الاقتراع الرئاسي الجزائري .. أعراض "حمل كاذب" لديمقراطية النظام العسكري ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

واعتبر الأكاديمي ضمن مقال توصلت به هسبريس، معنون بـ “الرئاسيات الجزائرية .. هل هي ‘حمل كاذب’ للديمقراطية بالجزائر؟”، أن أغلب التحليلات الإعلامية وصفت خطوة الرئاسة الجزائرية بالهروب إلى الأمام في ظل ضبابية المشهد السياسي والحزبي، وفي ظل غياب منافسين حزبيين وخصوم سياسيين حقيقيين، وفي ظل شح على مستوى ملامح برنامج انتخابات رئاسية مبكرة، لافتا إلى أنه “لا شيء يدل على وجود تدافع سياسي أو حتى تراشق إعلامي، وكأن النظام العسكري حسم نتائج الرئاسيات مسبقًا، فلا صوت انتخابي يعلو على صوت جنرالات النظام الحاكم”.

نص المقال:

لقد مالت أغلب التحليلات الإعلامية إلى وصف خطوة الرئاسة الجزائرية بالهروب إلى الأمام، في ظل ضبابية المشهد السياسي والحزبي، وفي ظل غياب منافسين حزبين وخصوم سياسيين حقيقيين، وفي ظل شح على مستوى ملامح برنامج انتخابات رئاسية مبكرة…إذ لا شيء يدل على وجود تدافع سياسي أو حتى تراشق إعلامي، وكأن النظام العسكري حسم نتائج الرئاسيات مسبقًا، فلا صوت انتخابي يعلو على صوت جنرالات النظام الحاكم.

فخلق أعداء وصراعات وخصوم وهميين وافتراضيين للشعب الجزائري يُمـكٍـن النظام من كسب المزيد من الوقت للبقاء في السلطة، ومن تأجيل محاسبته في كل الاستحقاقات الانتخابية وبشكلٍ ديمقراطي…

فهل يمكن للنظام العسكري الحديث عما بعد الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” والتهليل بنتائج ما بعد انتخابات سنة 2019…؟ وهل يمكن للنظام الحاكم ذاته وصف فترة الرئيس “عبد المجيد تبون” بالعهد الجديد؟.

لهذا لا يمكن الحديث عن “عهد جديد”، بل فقط عن تغيير لاعبين في اللعبة نفسها وداخل الملعب نفسه، لأن النظام العسكري يعرف جيدا أن الأفعـى التي لا تستطيع أن تغير جلدها لا بد أن تموت، كما قال “فريدريك نيتشه”.

المغربي اللدود.لكن بعيدا عن المطبخ السياسي للنظام الجزائري فإن كل وقائع الوضع الحالي تدفع بالقول بتغيير أدوات اللعبة وتأثرها أولًا بخارج الحدود الجزائرية، كالحرب في أوكرانيا وغزة / فلسطين، والساحل جنوب الصحراء وتونس وليبيا، وتحالف “البريكس” وانتكاسات المشروع العدائي ضد المغرب، وانتصار المقاربة الواقعية في قضية الصحراء المغربية، وتبني خيار الحكم الذاتي كحل واقعي قوي من طرف دول وازنة، سواء الولايات المتحدة الأمريكية أو بدول أوروبا، وكذا ترتيبات إعادة تطبيع العلاقات المغربية/ الفرنسية؛ لكــن بإحداثيات مغربية أولها الخروج من المنطقة الرمادية في قضية مغربية الصحراء… وثانيًا بتداعيات إصدار قوانين جديدة، سواء في مجال الاستثمار وجلب الرساميل الأجنبية أو قانون الصحافة الجديد؛ فبالتصديق على قانون الاستثمار الجديد 18/22، الذي لم يخل بدوره من “بوليميك سياسي”، بعد قرار تمريره على البرلمان بشكلٍ استعجالي ودون السماح بإعادة قراءته أو بتعديل نصوصه داخل المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، وتسويقه شعارات حرية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، فإن القانون الجديد أطلق يـد المستثمرين الأجانب في مجالات الطاقة والبترول وعمليات التنقيب وعدة اختصاصات ظلت محصورة في “سوناطراك”، بالإضافة إلى مزايا جبائية عديدة، من أهمها: إعفاء الشركات من رسوم الجمارك والضريبة على الأرباح وعلى القيمة المضافة وتحويل الأرباح إلى الخارج؛ وهي كلها أموال كان من المفروض دخولها لخزينة الدولة الجزائرية.

فـالشركات الصينية العملاقة هي التي تكلفت ببناء المسجد الكبير بالعاصمة، وبتكلفة خيالية قاربت مليار دولار؛ وأخرى تكلفت ببناء مطار بومدين الجديد، ومحطات السكة الحديدية.

من جهة أخرى فالنظام العسكري سيدشن دخوله للانتخابات رافعا شعار حرية الإعلام من خلال إصداره قانون الصحافة الجديد في شهر دجنبر 2023. ورغم شعارات الانفتاح التي كانت الغاية منها فقــط تحسين صورة الجزائر بالخارج، وخاصة أمام البرلمان الأوروبي، مازال العديد من الصحافيين يقبعون في السجون لآرائهم. وإذا حُسب للقانون الجديد إلغاؤه “الجرائم الصحافية” فإنه تصدى للتمويلات الأجنبية لوسائل الإعلام ومنع مزدوجي الجنسية من خلق مقاولات صحافية. ويــتم التهليل لهذا “الحمل الكاذب” في ظل سريان قوانين وتشريعات تزج بالصحافيين في السجون.

الأكيد أن تخصيص ميزانيات ضخمة للتسليح يحمل رسائل ضمنية للداخل الجزائري بوجود أخطار وتهديد أمني يُـبرر تأجـيل النظام العسكري مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورسائل للحركات الاحتجاجية، سواء بمنطقة القبايل شمالا أو “الطوارق” جنوبا… رسائل لدول الجوار والحدود كدول الساحل، وأيضًا تجهيز مرتزقة البوليساريو بتندوف، والتلويح بالتفوق العسكري في المنطقة.

فعندما نتأمل قفزة دول الخليج العربي وتقدمها الكبير فإننا نتألم لحال شعب الجزائر الذي يقف لساعات طويلة من أجل كيلو رز وحفنة طحين ولتر من الحليب!.

تفصلنا أقل من ثلاثة أشهر ونصف على رئاسيات السابع من شتنبر. نتمنى انتصار الديمقراطية والكرة في ملعب الناخب الجزائري.

مشاهدة الاقتراع الرئاسي الجزائري أعراض حمل كاذب لديمقراطية النظام العسكري

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاقتراع الرئاسي الجزائري أعراض حمل كاذب لديمقراطية النظام العسكري قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاقتراع الرئاسي الجزائري .. أعراض "حمل كاذب" لديمقراطية النظام العسكري.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار