الـمـال يـتـكـلّـم !! عبدالمحسن محمد الحارثي المالُ .. مادةُ الشهوات ، فلا غِنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب . وعندما يتكلَّم المال يسقُط الحق ، وينهار العدل ، وينتصر الباطل. وحينما يتقدَّم المال ؛ تُفتح كُل الأبواب ! وحيثُ لا يُوجد المال ؛ يحزم الشيطانُ أمتعته ويرحل ! المالُ لُغة تفهمُها كُل الأمم ، فهو يتجوَّل إلى كُل شيء ، فالناس ليس لهُم من ثرواتهم إلّا الخوف من ضياعها ، فالثروات ليست نهاية العالم ، ولكن أداة للحياة. المالُ .. هو القُوة الوحيدة التي تضعف أمامها البشريّة ، فأكبرُ صديق لك ، دِرهمٌ في جيبك ، وحُب المال أصل كُل بلاء ، والجميع أمام المال من مذهبٍ واحد ؛ لأنَّ المال الذي في يدك هو وسيلة إلى الحُريَّة ، وأمّا المال الذي تسعى إليه ، فهو طريق العُبُوديّة. المال سهل المجيء سهل المُغادرة ، والمال شكل من أشكال التفكير ، فهو موجود دائماً ، ولكنَّ الجيوب هي التي تتبدَّل! فإذا كثُرت المُمْتلكات كثُر القلق ، فمن حبس الدراهم كان لها ، ومن أنفقها كانت له ، فإنْ شئتَ أنْ تحصُدَ المال فازرعهُ. المال يأتيك من السماء والأرض ، قال تعالى :( قُل من يرزقكم من السموات والأرض ؛ قُلِ اللهُ). إنَّ جلبَ المال يأتي من خلال الصِّدق والوفاء والصَّدقة ، فهذه الثلاث ؛ مجلبةٌ للرِّزق ! رجلٌ باع دابته ؛ لأنه لا يستطيع أن يُعيِّشها ، فسألهُ ابن سيرين : أفتراهُ خلَّف رِزْقهُ عندك ؟!! وهذا الأمر بعيد ، لا يفقهه الناس ، قال تعالى :( وفي السماء رِزقكم وما توعدون). لا يُولد مولود إلّا ورزقهُ ، وقَدَرَهُ معه ، وهذا سائر على كُل المخلوقات . إنَّ الثروات ليست نهايةُ العالم ، ولكن أداة للحياة ، وسِرُّ الحياة هو العطاء ، ومن يُعطي برضى ؛ فهو علامة للنفس الطيبة. فما من أحد يتذكّر الرجلُ ا
مشاهدة الـمـال يـتـكـل ـم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الـمـال يـتـكـل ـم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىمكة الان ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.