مقتل الرئيس الإيراني بسقوط مروحية .. ملاحظات أساسية وتأثيرات محتملة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وأشار الباحث هريدي، ضمن مقال معنون بـ”التداعيات المُحتملة لوفاة رئيسي على سياسات إيران”، منشور من قبل مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، إلى الانعكاسات التي قد يفضي إليها حادث سقوط الطائرة وغياب رئيسي وعبد اللهيان عن المشهد، وخلص إلى أن هذا الحادث لن تكون له تداعيات كبيرة على الخطوط العامة التي يتبناها النظام الإيراني في إدارته للملفات الداخلية والخارجية؛ على اعتبار أن التراتبية التي يتسم بها هذا النظام أثبتت أنه قادر على التكيف ولديه مناعة ذاتية يستطيع من خلالها إعادة إنتاجه نفسه مرة أخرى.

وينص الدستور الإيراني في المادة 131 على أنه في حال وفاة الرئيس أو إقالته أو استقالته أو غيابه أو مرضه لمدة تزيد عن شهرين، أو في حالة انتهاء مدة الرئاسة وعدم انتخاب الرئيس الجديد بسبب عائق، أو غير ذلك من الأمور؛ يتولى النائب الأول للرئيس بموافقة القيادة صلاحياته ومسؤولياته. ويتولى مجلس يتكون من رئيس مجلس النواب ورئيس السلطة القضائية والنائب الأول للرئيس الترتيب لانتخاب رئيس جديد خلال مدة أقصاها 50 يوماً. ومن ثم فقد تم تكليف محمد مخبر الذي كان يشغل منصب النائب الأول لإبراهيم رئيسي بتولي المهام الرئاسية، إلى حين إجراء الانتخابات.

ملاحظات أساسية

1- محاولة إظهار التماسك المؤسسي: سارع النظام الإيراني إلى إثبات أن الوفاة المفاجئة للرئيس رئيسي ووزير خارجيته، عبداللهيان، ومرافقيهما، لن تتسبب في إحداث أي شغور أو تعطل في الداخل؛ إذ صرّح المرشد الأعلى، علي خامئني، بأنه “لن يكون هناك أي خلل في عمل البلاد بعد الحادث”. وقبل انقضاء يوم واحد على الحادث قام خامنئي بإسناد المهام الرئاسية لنائب الرئيس محمد مخبر، الذي بدوره أكد “عدم التواني عن متابعة خدمة الشعب على خطى الشهيد الرئيس”. كما تم تكليف علي باقري كني، الذي كان يشغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، بالقيام بمهام وزير الخارجية. وتم أيضاً تعيين عباس عراقجي وعلي أبو الحسني وسيد رسول مهاجر بمناصب مستشارين لوزير الخارجية. كما تم الاتفاق على أن يكون يوم 28 يونيو 2024 هو موعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

2- تهالك قطاع الطيران بسبب العقوبات: يؤشر حادث سقوط طائرة الرئيس الإيراني ومرافقيه على تردي قطاع الطيران في البلاد، وينطبق ذلك على القطاعين المدني والعسكري على السواء؛ إذ حرمت العقوبات طهران من تحديث الطائرات أو إصلاحها.

وربما يكون من المفارقات أن صحيفة “اعتماد” الإصلاحية الإيرانية كانت نشرت تقريراً لها، بتاريخ 5 مايو 2024؛ أي قبل أسبوعين من الحادث، يحذر من أن أغلب الطائرات الإيرانية بحاجة إلى إعادة تأهيل.

ومع التسليم بأن رحلة الذهاب كانت خالية من العراقيل، أو أن الظروف الجوية القاسية لم تكن تفاقمت، إلا أنه كان يُفترض أن يجرى تقييم لتلك الظروف قبل رحلة العودة، خاصةً أن الموكب كان يضم كبار رجال الدولة في إيران.

4- توجيه اللوم للولايات المتحدة: رغم إعلان واشنطن، بشكل رسمي، أنها لم يكن لها أي دور في سقوط الطائرة الإيرانية التي كانت تقل رئيسي ومرافقيه، حسبما أفاد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، فإن ذلك لم يثن بعض الأوساط في طهران من توجيه اللوم للولايات المتحدة وتحميلها جزءاً من المسؤولية؛ إذ صرّح وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، بأن الولايات المتحدة هي “المتسببة في سقوط مروحية الرئيس الإيراني”، بسبب فرضها عقوبات على قطاع الطيران في إيران، ومنع إدخال قطع تحديث الطائرات.

5- شكوك حول احتمال أن يكون الحادث مُدبّراً: ذهبت بعض التقديرات إلى احتمال أن يكون حادث سقوط طائرة رئيسي ومرافقيه مُدبّراً، وتستند في ذلك إلى فرضية أن هذه الطائرة هي الوحيدة – من بين ثلاث طائرات كانت ضمن الموكب العائد من المنطقة الحدودية بين إيران وأذربيجان- التي تعرضت للسقوط، في حين وصلت المروحيتان الأخريان بسلام إلى وجهتهما، رغم تعرضهما للأجواء والتضاريس الصعبة. علاوة على كون الطائرة الرئاسية أكثر كفاءة من الطائرتين الأخريين، والطيار الرئاسي يُفترض أن يكون أكثر كفاءة من الطيارين الآخرين.

6- تعاطف إقليمي ودولي: عكست حادثة سقوط طائرة رئيسي ومرافقيه ووفاتهم تعاطفاً إقليمياً ودولياً واسعاً، إذ أبدت عدد من الدول استعدادها للمشاركة في عمليات البحث عن الطائرة الرئاسية المفقودة، ومنها: الإمارات والسعودية وقطر وتركيا وباكستان وروسيا، وغيرها. كما انهالت البيانات التي تعزي في وفاة الرئيس الإيراني ووزير خارجيته من جانب طيف واسع من الدول حول العالم.

تأثيرات محتملة

يمكن الإشارة إلى أبرز الانعكاسات التي قد يفضي إليها حادث سقوط الطائرة وغياب رئيسي وعبداللهيان عن المشهد، على النحو التالي:

2- تزايد المطالب بتحديث البنية التحتية: في ضوء ذهاب أغلب الترجيحات إلى أن طائرة رئيسي ومرافقيه سقطت نتيجة تقادمها وعدم تحملها الظروف الجوية الصعبة، فإنه يُحتمل أن تتزايد المطالب في الداخل حول ضرورة تحديث البنية التحتية وتحديث الطائرات الإيرانية التي أضحت متهالكة؛ نتيجة عدم تحديث قطع غيارها وصيانتها. وربما يقود ذلك إلى أحد أمرين: الأول الضغط على روسيا والصين للحصول على طائرات حديثة. وتجدر هنا الإشارة إلى أن الدولتين رغم تعاونهما مع إيران فإن هذا التعاون محكوم بسقف العقوبات المفروضة على طهران، وخشيتهما من الوقوع تحت طائلة تلك العقوبات، والأمر الثاني قد يتعلق بتخفيف حدّة التوتر مع الغرب والقوى الأوروبية؛ بما قد يسمح بحل للملف النووي المتعثر، وإزالة العقوبات المفروضة على إيران تدريجياً أو جزء منها.

3- الإبقاء على الخطوط العريضة للسياسة الخارجية: من غير المُحتمل أن تشهد ملفات إيران الإقليمية والدولية تغييرات نتيجة وفاة رئيسي وعبداللهيان؛ وذلك في ظل الصلاحيات الكبيرة للمرشد الإيراني وقيادات الحرس الثوري أصحاب الهيمنة والسيطرة في إدارة الملفات الخارجية. صحيح أن بعض الرؤساء ووزراء الخارجية في إيران قد أدوا دوراً في محاولة تعديل بعض السياسات الخارجية؛ وهو ما حدث في عهد روحاني وجواد ظريف، إلا أن ذلك لم يتحقق بشكل كبير؛ نتيجة معارضة المرشد ومجلس الشورى (البرلمان)، الذي كان يُسيطر عليه التيار الأصولي المتشدد، لسياسات روحاني وظريف. وجدير بالذكر أن الأصوليين المتشددين يسيطرون بشكل شبة كامل على مجلس الشورى الحالي، الذي أجريت انتخاباته في أول مارس 2024.

كما يمكن التدليل على ذلك بأن غياب قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، عقب اغتياله في بغداد، مطلع عام 2020، لم يُغير من توجهات السياسة الخارجية الإيرانية سواء تجاه المنطقة أم العالم، بل استمرت كما هي وإن تأثرت ...

مشاهدة مقتل الرئيس الإيراني بسقوط مروحية ملاحظات أساسية وتأثيرات محتملة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مقتل الرئيس الإيراني بسقوط مروحية ملاحظات أساسية وتأثيرات محتملة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مقتل الرئيس الإيراني بسقوط مروحية .. ملاحظات أساسية وتأثيرات محتملة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار