شرعت الحكومة في تفعيل الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة، الذي يكلف سنويا ميزانية تقدر بـ 16 مليار درهم، من خلال رفع الدعم بشكل تدريجي عن المواد الاستهلاكية المتبقية في الصندوق (غاز البوتان، والسكر والدقيق)، خلال سنتي 2024 و2025، وذلك تزامنا مع تعميم الحماية الاجتماعية وتخصيص دعم مباشر للأسر سيكلف خزينة الدولة مبلغ 50 مليار درهم سنويا. وشرعت الحكومة في التقليص الجزئي من الدعم الموجه لقنينات غاز البوتان برسم سنة 2024، نتجت عنه زيادة في أسعارها، ومقابل ذلك خصصت الحكومة 80 مليار درهم في أفق سنة 2026 لتمويل مختلف البرامج الاجتماعية، إضافة إلى تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، سيما الرفع من أجور الموظفين والأجراء.
كشفت وثيقة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية عن خطة الحكومة لإصلاح نظام المقاصة، حيث سيتم رفع الدعم بشكل تدريجي عن المواد الاستهلاكية المتبقية في الصندوق (غاز البوتان، والسكر والدقيق)، خلال سنتي 2024 و2025، وذلك تزامنا مع تعميم الحماية الاجتماعية وإخراج السجل الاجتماعي الموحد.
وكشفت الوثيقة، التي أحالتها الوزارة على مجلس المستشارين، وتتضمن توضيحات حول الأسئلة التي طرحها مستشارون برلمانيون على وزيرة الاقتصاد والمالية أثناء مناقشة مشروع قانون المالية، أن نظام المقاصة مكن من مواصلة سياسة الحكومة التي تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين عن طريق الحفاظ على أثمان البيع الداخلية للمواد الأساسية وحماية النسيج الإنتاجي الوطني من تقلبات الأسعار في السوق الدولية. إلا أنه، أمام محدودية نظام الدعم الحالي على مستوى استهداف الطبقات الفقيرة والمعوزة من جهة وارتفاع نفقاته في ظل التحولات الجيوستراتيجية والاقتصادية الكبيرة التي تشهدها الأسواق العالمية من جهة أخرى، أكدت الوثيقة أن الحكومة ستعمل على إصلاح هذا النظام لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وكذا لتحقيق التوازن بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
وحسب الوثيقة، فإن هذا الإصلاح يندرج في إطار الورش الملكي الذي يرمي إلى تعميم الحماية الاجتماعية عبر إطلاق ورش إصلاح منظومة الاستهداف التي ستشكل الأرضية المناسبة لاستكمال إصلاح نظام المقاصة، وسيشكل السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأنجع لاستهداف الأسر الفقيرة والمعوزة، مدخلا رئيسيا للولوج لكل البرامج الاجتماعية، مما سيمكن من إعطاء رؤية واضحة لإرشاد وتوجيه القرارات السياسية في مجال الدعم. وأفادت الوثيقة بأنه، طبقا للمادة 8 من القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، من المقرر مواصلة إصلاح نظام المقاصة لإتاحة هوامش لتمويل التعويضات العائلية.
وأشارت الوثيقة إلى أن تعميم التعويضات العائلية للأطفال والأسر غير المستفدين منها، يشكل محوراً أساسياً لمشروع إصلاح وتعميم الحماية الاجتماعية الجاري تنفيذه حالياً، وذلك تفعيلا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، ودخلت هاته التعويضات حيز التنفيذ خلال سنتي 2023 و2024، وعلى هذا الأساس سيتم الرفع التدريجي للدعم عن المواد المتبقية في صندوق المقاصة (غاز البوتان والسكر ودقيق القمح اللين)، وذلك وفقا لجدول زمني قيد الدراسة.
وكشفت الوثيقة أنه، في انتظار وضع الشروط القبلية اللازمة لتفعيل الرفع التدريجي للدعم المذكور، تمت برمجة غلاف إجمالي يبلغ 16 مليار درهم، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2024، لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، ومن المتوقع انخفاض هذه الاعتمادات خلال سنتي 2025 و2026 إلى أقل من 8 ملايير درهم.
واعتبرت الوثيقة نفسها أن مشروع إصلاح الحماية الاجتماعية، الذي يحظى بتتبع وعناية خاصة من الملك، يعتبر بمثابة ثورة اجتماعية ستمكن من تحقيق نتائج مباشرة وملموسة لتحسين ظروف عيش المواطنين وصيانة كرامتهم وتقليص الفقر والهشاشة إضافة إلى دعم القدرة الشرائية للأسر، حيث ستواصل الحكومة تنفيذ تعميم الحماية الاجتماعية من خلال اتخاذ التدابير القانونية والمالية والتنظيمية لضمان تنزيل فعال لهذا الورش، من خلال العمل على بلورة تصور للإجراءات التي سيتم اعتمادها من أجل تعميم التعويضات العائلية، حيث سيستفيد منها حوالي 7 ملايين طفل في سن التمدرس و3 ملايين أسرة بدون أطفال في سن التمدرس .
وتتضمن الوثيقة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لضمان حسن تنزيل هذا الورش واحترام الآجال المحددة من طرف الملك، ومنها المصادقة على 22 مرسوما تطبيقيا للقانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وللقانون رقم 99.15 المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا. ومكنت هذه المراسيم، من فتح باب تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة ما يناهز 4 ملايين مستفيد. وفي هذا الصدد، قامت الحكومة بوضع مخطط تواصلي من أجل تشجيع انخراط الفئات المعنية.
واتخذت الحكومة مجموعة من التدابير من أجل تسريع تحصيل الاشتراكات وتحسين معدلات التحصيل، وتشكيل لجنة عمل لضبط المعطيات المتضمنة في قاعدة بيانات المستفيدين من نظام المساعدة الطبية وتحديد إجراءات تحويلهم إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل إطلاق تعميم التغطية الصحية الإجبارية لفائدة الفئات الفقيرة والمعوزة، بالإضافة إلى ملاءمة الترسانة القانونية من أجل تحويل المستفيدين من نظام المساعدة الطبية إلى نظام التأمين الإجباري عن المرض، ومواصلة ورش الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية من أجل مواكبة تعميم التأمين الإجباري عن المرض عبر إعداد الإطار القانوني المرتبط بهذا الورش، وإعداد مجموعة من مشاريع القوانين تتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية والهيئة العليا للصحة والنظام الأساسي الخاص بمهنيي الصحة، علاوة على إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته وكذا تأهيل البنيات التحتية الصحية وإحداث النظام المعلوماتي الاستشفائي.
أعلنت الحكومة بشكل رسمي عن دخول قرار الزيادة في أسعار غاز البوتان «بوطا غاز»، ابتداء من يوم الاثنين الماضي، وذلك في إطار تفعيل الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة الذي يلتهم سنويا مبالغ كبيرة من ميزانية الدولة.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية في بلاغ لها، أنه في إطار الإصلاح الشامل لمنظومة الحماية الاجتماعية، سيتم الشروع ابتداء من يوم 20 ماي 2024، في التقليص الجزئي من الدعم الموجه لقنينات غاز البوتان برسم سنة 2024، بما قدره 2,5 درهم بالنسبة إلى قنينة غاز البوتان من فئة 3 كيلوغرامات، و10 دراهم لقنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراما.
وأشار البلاغ إلى أنه ستتم مباشرة إصلاح منظومة دعم أسعار غاز البوتان بشكل جزئي، وذلك في إطار تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر (3.6 ملايين أسرة مستفيدة إلى غاية أبريل الماضي)، اعتمادا على مبدأ الاستهداف الأنجع للأسر المستحقة للدعم عبر السجل الاجتماعي الموحد، والذي قامت الحكومة بتعزيزه بمجموعة من البرامج الاجتماعية منها تعميم التغطية الصحية (4.2 ملايين أسرة مستفيدة من «أمو – تضامن»)، وبرنامج دعم السكن (330 ألف أسرة على مدى 3 سنوات)، وكذا إعلان (رفع أجور الموظفين والأجراء في القطاعين العام والخاص، برسم جولة أبريل 2024 من الحوار الاجتماعي)، مما سيساهم في رفع القدرة الشرائية لأكثر من 4 ملايين أسرة مغربية.
وفي هذا السياق، يضيف البلاغ، ستتم مواصلة تنزيل الإصلاح الشامل لمنظومة الحماية الاجتماعية، وذلك عبر تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 مارس 2021، والذي تنص مادته الثامنة على أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يتم تمويله من خلال تجميع وتعميم مختلف البرامج الاجتماعية، إضافة إلى الإصلاح الجزئي لصندوق المقاصة، حيث خصصت الحكومة 80 مليار درهم في أفق سنة 2026 لتمويل مختلف البرامج الاجتماعية، إضافة إلى تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، سيما الرفع من أجور الموظفين والأجراء.
