إقرار عطلة "الغدير" يثير جدلا واسعا في العراق.. هل يشعل الفتيل الطائفي؟ ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (عربي21) -
أثار إقرار البرلمانالعراقي عيد الغدير عاصفة من الجدل في البلاد، حيث اعتبرته أحزاب سياسية وجهات دينية تكريسا للانقسام الطائفي في العراق وترسيخا لهوية على حساب أخرى.

ويعد الكثيرون القرار فرضا لسردية طائفية تثير حساسية المكونات الأخرى.

ويعد مضمون الخطبة محل خلاف بين المذاهب الإسلامية على مدار قرون، لا سيما في العراق، بين السنة والشيعة.

وقال رئيس مجلس النواب العراقي بالنيابة محسن المندلاوي، في بيان، إنه مشروع قانون "يهدف إلى إبراز المناسبات المرتبطة بحياة ومشاعر الشعب العراقي، وتنظيم العطلات الرسمية في البلاد".

اظهار

تكريس للطائفية في المقابل رفضت القوى والهيئات السنية القانون وعدوه تهديدا للهوية الوطنية الجامعة.

من جانبه، قال حزب السيادة بزعامة خميس الخنجر، في بيان، إن "محاولات تشريع أعياد دينية لا تنال الإجماع الوطني بسبب الطبيعة التعددية الاجتماعية والمذهبية والدينية التي يعرف بها العراق، يثير المخاوف من تحول النظام السياسي تدريجيا إلى نظام دولة ثيوقراطية دينية بسبب هذه القوانين".

ووفقا للقانون العراقي فإنه يحق للحكومات المحلية صلاحية إعلان أي يوم عطلة، لكنها تقتصر على أهالي المحافظة نفسها دون غيرها لمختلف الأسباب، وخلال السنوات السابقة كانت محافظات جنوب ووسط العراق، تحتفل بعيد الغدير، وتمنح الدوائر الحكومية في المحافظة عطلة رسمية، دون شمولها باقي مدن البلاد.

وتابع، بأن "من حق الشيعة الاحتفال بعيد الغدير كما يشاؤون، لكن تحويله إلى عيد وطني وفرضه حتى على من تكفرهم هذه السردية وهم نصف الشعب العراقي سيؤدي إلى مشاكل وحساسيات الشعب العراقي في غنى عنها".

من جهته يقول الباحث والكاتب السياسي العراقي نظير الكندوري، إنه "لا يمكن رؤية ما أقدم عليه البرلمان العراقي من خطوة إقرار حادثة الغدير كعطلة أو عيد في العراق، إلا على أنه انتكاسة كبيرة لهذا البلد، وخطوة كبيرة لتكريس الطائفية بشكل قانوني وعملي، والذي من شأنه أن يعمق ويكرس الانقسام المجتمعي بين أبناء الشعب العراقي، ويفتح الباب واسعًا لأتباع الديانات والمذاهب الأخرى، للبحث في التاريخ على كل مناسبة وحادثة ليتم تحويلها إلى عيد أو عطلة ردا على هذه الخطوة التي لا يمكن أن نسميها سوى أنها خطة غبية سياسيا".

وتابع، بأن "الأحزاب الماسكة للسلطة في العراق ومنذ تمكنها من السلطة بعد 2003، تريد تهميش باقي مكونات الشعب العراقي، وتفرض عليه الثقافة الشيعية بالقوة، بل وتحاول جاهدة، صبغ العراق بهوية طائفية شيعية وعلى الجميع أن يمتثل لها رغم تنوع الشعب العراقي، بل إن الشيعة يشكلون أقلية مقارنة بالمذهب السني مثلا، والذي يتعبد به عرب الوسط والشمال من العراق، وكذلك الكرد في إقليم كردستان ناهيك عن أن غالبية التركمان هم من السنة".

اظهار

الصدر على الخط وبدأ الأمر بدعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في الـ19 من نيسان/ أبريل الماضي، مجلس النواب العراقي لتشريع قانون يجعل من "عيد الغدير" عطلة رسمية في العراق، معتبراً في كلمة متلفزة له أن "العيد درء للطائفية وتفعيل للتعايش السلمي".

وفي أعقاب التصويت على القانون، دعا زعيم التيار الصدري العراقيين إلى التوجه إلى المساجد متشحين بالرداء الأخضر.

وأضاف أنه "على هذا الأساس، فإذا ما كانت نتيجة هذا القانون كارثية، فهم سيتنصلون عن مسؤوليتهم بإقرار هذه العطلة، ويضعونها برقبة مقتدى الصدر وتيار".

ووفقا للكندوري، فإن "السبب الحقيقي، هو أن لديه طموحات سياسية يريد من خلال هذه العطلة لهذه المناسبة الطائفية المثيرة للجدل، الظهور بمظهر المتحكم بالسياسية العراقية حتى وهو خارج السلطة، بغية تهيئة تياره للفوز بالانتخابات النيابية القادمة".

في آب/ أغسطس 2022، أعلن الصدر انسحابه من الحياة السياسية وطلب من نواب التيار الصدري الاستقالة من عضوية البرلمان الأمر الذي منح منافسيه من "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى موالية لطهران، الأغلبية في مجلس النواب.

