ولم تكن هسبريس “منعزلة” أمام ما عرفه ملتقى الكتاب من “تطور” منذ نقله إلى الرباط، لكن هذه الدورة الثّالثة، ولو أن بعض الناشرين اشتكوا من “غلاء الأجنحة المخصصة للعرض” واستنكروا أيضاً “دخول الكتاب المقرصن إلى رحابه”، إلا أن هناك ما يشبه الإجماع، الذي “لا يمكن أن يكون إجماعاً”، بأن “نسبة نجاح هذه الدورة عالية، وقد اتسمت بالمعايير الدولية”؛ وهو ما شهدت عليه الجريدة في تصريحات ميدانية لزوار ومسؤولين ثقافيين مغاربة سابقين وكذلك أوروبيين وعرب.
تدخل هسبريس أول ما تدخل إلى “تصور” الفيلسوف المغربي عبد السلام بنعبد العالي، الذي كان في “مرحه” دائماً “الكثير من الجدية”، ليؤكد أن ما لفت انتباهه في معرض هذه السنة هو “الازدحام الذي لوحظ في مختلف أروقة المعرض، وخصوصا في بعض قاعات الندوات التي لم تستطع في بعض الأحيان أن تستوعب الجمهور الذي أقبل عليها. ولا شك أن هذا الإقبال علامة من علامات نجاح هذه الدورة”.
وليس هذا كل ما أثار انتباه الفيلسوف الذي “يُجاور في رأسه الدراسات التراثية والفلسفة الغربية المعاصرة”، مثلما قال الأكاديمي نبيل فازيو، بل دفع إلى الواجهة ما حدث في الدورة من “توسيع لموضوعات الندوات، وكذا الالتفاتة إلى إشراك أسماء صار ظهورها نادرا في الساحة الثقافية”، منتقلا إلى “نقطة أخيرة” أصر على “الإشادة بها”، وهي “ضبط المنظمين للجدول الزمني وحرصهم الدقيق على تطبيق البرنامج المسطر، وكذا إتقان المواكبة الإعلامية للفعاليات جميعها”.
أفاية: الحضور العالمي والترجمة
المفكر نور الدين أفاية، عضو أكاديمية المملكة المغربية، قال: “على سبيل المعاينة، وانطلاقا من السنة الفائتة، اتخذ المعرض الدولي للكتاب في الرباط أشكالا جديدة، وأنماطا مستجدّة في التنظيم، واختيارات في التصور العام الذي مُنح للتظاهرة”، سواء من حيث توسيع دائرة العارضين العرب وغير العرب، مع أن هناك بعض النقص فيما يتعلق بالحضور العالمي غير العربي في التظاهرة.
أفاية وهو يعرض رأيه في الدورة لهسبريس، أشار إلى الاهتمام الذي حدث بـ”قضايا إنسانية كبرى وطرحها للنقاش وللعرض وللحوار، فضلا عن القضايا الإبداعية الأساسية في مختلف حقول الإبداع، سواء تعلق الأمر بالرواية أو الشعر أو القصة أو السينما التي تحضر للمرة الثانية في ندوات وفي جلسات وفي توقيعات كتب، وكذلك الموسيقى، خصوصا الملحون وغيره”.
وأشار أفاية إلى “إدراج قضايا الترجمة، التي تعد اليوم موضوعا رئيسيا بالنسبة للمغرب، لأن هناك خصاصا حقيقيا يتعلق بالترجمة في بلادنا، والظاهر أنه على المغرب انطلاقا من هذه الدورة أن ينتقل من الحديث عن الترجمة إلى الترجمات، وأن يتجاوز الخطابات المكرورة حول الترجمة وفكرها، ومن ثم الدخول في مشاريع ترجميّة فعلية للكتب التي تحتاجها الثقافة المغربية والبحث العلمي في المغرب”.
وبعدما شدد بنكراد، في تصوره الذي تقاسمه مع هسبريس، على أنه “ينظر إلى المشهد من خارجه”، أكد أنه “لا يمكن للعين المحايدة ألا تدرك ما يتميز به هذا المعرض في فضائه الجديد. فالتنظيم جيد على جميع المستويات، على مستوى الاستقبال وعلى مستوى توزيع فضاء العرض، وعلى مستوى عرض البضاعة، الكتب. وعلى مستوى النظافة، وعلى مستوى الإدارة الداخلية للأنشطة الثقافية، لقد تمكن القائمون على المعرض من تدبير الزمن والفضاء بشكل احترافي”.
وعلى الرغم من أن الرجل تمكن من تقديم كتابه الجديد “السرد الديني والتجربة الوجودية”، فقد كان “مناصراً” لمن غاب صوته، من خلال قوله: “لست مع إقصاء أي أحد، ولكن لست مع استفراد البعض بأكبر حصة من الحضور في المعرض. فهناك كثير من الكتاب الذين لم تتح لهم فرصة التعريف بأنفسهم”، وزاد: “بعض قاعات النشاط الثقافي صغيرة جدا، مما يؤدي أحيانا إلى التشويش على العارضين”، واقترح تخصيص مساحة لبناء معرضٍ يمكن استعماله في تقديم منتجات أخرى غير الكتب.
أوريد: معرض للأفكار
وعدّ أوريد الملتقى سائرا في طريق أن “يصبح إحدى المحطات الكبرى الثقافية في العالم العربي”، مؤكدا أننا “انتقلنا حقيقة من أكبر إلى أجمل وإلى أحسن، ولهذا نريد من الدورة الرابعة التي ستنعقد في الرباط أن تكون أفضل”، واقترح في سبيل ذلك أن تمنح الجهة المنظمة حيزا لفتح مجالات الحوار والنقاشات في الفضاءات الثقافية في العاصمة، مثل “شالة” و”الوداية”، وتخصيص حيز لما يسمى المهنيين؛ فكما يجري دائما في كل المنتديات يمكن تخصيص وقت معين أو يوم مثلا لبعض المختصين من الكُتّاب والناشرين، إلخ.
وفي الختام، وبعد الاستماع إلى هذه الشهادات والمقترحات، يمكن استدعاء “حصيلة” وزارة المهدي بنسعيد التي أكدت أن الدورة الـ29 من المعرض شكلت “محطة جديدة في مسار هذا الحدث الثقافي الكبير الذي يبرهن في كل دورة على قيمة وجدوى الجهد المبذول من أجل جعل الكتاب قريبا من المواطنين، مثلما يبرهن على الوفاء الذي يعبر عنه جمهور المعرض، وهو الأمر الذي أثبتته الأعداد الغفيرة التي حجت إلى فضاء المعرض، والتي تجاوزت 316 ألف زائر، بارتفاع نسبته 32 في المائة”.
مشاهدة هسبريس تقتفي آراء مفكرين مغاربة في معرض الكتاب إشادات وتوصيات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هسبريس تقتفي آراء مفكرين مغاربة في معرض الكتاب إشادات وتوصيات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هسبريس تقتفي آراء مفكرين مغاربة في معرض الكتاب .. إشادات وتوصيات.
في الموقع ايضا :