بـعِـيـداً عـن الـسـيـاسـة عبدالمحسن محمد الحارثي في عصرنا لا يُوجد شيء اسمه ( بعيداً عن السياسة) ، كُل القضايا هي قضايا سياسية. فالتركيز هو أساس النجاح في السياسة ، في التجارة ، في العمل ، وفي المعاملات الإنسانيّة كافّة. كما أنّ الذكاء له دور كبير في تسييس جميع أمورك ، فإذا تفوَّهت بالعديد من التلميحات الذكيّة ، فأنت رئيس وزراء ، وإنْ دونتها فأنت شكسبير. إنّها لعبة الأذكياء ، فلن يصل أي إنسان إلى مراده إلّا وهو يتمتّع بقدر من الذكاء ، فحجم الذكاء هو من يوصلك إلى مبتغاك ، وقد لا تصل ؛ لأنّ حقل تفكيرك محدود ، وأنَّ سلوك الإنسان هو أكثر ما يدل على سياسته. إنَّ أهل السياسة غايتهم تحقيق الممكن وغير الممكن ، فهم يتفاوتون من شخص إلى آخر بتفاوت قُدراتهم العقلية ، فقد يُحقق الهدف، وقد يصل إلى منتصف الطريق . إنّ السياسيين بشكل عام ، يتّسمون بسعة الصدر ، وتحمُّل الصدمات ، وامتصاص الغضب ، فهم يصنعون الأحداث، ويستثمرون أخطاء الآخرين ، فهُم محترفوا سياسة ، ومتذوقوا أدب ، فيُسندوا الواحد بالآخر ؛ليخترقوا جِدار الصمت ، ويبدأوا حواراتهم بصوت خافت ، وبذكاءٍ ثابت. عند ذلك يصل الكل إلى درجةٍ من الممكن ، وبينه درجات ليصل إلى غير الممكن ، قد يصل وقد لا يصل! إنَّ نظرة المُشاهدين لهؤلاء السياسيين ، كنظرة الراعي عندما يُنقِذُ عنزاً من براثن ذئب ، تعتبرهُ العنزُ بطلاً ، أمّا الذئاب فتعتبرهُ ديكتاتوريَّاً ، وهذا التفاوت في النظرة أيضاً ، كنظرة السياسيين لأهل الدين ألاّ يصلوا للسياسة ، وكنظرة أهل الدين للسياسة أنْ يصلوا ، وما أرجوه أنا أنْ يصل الدين إلى أهل السياسة ، ولا يصل أهل الدين إلى السياسة . يقول أفلاطون:( لو أمطرتْ السماءُ حُريّةً ؛ لرأيتَ العبيديرفعون المظلَّات )! وهذه العبارة تعني أنَّ بعض
مشاهدة بـع ـيـدا عـن الـسـيـاسـة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بـع ـيـدا عـن الـسـيـاسـة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىمكة الان ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.