وتتجه حكومة عزيز أخنوش إلى الشروع في الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة، ابتداء من السنة الحالية، من خلال رفع الدعم تدريجيا عن المواد المدعمة من طرف الصندوق، وذلك في إطار التقيد بالتوجهات الاستراتيجية لورش تعميم الحماية الاجتماعية الرامية إلى صرف الدعم الاجتماعي المباشر للفئات المحتاجة المستهدفة، وقررت الحكومة اعتماد مقاربة تدريجية، من خلال تخصيص مبلغ قدره 16,36 مليار درهم خلال هذه السنة، لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني من القمح اللين.
ونفى فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وجود أي قرار لرفع دعم صندوق المقاصة وتحرير أسعار غاز البوتان «بوطا غاز»، وذلك بعد إقرار زيادة في أسعار هذه المادة، نافيا كذلك وجود أي زيادة في ثمن الخبز، وأوضح في معرض جوابه عن أسئلة في إطار وحدة الموضوع حول استدامة المالية العمومية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن الحكومة تعمل على استهداف أكثر عدالة من خلال توفير الدعم للفئات المستحقة بشكل مباشر، لافتا إلى أن الدولة خصصت بين سنتي 2015 و 2023 ما مجموعه 111 مليار درهم لدعم هذه المادة، مؤكدا أن الفقراء لا يستفيدون سوى من 14 في المائة من الدعم المخصص لغاز البوتان، أي ما يعادل 2,5 مليار درهم سنويا، في حين يستفيد الأغنياء من 80 في المائة من حصة الدعم. وسجل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن ما عرفه غاز البوتان «ليس تحريرا لأسعاره، بل فقط إضافة عشرة دراهم لقنينة الغاز، بينما الثمن الحقيقي هو 88 درهما»، مبرزا أن «الدولة ستواصل دعم هذه المادة بأكثر من 35 درهما للقنينة الواحدة».
وسبق لفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن كشف خلال الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب للمصادقة على مشروع قانون المالية، عن معطيات صادمة بخصوص صرف نفقات صندوق المقاصة، وأكد أن الأغنياء هم المستفيد الأول من هذا الصندوق، موضحا أن نفقات صندوق المقاصة بلغت منذ 2015، وهي سنة تحرير أسعار المحروقات، ما مجموعه 175 مليار درهم، مبرزا أن الفقراء الذين خلق من أجلهم صندوق المقاصة استفادوا فقط بنسبة 20 في المائة من هذه النفقات، فيما استفاد الأغنياء من ثلثي النفقات المخصصة للصندوق.
ستتراجع نفقات المقاصة إلى 7,832 مليارات درهم برسم سنة 2026، حسب أرقام وزارة المالية في وثيقتها الأخيرة للبرمجة الميزانياتية الإجمالية، لثلاث سنوات ما بين 2024 و2026، والتي كشفت فيها أن هذه النفقات ستنخفض إلى 16,957 مليار درهم سنة 2024 ثم إلى 11,497 مليار درهم في 2025، فيما تعرف اعتمادات التسيير المدرجة في البرمجة الميزانياتية متعددة السنوات 2024-2026، والمتعلقة بفصل التكاليف المشتركة، هيمنة للنفقات ذات الطابع الاجتماعي، سيما تلك المتعلقة بتكاليف المقاصة ومواكبة بعض الإصلاحات الجارية. وتهم هذه الإصلاحات، بالخصوص، جهود تجديد حظيرة النقل الحضري والربط بين المدن ودعم النقل المدرسي، إضافة إلى بعض النفقات المتعلقة بأنظمة التقاعد التي يدبرها الصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
وكشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، تفاصيل «الإصلاح التدريجي» الذي تعتزم الحكومة إجراءه لصندوق المقاصة، موضحا، خلال اجتماع لجنة المالية...
مشاهدة إصلاح المقاصة وكلفة الحماية الاجتماعية nbsp
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إصلاح المقاصة وكلفة الحماية الاجتماعية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاخبارعلى مدار الساعه ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إصلاح المقاصة وكلفة الحماية الاجتماعية .
في الموقع ايضا :