الوحدة.. ضمير أمة ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صنعاء نيوز) -
صنعاء نيوز/بقلم/ محمد قايد العزيزي -جاء خبر توحيد الشطرين الشمالي والجنوبي يوم ٢٢مايو ١٩٩٠، التي نحتفل هذا العام بذكراها الـ ٣٤ على قيامها ، كنا في ذلك اليوم الأغر ونحن بعمر الصبا، وصادف إعلان وحدة البلاد وأنا في مدينة تعز الحبيبة قادما من القرية لنقضي الإجازة الدراسية وقد كنت حينها أكملت اختبارات نهاية العام للصف الثاني الإعدادي واتمت شهادة الثالث الاعدادي في ظل وكنف دولة الوحدة المباركة في عامها الأول.

في ثاني أيام قيام الوحدة يوم ٢٣ مايو وبينما كنا نعمل في ذلك الوقت خلال العطلة الصيفية مع أقارب لي بالمدينة الحالمة ، رأيت ظهر وعصر ذلك اليوم البهيج أفواج تدفق، عدد كبير من أبناء عدن الجميلة وهم يطفوف شوارع مدينة تعر في ٢٦ سبتمبر والجمهورية وباب موسى والباب الكبير وشارع التحرير و بجوار مدرسة ناصر وعقبة مفرح ، كانت الفرحة مرتسمة على وجوه المواطنين وهم يرحبون بإخوانهم من أبناء عدن والمحافظات المجاورة بلهفة ومحبة غاية في الروعة والجمال والإحساس بالألفة والتأخي ،وذلك الشعور الذي بدى واضحا على محيا المواطنين ليس له وصف أو تعبير لأنقله لكم في هذه السطور .

الحقيقة المفروغ منها أن أغلب اليمنيين لهم معاريف وأصدقاء وأقارب في الشمال والجنوب ومترابطين بعضهم ببعض ،والبعض منهم كان يسئل عن أصدقائه وأقاربه لزيارتهم ،كنت بجانب شخص يبدو لي أنه يافعي من خلال لبسه ولهجته يسئل عن قريب له كان يسكن في القبة المعصور منطقة المحروقات بين شارع جمال وشارع الأجينات بتعز أوصلناه أنا ومجموعة من الشباب إلى الحارة وعاقلها الذي أوصله إلى منزل قريبه ، ولأني صغير السن لم يخطر على بالي وقتها سؤاله عن سبب فرقتهم وخلفية تواجده بعيدا عن أهله بقدر فرحتي بإيصال ذلك المواطن اليمني إلى أخيه الذي لم يلتقيه منذ سنوات طويلة كما قال وأنهما افترقا حين كانا مغتربين في السعودية وأفترقا وتشطرا كما كان الوطن مشطرا لتأتي الوحدة لتجمع أبناء الوطن الواحد.

كثيرون من أبناء الوطن وبالذات شباب ما بعد الوحدة لا يعرفون تلك المعاناة التي وجهها أبناء الشعب ، والفرحة التي عمة الوطن بقيام الوحدة اليمنية المباركة التي تنفس اليمنيون بها الصعداء ونالوا من خلال حرية الحركة والتعبير والجرأة في الطرح والنقد ، وهي المنجز والنقطة المضيئة في تاريخ اليمن والأمة ،وليس لأحد الفضل والمنة في وجودها وقيامها ولا يمكن لأحد أن يحدد مصيرها لأنها أرادة شعب وطوق نجاه من أنفسنا وقدر كوني ورباني لإعادة الأصل لأصله ، فجاءت الوحدة كمخلص لتلك العوائق وإزالت البراميل واندحرت نقاط التفتيش، لتعود اليوم للأسف الشديد لتظهر من جديد أمام الشعب اليمني تلك المعاناة التي فرضتها عقلية التشطير والتشظي والرجعية الفاشلة والتي تطمح بعودة اليمن إلى ما قبل الوحدة من خلال بث الرعب والخوف وقطع الطرقات والوصاب بين أبناء الشعب الواحد والتي لن تتحقق هذه الغاية مهما واجهة الوحدة من عثرات .

إذا كنا لم نحتمل ونقدر على تحمل قطع الطرق وصعوبة الوصول إلى اهالينا اليوم وزيادة أقاربنا في ظل الوحدة وكل هذه الحداثة وسهولة ونعمة وسائل النقل والمواصلات ،فما بالكم بين شطرين ونظامين متناحرين كل يتهم مواطنيه بالتجسس والعمل مع الشطر الأخر ،ومن أجبره الشوق وحب زيارة أهله وذويه يقطع مسافات كبيرة في الخلاء والصحاري والجبال وفي جنح الليل ليصل سرا إلى أهله إذا لم يتم الإبلاغ عليه والوشاية به من جيرانه وجواسيس النظامين.

الوحدة الوطنية اليمنية نعمة أغاث الله بها على الشعب اليمني لترفع حالة الظلم والجبروت والمعاناة التي كانت تصيب كل الأسر اليمنية دون استثناء ، ورغم كل الإرهاصات والأزمات التي نالت من الوحدة المباركة ووحدة الوطن والشعب عموما ستنتهي كغيمة صيف عابرة وسنتجاوزها وستظل الوحدة، لأنها وجدت لتبقى ولأنها جاءت لتخلص اليمنيين من عذابات الغربة والفرقة وصعوبة الوصال ،ولأن الوحدة متجذرة ومغروسة وثابتة في وجدان و قلوب كل اليمنيين إلا من به مرضا وخائن وله مصالح داخلية وخارجية.. عاشت الوحدة وعاش الشعب وحدويا.

مشاهدة الوحدة ضمير أمة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الوحدة ضمير أمة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صنعاء نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الوحدة.. ضمير أمة .

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار