ودعا إلى تحييد الاقتصاد، وقال: "على قيادات البنك المركزي في صنعاء وعدن، مسؤولية تأريخية في معالجة الأوضاع الاقتصادية بحكمة، وأن يحرصوا على تحييد الاقتصاد في جوانبه المالية والنقدية والتجارية، والنأي به عن التجاذبات والمماحكات السياسية، التي للأسف تمارس التقسيم والتشطير في أبشع صوره".
أهداف البنك المركزي
1- تحقيق الاستقرار في الأسعار والمحافظة على ذلك الاستقرار، والأسعار هنا تشمل الأسعار في الأسواق المختلفة، وهي أسعار السلع والخدمات "معدل التضخم"، وأسعار الصرف في سوق الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة في سوق رأس المال والاستثمار وأسعار ساعات العمل "الأجور" في سوق العمل، وحيث أن سوق رأس المال وسوق العمل غير مرنة أو شبه جامدة في حالة الاقتصاد اليمني، فإن معدل التضخم ومعدل سعر الصرف يعتبران مؤشران مهمان للدلالة على مدى سلامة أو اعتلال الاقتصاد، وهناك تلازم بينهما، فتدهور سعر صرف العملة يؤدي إلى ارتفاع مستوى أسعار السلع والخدمات، كما أن الاستقرار في الأول يؤدي إلى استقرار الآخر. 2- توفير السيولة المناسبة والملائمة على نحو سليمْ، وهنا يأتي دور البنك المركزي في إدارة العرض النقدي وضمان عدم الإفراط في زيادة السيولة النقدية لأن ذلك يقود إلى ارتفاع معدلات التضخم والذي يعتبر كارثة اقتصادية في أي بلد، كما يؤدي إلى عدم استقرار النظام المالي والمصرفي في الاقتصاد.
يمكن القول إن كل من سلطتي عدن وصنعاء ساهمتا في تفاقم ندرة السيولة القائمة في مناطق سلطة صنعاء، فبنك مركزي عدن أفرط في طباعة النقود لتمويل نفقات سلطة عدن، نتج عنه فائض في السيولة وتحول إلى المضاربة في سعر الصرف وتدهور القوة الشرائية للريال في مناطق عدن، وبالمقابل اتخذ بنك مركزي صنعاء إجراءات غير رشيدة ساهمت في استفحال ندرة السيولة منها: - تجريم استخدام بعض الإصدارات وبعض الفئات من العملة المصدرة من بنك عدن، بما فيها كل الفئات النقدية 100 و200 ريال، واستمر في استخدام التالف من تلك الفئات وغيرها، مما عكس سلوكا بدائيا بالتعامل مع العملة التالفة، بل أصبحت مصدرا للأمراض وخاصة للأطفال والمسنين. - إصدار قانون منع التعاملات الربوية الذي جرم كل صيغ التعامل مع البنوك، إيداعا وإقراضا، والذي مثل انتكاسة كبيرة للنظام المصرفي وقضى على مبادئ المصداقية والموثوقية بين المدخرين "المودعين" والبنوك المختلفة - التجارية والإسلامية والتمويل الأصغر وحتى التوفير البريدي- من جانب، وبين البنوك المختلفة والمستثمرين "المقترضين" من جانب آخر. وهذا جعل البنوك خاوية على عروشها، خاوية من المودعين والودائع الجديدة ومن المستثمرين والإقراض الجديد، وأصبح معظم المتعاملين مع البنوك يحتفظون بالسيولة النقدية في الخزانات أو بالبدرومات أو لدى الصرافين، بعيدا عن الحسابات في البنوك، مما عمق من مشكلة السيولة في الجهاز المصرفي وفي الاقتصاد ككل.
إن معالجة ندرة السيولة أو استبدال التالف أمر في متناول يد البنك المركزي في صنعاء، ويمكن معالجة ذلك بجرة قلم، كما يقال، وهو أن يصدر تعميما لرفع الحظر عن استخدام العملة الجديدة الصادرة عن بنك مركزي عدن، وخاصة فئات 100 و200 ريال لمعالجة مشكلة التالف من هذه الفئات، أو الفئات ذات الطبعة العريضة من فئة 500 و1000 ريال كأولوية عاجلة. وبالتزامن مع ذلك، يمكن البدء بالتنسيق والتعاون بين قيادات البنك المركزي في كل من صنعاء وعدن واتخاذ إجراءات للرفع التدريجي للحظر على بقية الفئات من العملة، ويمكن البناء على التفاهمات التي تمت بين البنكين لمعالجة أزمة التحويلات النقدية بين مناطق صنعاء ومناطق عدن وتوقيف حرب الحظر للبنوك وشركات الصرافة من الجانبين. وبحسب تقارير البنك المركزي عدن، فإن لدية كتلة نقدية كبيرة لم يضعها حتى الآن للتداول، وفي ضوء التفاهمات بين البنكين يمكن استخدام هذه الكتلة لحل مشكلة السيولة في مناطق صنعاء، وبذلك يكون البنكان قد ساهمت في توفير السيولة المناسبة والملائمة على نحو سليم وعملا على إيجاد نظام مالي مستقر يقوم على آلية السوق، كما ورد بالقانون.
كما أشرنا سابقا، فإن قيام البنك المركزي في صنعاء بطباعة عملة جديدة يمثل مسمارا قويا في نعش الاقتصاد الموحد للبلاد، ويعمق الانقسام الاقتصادي، فطباعة العملة دون الالتزام بالضوابط والمعايير المذكورة سلفا سيؤدي إلى فتح الشهية لدى حكومة صنعاء لزيادة الإنفاق العام، سواء على النفقات الجارية بما فيها المرتبات أو على النفقات الاستثمارية. وبالتأكيد، فإن تغطية هذا الحجم الكبير من الإنفاق سيتم تغطيته عن طريق طباعة نقود جديدة، وسيدخل الوضع المالي والنقدي في حلقة مفرغة، ستقود حتما إلى تدهور سعر صرف الريال في صنعاء، والذي سيدخل في سباق ماراثوني مع سعر صرف الريال في عدن، وقد يصل كل منهما إلى 2000 أو 3000 ريال للدولار، وربما أكثر من ذلك، وهذا له مخاطر عديدة على أكثر من جانب، منها:
- انهيار القيمة الحقيقية لثروات الأفراد والتجار والشركات المخزنة بالريال، وسيؤثر سلبا على أداء القطاع الخاص في التجارة والاستثمار وفي تقييم الملاءة المالية له.
المطلوب تحييد الاقتصاد
كل الشواهد تدل على أن قيادات سلطتي صنعاء وعدن، وخاصة قيادات البنك ...
مشاهدة ماهي تداعيات طباعة الحوثيين عبر البنك المركزي في صنعاء نقود جديدة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ماهي تداعيات طباعة الحوثيين عبر البنك المركزي في صنعاء نقود جديدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن شباب ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ماهي تداعيات طباعة الحوثيين عبر البنك المركزي في صنعاء نقود جديدة؟.
في الموقع ايضا :