التعليق على الصورة، مكتب تشرشل رد على غوردن بأن رئيس الوزراء لا يمكنه "تشجيع" مشروعه.Article information
كشفت وثائق عن أن بريطانيا درست، قبل 82 عاما، إنشاء "منطقة تنمية عملاقة" تمتد من جنوب مدينة العقبة الأردنية حتى مدينة غزة، وتشمل مدينتي رفح والعريش في شمال شبه جزيرة سيناء المصرية.
وتضمن المشروع حفر قناة بديلة لقناة السويس تنهي اعتماد بريطانيا على القناة المصرية في حركة النقل وخدمة المصالح البريطانية في الشرق الأوسط.
كان محور المشروع، الذي وصفه غوردن بالعملاق، هو إنشاء قناة تمتد من العقبة إلى غزة في فلسطين. ولذا، فقد سمى المشروع "قناة العقبة". وتضمن:
توقع غوردن أنه بهذه المواصفات، ستكون "قناة العقبة فريدة من نوعها" لأنها ستكون "أطول وأوسع وأعمق من أي قناة حالية مثل قناتي السويس وبنما".
ثانيا: منطقة تنمية شرقي القناة، وتقع في داخل أراضي فلسطين التاريخية. وهي قطاع من الأرض عرضه نحو 8.5 كيلومترات، وطوله 177 كيلومترا، بطول القناة المقترحة. وستكون كل بوصة "منتجة"، تأخذ شكل "قرية زراعية"، أو "بلدة للمشاريع والأعمال"، أو "منفذ للمنتجات الزراعية"، أو "مدينة كبيرة للصناعة والتجارة".
رابعا: خط سكة حديد ذو اتجاهين يحتضنان ضفتي القناة الجديدة.
سادسا: طريق أسمنتي وسط المنطقة الغربية، وفي منتصفها، يتفرع إلى فرعين الأول يتجه إلى غزة، والثاني إلى العريش.
ووفق هذا التصور، فإنه "في خلال 20 عاما من إنشائها، ستصبح منطقة التنمية خلية نحل الشرق الأردني في الصناعة والتجارة" و"تربط أفريقيا والهند وأوروبا وآسيا".
مبررات المشروع
تنبأ رجل الأعمال الأمريكي بأن يصر المصريون على استعادة قناة السويس، أحد أهم طرق مواصلات الإمبراطورية البريطانية الحيوية. ونصح الحكومة البريطانية بالتفكير في يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1968، موعد انقضاء اتفاق فيردناند ديليسبس مع الحكومة المصرية.
وعبر غوردن عن اعتقاده بأن مصر "الآن قوية سياسيا، ودائما ما سببت مشكلة لإنجلترا، وسوف تواصل ذلك بعد التوصل إلى سلام" بعد الحرب العالمية الثانية. ونبه إلى أن مصر "تطمح إلى أن تنمو قوتها، وهي تتمتع بقدرة بحرية تجارية معقولة مبشرة".
طرحت الخطة البدائل التالية:
ثانيا: تمنح الحكومة البريطانية شركة غوردن وشركائه عقدا عاما، بعد أن تشكل مجموعة من الرأسماليين العاملين في قطاع المقاولات والبناء، وفق سعر يتفق عليه أو نسبة تعطى للحكومة البريطانية.
التعليق على الصورة، خريطة رسمها غوردن بيده للمناطق التي سوف يشملها المشروع، ومن بينهما رفح المصرية والعريش شمالي سيناء.
ثالثا: تنفيذ المشروع كله لحساب الحكومة البريطانية.
ووفق توقع غوردن، فإنه "لا شك أن الحكومتين البريطانية والأمريكية سوف تشتريان هذه الأسهم أو على الأقل الجزء الرئيسي منها. وتحصل الحكومات الأخرى، التي تستحق، الأسهم المتبقية بناء على نصيحة مشتركة من الحكومتين البريطانية والأمريكية".
مصادرة وتعويض
اقترحت الخطة على بريطانيا أن "تصادر الأراضي وتدفع للعرب تعويضا صغيرا مقابل صحرائهم وأراضيهم غير المنتجة عديمة الجدوى".
واستعرض حالة الأراضي المقترح مصادرتها. وقال إنها "منطقة صحراوية برية مهملة خربة وغير منتجة، ولهذا يسمونها صحراء ويستوطنها بدو رحل متجولون قليلون، وبها القليل جدا من القرى العربية المستَوطُنة بشكل دائم، ونادرا ما ينتجون ما يكفي لبقائهم".
