يريدونها هرقلية، كلما مات هرقل، قام هرقل. هكذا كانت صيحة الاعتراض التي تُنسَب إلى الصحابي عبد الرحمن بن أبي بكر، في وجه خطيب معاوية بن أبي سفيان الذي أرسله لدعوة أهل المدينة لمبايعة ابنه يزيد وليًا للعهد من بعده، في سابقة من التوريث العائلي كانت الأولى في تاريخ الإسلام، لتذهب تلك الصيحة أدراج الرياح، بالذهب تارة، وبالسيف تارة أخرى. وللأندلس قصتها الخاصة مع التوريث، سواءً في منحناها الصاعد، أو في قمته، أو في هاويات الانحدار والتردي التي تقلبت فيها لقرونٍ أربعة، قبل السقوط المحتوم، وهي قصة فصولها بين المأساة والملهاة، أو كليهما. لكن قبل الدخول في صلب قصة الأندلس والتوريث، سنجيب عن سؤال جوهري: هل كان الإسبان أفضل حالًا؟ من المفارقات التاريخية، أنه على مدار قرون ثمانية من الوجود الإسلامي في شبه جزيرة أيبيريا التي تمثّلها الآن دولتا إسبانيا والبرتغال، وما امتلأت به صفحاتها من صراعٍ مفتوح بين الأندلس الإسلامية – بالوسط والجنوب- والممالك المسيحية بالشمال، كان التفوق الحضاري والمادي دائمًا للأندلس، وكذلك كانت الموارد الأغنى تحت هيمنتها. على المستوى السياسي، ومن منظور قضية التوريث، لم يكن الشمال بأفضل حالًا من الجنوب، إذ كان الحُكم يورث، وشاعت الحروب الأهلية والفتن لتفرق الممالك الشمالية، فكان عددها يصل أحيانًا إلى أربع ممالك (ليون- قشتالة- نافار- أراجون)، تتنازع السيطرة والنفوذ والثروة. رغم ذلك؛ كان المنحنى العام لإسبانيا المسيحية يتجه شيئًا فشيئًا إلى الوحدة بين الممالك المسيحية الشمالية، خاصة مع نمو المشاعر الصليبية في القرون الوسطى، ضد العدو الإسلامي المشترك. وهكذا زاد التوغل جنوبًا شيئًا فشيئًا، ودُفعت الأندلس رويدًا رويدًا إلى ساحل البحر المتوسط، حتى جاءت الضربة القاضية بسقوط غر
مشاهدة من الصعود إلى السقوط المختصر الشامل لتاريخ الأندلس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من الصعود إلى السقوط المختصر الشامل لتاريخ الأندلس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.