وقال الكاتب والسياسي العراقي يحيى الكبيسي، في منشور على إكس، إن "الطائفية لا تتحقّق إلا من خلال الدولة! فالشعور أو السلوك الطائفي الفردي، أو حتى الجماعي، مهما كان واضحاً، يبقىٰ هامشياً غير ذي قيمة خارج السياق الاجتماعي".

«فـــائـــدة»:الطائفية لا تتحقّق إلا من خلال الدولة! فالشعور أو السلوك الطائفي الفردي، أو حتى الجماعي، مهما كان واضحاً، يبقىٰ هامشياً غير ذي قيمة خارج السياق الاجتماعي!وما يحدث في العراق اليوم، أن الدولة نفسها قررت أن تكون طائفية! وأن تنحاز إلى مدونة دون أخرى!

— د. يحيىٰ الكبيسي (@DrYahyaAlkubisi) May 22, 2024

بدوره يقول الكاتب السياسي العراقي إياد الدليمي، إن "ترسيخ الهوية الطائفية للعراق عبر إقرار عطلة عيد_الغدير لن يساهم إلا بمزيد من تفكيك المفكك وتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، هذه العطلة ستفتح الباب واسعا أمام تداعيات مجتمعية خطيرة، طبعا الفاعل الشيعي اليوم يفرض ما يريد بفعل القوة والسطوة، ولكن إلى متى سيستمر هذا الأمر؟".

ترسيخ الهوية الطائفية للعراق عبر إقرار عطلة #عيد_الغدير لن يساهم إلا بمزيد من تفكيك المفكك وتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، هذه العطلة ستفتح الباب واسعا أمام تداعيات مجتمعية خطيرة، طبعا الفاعل الشيعي اليوم يفرض ما يريد بفعل القوة والسطوة، ولكن إلى متى سيستمر هذا الأمر؟ #العراق — إياد الدليمي (@iyad732) May 22, 2024

وأكد ناشطون وكتاب عراقيون رفضهم للقرار، محذرين من انزلاق البلاد إلى أتون الطائفية مجددا.

بهذه الروح الوطنية , شرع النواب الشيعة في البرلمان قانونا سيبقى علامة فارقة على فشل مشروع الدولة العراقية مابعد الاحتلال الامريكي .حين التقى شيعة السلطة مع شيعة المعارضة في ترسيخ الطائفية بدلا من إعلاء الوطنية العراقية .مبروك للاطار و للتيار الصدري . #عيد_الغدير pic.twitter.com/KGjv71N5AS — Amer Ibrahim عامر إبراهيم (@amiraljubori) May 22, 2024 انتقاد التصويت على #عيد_الغدير_عطلة_رسمية ليس له علاقة بالطائفية، إنما إقراره هو الطائفية بعينها. والاحتفال فيه اجتماعيا يعد أمرا طبيعيا وبما تشاء أي طائفة، لكن أن تتبناه الدولة هو المشكلة.

المثير أن التيار الصدري غير اسمه إلى "الوطني" وطالب خصومه "الفاسدين" بإقراره كعطلة طائفية…

— مجاهد الطائي (@mujahed_altaee) May 23, 2024 وعن تأثيرات مثل هذه القرارات على النسيج المجتمعي العراقي يقول الكندوري، إن "العمل على ترسيخ ونشر الهوية الطائفية الشيعية بأوساط الشعب العراقي وبقوة القانون، سيجل باقي مكونات الشعب العراق من اتباع المذاهب والأديان الأخرى، تتمترس بطوائفها وثقافتها، وستحاول وبكل قوة الدفاع عن إرثها التاريخي من الاندثار أو الذوبان بالهوية الشيعية".

واستدرك بأنه "يمكننا القول، إن إقرار أعياد وعطل لمناسبات طائفية وفرضها على جميع العراقيين، هي (الوصفة الناجحة لتفجير الصراع الطائفي بالبلد، وهي الشرارة التي ستشعل النار التي لن تستثني أحد من لهيبها، وستزيد من التمزق للنسيج الاجتماعي العراقي وتصل به إلى مستويات ربما لا يمكن حلها مستقبلا".

اظهار

فوضى العُطل ويتصدر العراق البلدان التي تعطل الدوام الرسمي للقطاعين الخاص والعام في مناسبات وطنية ودينية متنوعة، وفقا لتقرير نشرته شبكة المستشارين العراقيين الميدانيين.

وذكر التقرير أن هذه العطل تكلف العراق 2.5 مليار دولار شهريا، كما أنها باتت تسبب كسادا واضحا من جهة، وتراجعا كبيرا في المستوى التعليمي من جهة أخرى، ناهيك عن تأخير عدة مشاريع مهمة في الإعمار والتنمية.

وأضاف، أنه "لا يمكن للدولة النهوض والتطور بهذا العدد غير المجدي من العطل، باستثناء بعض المناسبات اللازمة نظرا لرمزيتها".

مشاهدة إقرار عطلة الغدير يثير جدلا واسعا في العراق هل يشعل الفتيل الطائفي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إقرار عطلة الغدير يثير جدلا واسعا في العراق هل يشعل الفتيل الطائفي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إقرار عطلة "الغدير" يثير جدلا واسعا في العراق.. هل يشعل الفتيل الطائفي؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار