لا تعرف السياسة المبدأ الثابت، هي نظام متغير، متحرك، يتلاءم مع خصائص مرحلة راهنة، وفق قواعد عمل، لا تحكمها مبادئ معلنة، أو برامج ترسم نهجها، تفاجئنا كل يوم بموقف، يتناقض مع مواقف طالما تمسكت بها، وعبأت الرأي العام بها. وتأتي المواقف على غير هدى، تقلب الواقع، وتغيّر نظم علاقاته، حسب مصالحها الآنية، فيصبح العدو صديقا، والصديق عدوا، بما يضمن بقاء نظامها إن تعرّض وجوده لتهديد، قد يصل إلى إقصائه نهائيا، إيذانا ببدء عصر سياسي جديد، ونظام جديد، يأتي بأدواته القادرة على التكيف مع المتغيرات. أدرك النظامُ القائم في العراق تلك الحقيقة، وهو الخاضع لاحتمال إسقاطه، مع سقوط حاضنته الإقليمية، المحاصَرة بعقوبات اقتصادية قد تتكفل بإقصائها من مسرح السياسة في الشرق الأوسط، فسارع إلى إيجاد علاقة دبلوماسية خفية، يرى فيها غطاءً يمدد بقاءه على رأس سلطة، ارتقت بالبلاد إلى المرتبة الأولى في الفساد والتخلف، بيد فاسدين، منحرفين، يحتمون بميليشيات طائفية مسلّحة خارجة عن القانون. والعلاقة الدبلوماسية الخفية، التي ارتآها ذلك النظام الذي ابتلي به الشعب العراقي، هي علاقات مع “إسرائيل”، فشدّ الرحال إلى تل أبيب بوفوده تحت جنح الظلام، ينشد إرساء قواعد التواصل معها، معلنا رغبة الاعتراف بها في وقتٍ مناسب، بعد مرحلةٍ من العلاقات الدبلوماسية السرية. وإزاء القلق الذي يعيشه النظام الطائفي في بغداد، أراد أن يحتمي بـ”إسرائيل”، معتقدا أن إرضاءها شرطٌ ضروري لبقائه، أمام المتغيرات في السياسة الأمريكية الرافضة بشكل صريح استمرار الهيمنة الإيرانية على العراق، وجعله قاعدة انطلاق في سياسة نظام الملالي التوسعية. لكن خروج وفود رسمية من بغداد باتجاه “اسرائيل”، تمثل نظاما لا يخطو خطوة دون العودة إلى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستا
مشاهدة الاحتماء بـ rdquo إسرائيل rdquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاحتماء بـ إسرائيل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىالشروق ( الجزائر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.