اليمن والسلام الضائع!! ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صنعاء نيوز) -
صنعاءنيوز / بقلم/ احمد الشاوش -

بقلم/ احمد الشاوشكل الشواهد والحقائق تؤكد ان اليمن أصبح اليوم مجرد براميل للتقسيم وساحات للمعارك وملعب لتصفية الحسابات الاقليمية والدولية ، وان اليمنيون يبحثون عن السلام الضائع الذي أصبح مجرد أشبه بالمواعيد العرقوبية لدى المبعوث الاممي ووهم لدى القوى السياسية المتصارعة وتجار الحروب الذين يرون في استمرار اليمن المقسم والملغم فرصة لجمع الثروات .

ورغم فتن ومؤامرات بعض ابناء اليمن وجيرانه واصدقائه وتنكر نُخبه وغيرهم من الوحوش والذئاب المفترسة ، تظل اليمن أمر واقع لا يمكن ازاحتها عن الخارطة او التهام اراضيها ومصادرة سيادتها وسحق شعبها وان حدث بعض ذلك بمساعدة اوتراخي هذا الطرف اوذلك فسرعان ما تنتفض ضد الغازي والمحتل وادواته بطول اليمن وعرضها ، لان اليمن حضارة ودولة جذورها ضاربة في أعماق التاريخ وشعبه صبور وعصي.. "يرعى مع الراعي ويأكل مع الذئب".

شعب يهوى اللعب على الحبال بالفطرة ، ويجيد فنون القتال والصمود والتعصب والتخندق والنفاق والمجاملة والصدق والمزايدة والامانة والخيانة ونسيان الالم وتذكر الجراح والدماء والدمار.. قابل للبرمجة والتحول الى أي اتجاه مثل البوصلة او عقارب الساعة رغم طيبته وسجيته واصالته ونخوته ومناصرته ورغم ذلك هو اكثر الشعوب حباً للحياة والموت لكنه يفتقد الى القدوة الذي ينتشله من عالم الظلام والتخلف والجهل الى المستقبل الآمن.

شعب لطيف جداً تحتويه بخطاب سياسي أو خطبة جمعة أو وسيلة اعلامية أو كلمة رقيقة أو سلة غذائية وتكسبه في مقيل عابر أو عزومة شيخ او وزير أو حتى كأس من الشاي فسرعان ما يسجل موقف أو يرد المعروف .. شعب ميال لكل جديد وجميل ورغم انه مسالم وقانع بماقسمه الله ويريد ان يلتقط انفاسه بعد ان بلغت الروح الحلقوم ، لم تتركه مراكز القوى العابثة هنا وهناك ورغم ذلك ينتظر لحظة التغيير.

والملفت للنظر ان اليمنيين يتأقلمون مع العواصف السياسية ويرقصون على أنغام المذاهب ورنين الايدلوجيات وترانيم النظريات وايقاع التقاليد الاجتماعية وأسرع ما يندمجون مع أي نظام جديد ويقدسونه ويبترعون على طبول هذا الزعيم أو ذلك الحزب حتى يُخال الى ذلك القائد والمسؤول ان الامة تقدم ارواحها فداء له ومبادئه وشعاراته أو يعتقد هذا الحاكم او ذلك القائد انهم أصبحوا في جيبة او مع تلك الجماعة او ذلك النظام حتى اذ اما هدأت العاصفة وأعتقد الحاكم ان كل شيء صار تحت السيطرة واسترخى وغفل وغفت عينه وظن ان الكل يسبح بحمدة تحول بسطاء الناس الى بركان مدمر والشياطين الى عاصفة شديدة تضع نهاية للظلم والاستبداد ، دون ان يدركوا شيطنة هذا الطرف او ذاك او صدق وثقة وحقيقة القادم ، لان الغريق يتعلق بقشاية كما يقولون في المثل الشعبي.

