اقتُبس الفيلم عن رواية بعنوان “انمحاء” Erasure للكاتب Percival Everett
انمحاء شخصية وأسلوب الكاتب (أداء متميز من جيفري وراي Jeffrey Wright) أمام ما يسميه جيرار جينيت “مجموع الخصائص العامة أو المتعالية التي ينتمي إليها كل نص على حدة”، وهي خصائص سابقة عن ميلاد الكاتب (جيرار جينيت “مدخل لجامع النص”، ترجمة عبد الرحمن أيوب، دار توبقال للنشر، ط2، 1986، الدار البيضاء ص 5).
من هنا ولدت الدراما في فيلم يجْدل ضفيرتي وقائع على الصعيدين الشخصي والفني في حياة كاتب أسود غاضب لأن كتبه تصنف في المكتبات في خانة عرق الكتاب السود ولا تصنف على أساس النوع الأدبي أو المواضيع.
في الاستهلال الفني يتحرّق الكاتب أمام الصفحة البيضاء. يتخيل شخصياته تتحدث أمامه ليفهمها. يريد أن ينزاح عن السائد ويملي على القراء موضوعه وأسلوبه ويحظى بالقبول والنجاح، لكن سوق النشر يفرض عليه أن ينمحي ليتطابق مع قانون السوق. كان الكاتب مصرا على مقاومة الانمحاء، وكان مشغولا بأسئلة أدبية أسلوبية للتعبير عن نفسه…. وفجأة وجد نفسه متورطا في متطلبات حياتية لا تنتهي، وهو ما غير نظرته لحياته العائلية وللفن.
الفيلم كوميديا سينمائية عن بيئة جامعية موبوءة تعيش تنافسا مرَضيا بين من يكتب ويحفر بحثا عن العمق وبين من ينشر كتابا كل ستة أشهر ويجري ليلمع فيطفو… كبيض فاسد. ينصح الأستاذ الجامعي زميله “اُترك التجسس على حياتي وركز على الكتابة”.
سبق الحُكم الوصف لذا سيلي التعليلُ الحُكمَ.
في معرض الكتاب بمدينة بوسطن هناك قاعة خالية وقاعة مزدحمة، تُلغى ندوة القاعة الأولى لعدم توفر الجمهور، حينها
الفيلم محاكاة ساخرة للنوع الروائي المطلوب، من الأفضل أن يكتب روائي أسود عن الزنوج ليُنشر له كتابه. وأفضل رواية هي التي تحكي عن شرطي أبيض يطلق النار على شاب أسود. هكذا يفرض الناشر خصائص الموضوع والمنظور لضمان الربح.
في معرض الكتاب ببوسطن تتبع الكاميرا الروائي الذي ينفذ توجيهات الناشر ويكتب رواية تشبه سلسلة “لعبة العروش”، ويفضل أن يكتب كل كاتب عن عرقه. يبحث الناشر والمنتج عن سجين سابق. تطابقت معايير الناشر والمنتج. أفضل إشهار لأي رواية هو إعلان شرائها لاقتباسها لمسلسل او للسينما. صارت السينما معيارا للأدب.
يطرح الفيلم نظرية في الكتابة، نظرية مؤسسة على المعرفة التجريبية الضرورية للكاتب. يشرح له الناشرون أن المطلوب هو رواية عن شاب أسود يتعرض لإطلاق النار من طرف شرطي أبيض. يطلب الناشرون كتابة رواية تستثمر الكليشيهات المألوفة لدى المتلقي. رواية بقلم كاتب أسود يعيش في الغيتو ويتحامق ويتغابى لتباع كتبه. الطلب هو الذي يقرر شكل العرض. إذن لا جدوى من مقاومة التنميط باسم التفرد والاستقلالية الفنية (يبدو أن توني موريسون خضعت لمجموع الخصائص العامة أو المتعالية المطلوبة في روايتها “أكثر العيون زرقة” 1970 حيث تحلم فتاة سوداء بعيون باربي).
على الكاتب أن يسرد وقائع ويتجنب إصدار الأحكام، عليه أن يكتب من المعايشة والمعاينة وليس الإلهام، مطلوب سرد مطابق في جمل قصيرة واضحة ووصف سلوكي، لا مكان للكتابة الإنشائية في السيناريو السينمائي.
يختم المنتج “لا بد من عنوان رنان، واضح، لا يملأ غموض الروايات قاعات السينما، لذا يحتاج الاقتباس وضوحا كبيرا. إن نهاية الرواية غير مناسبة لفيلم. تحتاج الأفلام نهايات كبيرة”.
أيها الكاتب لا أحد يهتم بقصتك حتى تفوز، ولكي تفوز هناك وصفة أدبية وفنية تتشابه فيها خصائص البقر ويدعمها ويتبعها الناشر والمنتج.
مشاهدة أميركن فيكشن هل الانمحاء والتنميط يحددان ثمن النجاح الجماهيري
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أميركن فيكشن هل الانمحاء والتنميط يحددان ثمن النجاح الجماهيري قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "أميركن فيكشن" .. هل الانمحاء والتنميط يحددان ثمن النجاح الجماهيري؟.
في الموقع ايضا :