وأعلنت الوزارة، قبل أيام، تمكن فرقها الرقابية من رصد اختلاسات على كهرباء ومياه عدد من المساجد في جده، إذ كشفت اختلاساً من برج تجاري على سبعة عدادات باسم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد واستهلاك تيارها الكهربائي في تشغيل عدد من المحلات المؤجرة وخدماتها كالمصاعد وغيرها. كما رصدت الفرق الرقابية اختلاساً آخر عبارة عن سرقة التيار الكهربائي المخصص لمسجد في أحد المجمعات التجارية بهدف تشغيل ست بسطات تجارية مجاورة للمسجد، إذ تم سحب كيبل من عداد المسجد وتمريره من تحت الأرض لإخفائه عن عين الرقيب وإيصاله للبسطات. كما رُصِد تعدٍّ آخر على مصلى النساء بالمسجد نفسه بعد أن تم تقسيمه لغرف قياس الملابس وتأجيرها بمبالغ مالية. كما رصدت الفرق الرقابية بالوزارة اختلاساً من عدّاد مسجد لصالح عمارة تجارية مؤجرة من قبل إحدى الشركات التي تعمل في مجال الخدمات العقارية. وفي العام الماضي، أعلنت الوزارة رصد 2390 تعدياً على خدمات الكهرباء، و136 تعدياً على خدمات المياه الخاصة بالمساجد والجوامع.
طالب عدد من المواطنين بمعاقبة سرّاق المساجد ومحاكمتهم والتشهير بهم ليرتدع من تسوّل لهم أنفسهم بذلك، وقال نواف الروقي، إن اختلاس المساجد مثير للاستغراب، ولم يتصوّر نفساً بشرية تطمع في مساجد الله بنهب مياهها وكهربائها. ويرى أبو سلطان، ضرورة التشهير بهم ليتم ردعهم، طالما أن حرمة بيوت الله لم تردعهم. فيما دعا عبدالعزيز السفياني، إلى التعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية، للإبلاغ عن كل مختلس. وأهاب سعيد الزهراني، بالتواصل المباشر على الرقم الموحد لوزارة الشؤون الإسلامية (1933)؛ لتقديم البلاغات عن أي حالة تعدٍّ على المساجد أو بالتقدم المباشر للوزارة أو فروعها في جميع مناطق المملكة.
عدد من المختصين قالوا لـ«عكاظ»: إن الهوس بالسرقات أمر خطير، يستدعي محاكمة المعتدين، وأن الأسرة تلعب دوراً محوريّاً في تربية الأبناء على المحافظة على الممتلكات العامة، وغرس القيم في نفوسهم لتحجيم هذه الظاهرة، ودور الإعلام في محاربة المعتدين على ممتلكات الدولة.
هؤلاء ميّالون للهوس
والأشخاص المصابون بأمراض تتمثل، بإفراز نسب قليلة من هرمون السيروتونين والمدمنون، إذ يمكن أن تساعد السرقة في ضبط مستويات هرمون الدوبامين في الجسم التي من الممكن أن يعمل الإدمان على اضطراب مستوياتها، ومن هذه الفئة، أيضاً، الأشخاص الذين يعانون من عدم توازن في المستقبلات الافيونية في الدماغ التي تعمل على ضبط دوافع الشخص حول رغبته بالقيام بفعل معين. ومن العوامل كذلك وجود تاريخ عائلي للإصابة بهوس السرقة. ومن الفئات القابلة لهوس السرقة الأشخاص الذين تعرضوا لحوادث وهم في عمر صغير أدت إلى تشكل أضرار في الرأس والدماغ.
عن أعراض هوس السرقة، قال ماجد قنش: إنه يرافق المصاب بهوس السرقة عددٌ من الأعراض قبل، أو بعد، أو خلال قيامه بفعل السرقة، ومنها تملك دوافع السرقة باستمرار للأشياء التي لا تكون في غالب الأمر ذات أهمية شخصية أو مادية، والشعور بالذنب والقلق مباشرةً فور ارتكاب فعل السرقة والشعور بالسعادة والراحة أثناء القيام بالسرقة مع عدم ارتباط ارتكاب السرقة بإصابة الشخص بالذهان، أو الأوهام، أو التعبير عن الغضب. وعادة يفشل المصاب بهوس السرقة بضبط دوافعه التي تدفعه لارتكاب السرقة، ويتم تشخيص حالة الشخص المصاب بهوس السرقة من خلال الطبيب المختص، ويتم في أغلب الأحيان تشخيص الحالة من خلال زيارة الشخص لعيادة الطبيب لمراجعته في اضطرابات أخرى مثل إدمان الكحول، أو اضطرابات الأكل، أو اضطرابات شخصية أخرى، أو بعد القبض على الشخص متلبساً بالسرقة، أو من خلال مراقبته بواسطة أجهزة المراقبة في الأسواق. لا يعد تشخيص حالة هوس السرقة ومعالجتها أمراً سهلاً؛ لأن السرقة عادةً تتم بسرية تامة، ويحاول الشخص المصاب بهوس السرقة أو الأشخاص المحيطون به إخفاء هذه الحالة لما يشعرون به من خجلٍ وإحراج.
عن علاج هوس السرقة يقول ماجد قنش: إنها تتمثل في إحدى الطريقتين التاليتين أو كلتيهما:
علموا أولادكم القيم الإيجابية
بيئة خالية من العبث
وتبعاً لذلك يقع على عاتق الآباء مسؤولية كبرى في تعليم أبنائهم قيم المسؤولية المجتمعية واحترام الأنظمة ومحافظتهم على الممتلكات العامة وعدم العبث بها واستغلالها للمصالح الشخصية، وأن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم في محافظتهم على الممتلكات؛ سواء في البيئة المدرسية أو المجتمع الخارجي، وشعارنا التربوي المهم الممتلكات العامة ثروة مشتركة والحفاظ عليها مسؤولية الجميع فكن عوناً لذلك بالالتزام بالتعليمات والأنظمة، فالمجتمع المحافظ على هذه الثروات يعزز جودة الحياة، ويبني للأجيال القادمة بيئة جميلة محافظة.
لا يوجد مجتمع ملائكي
المحاضر بقسم الإعلام بجامعة الطائف ناهس العضياني، كشف أن بعض الظواهر السلبية تظهر في المجتمعات، ولا يوجد مجتمع ملائكي، وهنا يأتي دور الإعلام انطلاقاً من دوره الرقابي تجاه المجتمع ومؤسساته. فالإعلام شريك أساسي في قضايا المجتمع بالتثقيف والتنوير ومعالجة المشكلات وتقويمها، ويسعى إلى توعية الرأي العام ومحاربة ما يعيق تقدمه وتطوره. وتأتي قضية اختلاس خدمات المساجد من كهرباء ومياه بشكل متتابع ظاهرةً سلبية، ولا بد أن تقوم المؤسسات الإعلامية بالتوعية والتثقيف وحث المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن مثل هذه الظواهر حال مشاهدتها، ويجب على الإعلام بث رسائل تحذيرية توضح العقوبات النظامية لمن يتجاوز الأنظمة والقوانين، ونشر حالات القبض على مرتكبي هذه الأفعال؛ ليكونوا عبرة لكن تسوّل له نفسه القيام بمثل بهذه السلوكيات.
مشاهدة أمسك حرامية المساجد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أمسك حرامية المساجد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أمسك.. حرامية المساجد!.
في الموقع ايضا :