الأخبار: هيام القصيفي-
قبل اندلاع حرب غزة، كانت الأنظار تتجه إلى الرياض لتلمّس آفاق المفاوضات حول التطبيع مع إسرائيل، وما يمكن أن يرتدّ على لبنان من تأثيرات بعد فورة الكلام العربي حول التطبيع، في ظل رفض حزب الله وإيران لهذا التوجه. خلال الأشهر الماضية، جُمّد الكلام عن الموقف السعودي من التطبيع، من دون أن يُسحب من إطار المفاوضات. وبقي هذا العنوان أسير الحرب الدائرة، كما الحملة الإعلامية والسياسية التي وضعت كل قبول بالتطبيع مع إسرائيل في خانة الموافقة على ما تقوم به ضد الفلسطينيين. وفيما كانت السعودية تصر على إعطاء إشارات واضحة حول مساندتها غزة، ظلت اتصالات التطبيع قائمة بهدوء، مع دور أميركي - إسرائيلي يخفي أي إحراج يمكن أن يتسبب به الإعلان الرسمي عن هذا المسار في زمن الحرب الدائرة.مع بقاء الحرب مشتعلة، ودخول الولايات المتحدة مجدداً على خط المنطقة في تفعيل متدرج وحضور مكثف دبلوماسياً، تقدّم التفاوض الأميركي - السعودي حول الاتفاقية بين البلدين، وتتالت زيارات المسؤولين الأميركيين للرياض، في سعي لفصل مسارَي الاتفاق عن الحرب ومستقبل غزة وحل الدولتين، من الزاوية السعودية.
ومع التلويح بقرب انتهاء التفاوض، تنتقل المنطقة إلى مكان آخر في العلاقة بين الولايات المتحدة ودولها، من إسرائيل إلى تركيا والسعودية، لتشكل القفزة المرتقبة تحوّلاً استراتيجياً لا صلة له بمراحل العلاقات السابقة بين البلدين والتي مرّت في السنوات الأخيرة بفترات متأرجحة.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تكرّس السعودية اتجاه تحولاتها الداخلية السريعة، وفيما أصبحت المنطقة، بعد 7 تشرين، تخضع لتوقعات بتغيرات كبرى نتيجة الحرب وما أسفرت عنه حتى الآن من تأثيرات على دول الجوار.
وهذا يشكل في حد ذاته عامل ارتياح لدى معارضي حزب الله في لبنان. ورغم أن لبنان جزء من صورة كبرى للسعودية مصالح فيها، إلا أن الآمال لا تزال معلّقة على تحقيق هذا التوازن واستثماره في لبنان، بدءاً بالملف الرئاسي وصولاً إلى إعادة ترتيب الوضع اللبناني بما يسمح بضبط إيقاع الحرب فيه وإعادة التوازن إليه. ومع التسليم بانتظار ظهور صورة أوضح للوضع الإيراني المستجد، إلا أن ما يحصل سعودياً يفتح المجال لتصور ما، يتلاقى مع الرغبة الأميركية التي تعزّزت بعد 7 تشرين بعدم تقديم تنازلات في لبنان. وهذا الكلام تجدّد أخيراً في الملف الرئاسي وفي ملف الجنوب وتطبيق القرارات الدولية فيه.
التفاهم الأمني الاميركي - السعودي يحقق توازناً أكبر مع الدور الإيراني ويشكل عامل ارتياح لمعارضي حزب الله
وهو جاء نسخة مطوّرة للفقرة التي تخص لبنان في البيان الأميركي - السعودي حول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في تموز من العام نفسه خلال زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لجدة. وفي المرحلة التي كانت فيها فرنسا تسعى إلى الدخول بقوة على خط المنطقة، من إسرائيل ولبنان، جاء تفعيل واشنطن علاقاتها مع السعودية، والإيقاع الذي أرادته الرياض في عدم التفريط بما تعتبره مسلّمات في لبنان، لتعيدا ربط الوضع اللبناني بالصورة الكبرى للمنطقة المقبلة على إعادة توزيع أدوار وانتظار ما سينتج عن الحدث الإيراني والمفاوضات المتعلقة بمستقبل غزة. ولا يزال التمسك باتفاق الطائف وتطبيق القرارات الدولية والحفاظ على سيادة لبنان، عناوين أولى في هذه السياسة. وإذا كان بعد 7 تشرين هو غير ما قبله في المنطقة، ولبنان شاهد على ذلك، فإن الاتفاق الأميركي - السعودي، سيعطي بتأثيراته صورة أخرى للسعودية وسياستها الخارجية في المنطقة، ورهان معارضي حزب الله ألّا يكون لبنان بعيداً عنها.
مشاهدة حسابات السعودية في المنطقة ولبنان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حسابات السعودية في المنطقة ولبنان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حسابات السعودية في المنطقة... ولبنان.
في الموقع ايضا :