وبناء على هذا، فإن الحكومة البريطانية، حسبما اعتقد غوردن "لن تجد صعوبة في الحصول عليها بالمصادرة والتعويض".
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر أمم شركة قناة السويس في عام 1956لتسيطر مصر على القناة، كما توقع غوردن قبلها بـ 13 عاما.وعاود التأكيد على أن هدف المشروع كله هو المال. فقال لتشرشل "ليس هناك أي أيدولوجية مرتبطة بهذه الخطة إلا الدولارات والسنتات. أرجو أن تفهمني على هذا النحو". وكرر أنه " مواطن أمريكي مخلص، وبريطاني جيد، وقبل كل هذا، مقاول وبنّاء".
وقال إنه نظرا لأن الأرض "مقفرة في الوقت الحالي ولا يسكنها رجال بيض يوفرون الدعم العاجل لمشروع السكة الجديد"، فقد خطط "للاعتماد على جمع العرب واليهود في مناطق سكنية مشتركة". وهذا يعني "تطوير هذه المنطقة وتوطينها كلها بقرى زراعية يهودية وعربية، يعيش فيها اليهود والعرب معا جيرانا متلاصقين (فالعربي طيب إن لم يُحرض على عربي آخر)، وليس في قرى منفصلة أو أحياء يهودية منعزلة (غيتو)."
يهودي "متحضر" وعربي "متلون"
في الوقت نفسه، عقد مقارنة بين اليهودي والعربي، قائلا إن رأيه يستند إلى "الفطرة السليمة الطبيعية".
أما العربي فهو برأي غوردن "ليس رجلا متحضرا، ومتلون للغاية، ويسهل رشوته وتحريضه، وخاصة البدو الذين يعيشون حياة تعود إلى 5000 آلاف عام. وسوف يترك ملكية قريته ويهرب إلى البرية مع أغنامه وماشيته وجماله. ولو أن هناك أي حجز على مزرعة بسبب رهن عقاري، فلن تكون تلك مزرعة يهودي بل مزرعة لمزارع عربي".
وتكشف الوثائق إلى أن المشاورات داخل الأجهزة البريطانية انتهت برد بعث به المقدم سير بيرنارد ريلي، من البحرية، إلى سكرتير تشرشل الشخصي، قائلا:
وفي أبريل/نيسان عام 1943، أي بعد عام من الدراسة، تلقى غوردن رسالة من مدير مكتب تشرشل تقول: "أبلغك بأنه ( تشرشل) يأسف، إذ إنه في ظل الظروف الحالية، ليس بإمكانه أن يعطي هذا المشروع التشجيع الذي تطلبه".
غير أنه بعد أربع سنوات أعيد فتح الملف مرة أخرى. فلم تكد تمر ستة شهور على إعلان انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وقيام إسرائيل، حتى شرع مكتب شؤون المستعمرات وإدارة شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية في بحث إمكانية ترك حامية بريطانية دائمة في أي من مناطق فلسطين، ووضع ترتيبات للدفاع عن قناة السويس. وفي هذا السياق، أعيد طرح فكرة قناة العقبة-غزة، واحتمال إنشاء ممر بريطاني في صحراء النقب.
وأضاف "أشك إن كان يتعين علينا، في ظل الظروف المتغيرة للحروب الحديثة، أن نلجأ إلى حفر قناة منفصلة عبر جنوبي فلسطين خاصة أننا لن نحتفظ بالسيطرة هناك".
وفيما يتعلق بالدفاع عن قناة السويس، طُرحت فكرة إنشاء معسكرات للقوات البريطانية قرب غزة، والاحتفاظ بممر بعرض 16 كيلومترا بطول الحدود بين فلسطين ومصر، داخل الأراضي الفلسطينية، لربط غزة بالعقبة التي كانت تنوي بريطانيا الاحتفاظ بها.
من حلقات بي بي سي الوثائقية الأخرى:
مشاهدة أول وثيقة تكشف مشروعا بديلا لقناة السويس واقتطاع رفح والعريش من مصر قبل إنشاء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أول وثيقة تكشف مشروعا بديلا لقناة السويس واقتطاع رفح والعريش من مصر قبل إنشاء إسرائيل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أول وثيقة تكشف "مشروعا بديلا لقناة السويس واقتطاع رفح والعريش من مصر" قبل إنشاء إسرائيل.
في الموقع ايضا :