وما أن تهدأ العاصفة ويستنزف هذا الطرف او ذاك قوته وسمعته وثقته ويتملكه الخوف وتتسابق بطانته على المال والثروة والحسد والخلافات حتى يبدأ الانهيار وافول نجمة ومرحلة السقوط التي تتداعى عليه الامم كما تتداعى على قصعتها وتأتي السيول الجارفة من كل مكان لتجرف ذلك النظام الفاشل و الحاكم الظالم او تلك القوة الجبارة التي تجردت عن مبادئ الصدق والرحمة والانسانية والعدالة والانصاف .. وفقاً لقوله تعالى :

ولنا في التاريخ السياسي الكثير من المشاهد والدلائل على النهايات المأساوية لبعض الحكام والدول والشعوب بشقيها الملكي والجمهوري ، وما الثورة الفرنسية والمصرية وثورة 26 من سبتمبر 1962م والثورة الايرانية ضد الشاه ، والحديث عن نهاية فرعون وغيره الا انعكاساً للتمرد على الظلم والاستبداد وتحقيق كرامة الانسان ، وعلى كل من تعرض للظلم او ادعي ذلك وهيئ له الله الاسباب وأوصله الى السلطة ان يعتبر وان يكون الاقرب الى تحقيق العدالة وازالة الظلم وانصاف العباد حتى يمد الله في عمره.

والواقع يؤكد ان الطغيان والاستبداد وغياب العدالة والمساوة بين ابناء الشعب الواحد وغياب الحقوق وتحميل الناس مالا طاقة لهم به ، يسرع من انهيار أكبر الدول مابالنا بالدول الصغيرة والجماعات الاصغر ، كما ان تنافس مراكز القوى وتصارعها ومحاولة كل جماعة أو شلة ازاحة المنافسين لها من طريقها من السلطة والثروة ، قد يؤدي الى نهاية بشعة ومأساوية للجميع حكاماً ومحكومين وما اختلاف وتصادم مراكز القوى العابثة في ايام الرئيس علي عبدالله صالح والجنرال علي محسن وحميد الاحمر وحزب الاصلاح والمؤتمر والنُخب والهاشميين واللقاء المشترك والمشايخ من تحت وفوق الطاولة الا عنواناً ومقدمة لفوضى الربيع العربي ونهاية مدمرة للدولة والمؤسسات والجيش والاقتصاد والشعب وجميع القوى السياسية التي فجرت في الخصومة ولجأت الى الفوضى بعد ان تمرد البعض على الاحتكام للدستور والقانون وهرول الى تنفيذ أجندات خاصة وخطط اقليمية ودولية مشبوهة الهدف الرئيسي منها تدمير وتمزيق اليمن وضرب وحدته الوطنية ونسيجة الاجتماعي خدمة للجلاد الامريكي والعدو الصهيوني واصحاب المشاريع الرخيصة في الداخل والخارج.

اليمن كبير برجاله وشبابه ونسائه ونُخبه ومثقفيه ومفكريه واحزابه واطبائه ومهندسية ومبدعيه وعباقرته التي أضطرتهم الصراعات السياسية والمشاريع المشبوهة بعضهم الهجرة الى دول الخليج وامريكا واوروبا للبحث عن لقمة العيش بعد ان فقدوا كل شي في اليمن السعيد الذي حولته القوى الانتهازية الى تعيس .

اليمن ليس مجرد دكان للسنة وسرداب للشيعة وبدروم للشافعية وهضبة للزيدية و جبال للا سماعيليه ووديان للسلفية وحائط للبهائية ودولة للاخوان واخرى للامامة وثالثة للقومية والوطنية والفنادق والمزايدين وانما وطن لكل اليمنيين وخيمة يستظل تحت سقفه الآمن جميع اليمنيين بكافة مشاربهم السياسية والاجتماعية والفكرية ..

shawish22@gmailcom

مشاهدة اليمن والسلام الضائع

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اليمن والسلام الضائع قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صنعاء نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اليمن والسلام الضائع!! .

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار