محمد الرشيدات
في خضم الأحداث العالمية المتتابعةمع تتابع الرؤساء الذين تولوا مهمّة قيادة الدولة الروسية على مر العصور، شهدت موسكو بحلّتها السياسية الجديدة في أواخر تسعينات القرن الماضي نقلة نوعية على المستويات كافّة، مرسّخة وجودها على خارطة أعتى الدول التي لها ثقل سياسي واقتصادي في العالم أجمع، ضمن رؤية دولة تتبنّى سياسة التقارب والانفتاح على العالم مع عدم التدخل بشؤونها الخاصّة واحترام الآخر لسيادتها على أراضيها كافّة.
إن أولويات السياسة الخارجية الروسية على المستويين الدولي والإقليمي، وذلك وفقاً لما جاء في وثيقة مبادئ السياسة الخارجية الروسية الجديدة التي دخلت حيز النفاذ في 31 مارس 2023 بعد توقيع الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» مرسوماً بالموافقة عليها، يمكن تفسير اشتقاقها من رؤية روسيا لواقع العالم الآن والاتجاهات التي سوف تشكل ملامحه ومستقبله، ضمن إطار لا يفترق عن أهداف ومصالح السياسة الخارجية الروسية وأولوياتها على المستويين الدولي والإقليمي.
إلى ذلك أيضاً، لطالما سعت ومازالت موسكو تسعى نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية على المستوى الدولي، بهدف ضمان الأمن الاقتصادي لها، والسيادة الاقتصادية، والنمو الاقتصادي المستدام، والتطور التكنولوجي، وتحسين القدرة التنافسية الدولية للاقتصاد الوطني، والحفاظ على موقع روسيا الرائد في الاقتصاد العالمي، وتقليل المخاطر، واغتنام الفرص الناشئة، خاصة في ظل التغييرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية.
وإذا ما أردنا التطرّق للرغبة الروسية في توطيد العلاقات مع دول العالم الإسلامي، فإننا نجد رغبة كبيرة لفتح آفاق كبيرة معها لترسيخ نفسها كمركز مستقل للتنمية العالمية، بالشكل الذي يعاون موسكو على أن تكون شريكاً دائماً وفاعلاً وأكثر موثوقية في إرساء قيم التعايش، وضمان الأمن والاستقرار، وانفتاحها على تعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات، بما يقود نحو حل متنوع القضايا الشائكة التي تصيب بدن القطاع الاقتصادي على وجه الخصوص.
إلى جانب هذا، تمضي السياسة الروسية نحو تعميق التعاون الروسي الأفريقي في مختلف المجالات على أساس ثنائي ومتعدد الأطراف، وفي المقام الأول في إطار الاتحاد الأفريقي ومنتدى الشراكة بين روسيا وأفريقيا، ساعيةً إلى زيادة التجارة والاستثمار مع الدول الأفريقية وهياكل التكامل في القارّة السمراء، كمثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي، والمنظمات الفاعلة الأخرى، ناهيك عن تعزيز وتطوير الروابط في المجال الإنساني، بما في ذلك التعاون العلمي، وتدريب الكوادر الوطنية، وتقوية النظم الصحية، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وحماية القيم الروحية والأخلاقية التقليدية.
أما عن العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، فعلى الرغم من تصاعد الخلافات بين موسكو وواشنطن خاصة في أعقاب الأزمة الروسية الأوكرانية، فإن روسيا الاتحادية مهتمّة بالحفاظ على التكافؤ الاستراتيجي، والتعايش السلمي مع الولايات المتحدة، وإقامة توازن في المصالح بين الجانبين، مع مراعاة مركزهما كقوتين رئيستين على الصعيد العالمي، ويقع على عاتقهما مسؤولية خاصة لتحقيق الاستقرار الاستراتيجي والأمن الدولي.
الرؤية الروسية للنظام الدولي تستهدف تبنّي نظام متعدد الأقطاب تكون فيه شريكاً أساسياً، وهو ما تطمح إليه موسكو دائماً من أجل توسيع دورها وتعميق علاقاتها على المستويات كافة مع القوى الكبرى غير الغربية وتحديداً الهند والصين، مع القيام بدور أكبر في العديد من المناطق حول العالم بما في ذلك الشرق الأوسط وأفريقيا.
مشاهدة موسكو تجد بالشراكات الدولية متعددة الأقطاب سبيلا لإنهاء النزاعات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ موسكو تجد بالشراكات الدولية متعددة الأقطاب سبيلا لإنهاء النزاعات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن البحرينية ( البحرين ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، موسكو تجد بالشراكات الدولية متعددة الأقطاب سبيلاً لإنهاء النزاعات.
في الموقع ايضا :