجتياح رفحمتى ستغضب #مصر ؟ — جمال ريان (@jamalrayyan) March 27, 2024 "عوائق جغرافية.. والحل" وفي رؤيته لاحتمالات استجابة المصريين لفتوى الغرياني حول اقتحام معابر غزة، قال الخبير العسكري وضابط الجيش المصري السابق، العميد عادل الشريف، لـ"عربي21"، إن "الجغرافيا لا تسمح للمصريين؛ لأن سيناء حائل طويل، وقبله قناة السويس، والمعبر بين القنطرة شرق والقنطرة غرب".ويعتقد أن "الحل في مواجهة تبدأ من داخل المدن المصرية، ترى فيها قوات الشرطة والجيش أن الشعب عاد يكره الصبر عليهم والخوف منهم، وتكون ثورة عاتية".
"فتوى حق وصدق" حول دلالات فتوى مفتي ليبيا، وأهمية توقيتها، قال السياسي المصري والبرلماني السابق ممدوح إسماعيل، لـ"عربي21": "فتوى الغرباني، فتوى حق وصدق، وقد قام بواجبه الذى تخاذل عنه كثير من العلماء".
ولفت ثانيا، إلى أنه "بالنسبة للشعب المصري فهو ما بين أحرار معتقلين أو مهاجرين، أو أحرار محاصرين بطغيان أمني غاشم لا مثيل له، وقد تم وأد حريته منذ انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013، وما تلاه من مجازر بحق أحرار الشعب"، ملمحا إلى "وجود قطاع سيساوي كبير تم تغفيله، وهو متواطئ مع السلطة بكل ما تفعله".
اظهار
وطالب إسماعيل، ثالثا بأن يوجه "النداء للحاكم السيسي، فهو السبب الأول لغلق معبر رفح، منذ أن ظهر في الأمم المتحدة يؤكد حرصه على أمن المواطن الإسرائيلي، وقد أكد ذلك لكيان الاحتلال والرئيس الأمريكي، وأخيرا أكدته سخرية دبلوماسية إسرائيلية سابقة من قول السيسي: (أروح من ربنا فين)، وأقرت أنه يغلق المعبر بإرادته، وقالت إنه لو يملك فلن يدخل ذرة طعام للفلسطينيين".وحول موقف الجيوش العربية، يرى السياسي المصري أنها "تم تطبيعها على دين ملوكها منذ اتفاقية (سايكس بيكو 1916) وزادت منذ (كامب ديفيد 1978)، بأن انحرفت عقيدتها القتالية وأصبحت أداة حفظ للحاكم وبطش للشعب"."حراك خجول" وعلى الرغم من القيود الأمنية الشديدة المفروضة على المصريين من قبل النظام العسكري الحاكم لمنعهم من التعبير عن غضبهم بحق أوضاعهم المعيشية وحول ما لحق الفلسطينيين في غزة من مجازر على مدار 6 شهور، واعتقال كل من يهتف باسم فلسطين أو غزة، شهدت القاهرة الثلاثاء تظاهرة خجولة أمام مقر نقابة الصحفيين تهتف لفلسطين.
وأضاف: "ينبغي أن يعلم الجميع أن المصريين محاصرون أيضا، ويتعرضون منذ فترة لعملية تدمير كالتي تحدث مع الفلسطينيين ولكن بطريقة أخرى، فأرضهم تباع وثرواتهم تهدر، ثم فُرض الفقر والضنك عليهم عبر تخفيض قيمة العملة المستمر، ورفع الأسعار، بالإضافة لاختفاء سلع ضرورية، كاختفاء بعض الأدوية".
وأضاف: "هكذا قال في نص فتواه، وضم فيها الفرنسيين أيضا، حيث كانوا يحتلون أيضا ديار المسلمين، وهو أمر واضح في شريعة الإسلام"، مؤكدا أن "من شارك بحصار الفلسطينيين فهو شريك في القتل والعدوان، وهو العدو سواء"، موضحا أن "هذا أمر تقره بداهة العقول، ولذلك القوانين الوضعية تصف مثل تلك الأفعال بالجريمة السلبية".
اظهار
وختم بالتأكيد على أنه "لو قرر مليون مصري الزحف من أجل أنفسهم والإطاحة بتلك المؤسسات، لتوقفت الحرب على غزة"، معتقدا أن "المصريين لا يحتاجون للتحرك نحو غزة، بل يكفي أن يحرروا أنفسهم، ووقتها سيكون هناك حديث آخر وشأن مختلف".وأكد أن "السابع من أكتوبر، كان دفعا للحصار، ولم يكن كما صورته دوائر صنع القرار الصهيونية أو التي تعمل لحسابها بدءا بالعدوان"، ملمحا إلى أن "موقف المنظمات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في عمومه داعم ومتعاطف أشد التعاطف مع قضية شعب يتم محو ممتلكاته وتاريخه وحضارته".
اظهار
وقال إن "المراقب للشارع المصري وموقف المواطنين يجده لا يتأثر إيجابا بهذه بمثل هذه الفتاوى، ولا تضيف له شيئا هو بحاجة إليها، فلن تؤثر الفتوى إلا في كونها شهادة براءة فقط مما يجري، فالمواطن المصري مهموم بقوته، وقضايا أمته نزلت بعد اشتداد حالة الفقر من رتبة التقدم إلى رتبة تالية لهمومه وتوفير قوته".وخلص للقول: "في نظري فتوى الشيخ لن تُغضب المؤسسات المصرية لعدم جدواها ولانتفاء تأثيرها، لكن تبقى براءة مهمة في هذا الزمن على أحداثة المخجلة تجاه أبناء العروبة والإسلام في فلسطين عامة وغزة بشكل خاص".
مشاهدة هل يستجيب المصريون لفتوى الصادق الغرياني حول اقتحام معابر غزة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يستجيب المصريون لفتوى الصادق الغرياني حول اقتحام معابر غزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يستجيب المصريون لفتوى الصادق الغرياني حول اقتحام معابر غزة؟.
في الموقع ايضا :