نشطاء يثيرون الجدل بالاستعداد لإقامة طقوس "بوجلود" في عيد الأضحى ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وبينما يراهن الشباب على الحفاظ على هذا “الموروث الأمازيغي”، فإن الأخير تطاله انتقادات حادة تعتبره من مخلفات “العهود الوثنية” بشمال إفريقيا، وتربطه بمعتقدات الأمازيغ ما قبل الإسلام وبممارسات وثنية قديمة مارستها شعوب “تامازغا” التي كانت تقدس الطبيعة ومكوناتها، وتزيد بعض الممارسات المرافقة لهذه الاحتفالات من حدة هذه الانتقادات التي يعتبرها بعض المٌمارسين والمهتمين “مرفوضة”، مؤكدين على طابعها الفرجوي والمسرحي.

وأضاف السملالي، في حديث لهسبريس، أن “الانخراط الفاعل للشباب على هذا المستوى يأتي إيمانا منهم بأهمية الحفاظ على استمرارية هذا الموروث الثقافي وهذا الطقس الفرجوي، باعتباره جزء لا يتجزأ من ثقافتنا وتقاليدنا الأمازيغية، وذلك بالرغم من الانتقادات التي توجه إليه”.

من جهته، أورد عبد الله أحشوش، رئيس جمعية “أسايس للفن والتراث”، أن “اهتمام الإطارات الجمعوية بتنظيم احتفالات بوجلود تروم بالدرجة الأولى الحفاظ على خصوصية هذه الاحتفالات بمختلف تمظهراتها القديمة، ثم المساهمة في التعريف بالموروث الثقافي المحلي وصيانته ونقله إلى الأجيال القادمة”، مسجلا أن “اللجنة المنظمة تحرص على الحفاظ على خصوصيات ومميزات هذا الموروث، إذ تمنع على سبيل المثال التنكر بالجلود المدبوغة أو ارتداء أقنعة اصطناعية غير جلود المعز”.

“فكر دخيل”

محمد بنيدير، باحث في التراث، قال إن “تصدر الشباب واجهة احتفالات بوجلود بسوس يكشف عن وعي هذه الفئة بأهمية الحفاظ على التقاليد وعلى الموروث المحلي الذي يشكل تاريخ وثقافة المنطقة”، معتبرا أن “الفرجة التي يحققها هذا الطقس باعتباره شكلا من أشكال المسرح، عامل مفسر لاستمراريته في الزمان والمكان، مع الحرص على الاجتهاد والإبداع فيه بما يخدم عامل الفرجة دائما”.

وسجل الباحث ذاته أن “هذه الانتقادات العقائدية الناتجة عن فكر ونمط معين من التدين، دخيلة على المجتمع المغربي، وهي مرفوضة، وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار هذا الفكر الذي يتجاوز الحدود في الكثير من الأحيان ويُحمل الأشياء ما لا تحتمل”.

ولفت المصرح لهسبريس إلى أن “الاحتفال بطقس بوجلود بدأ ينقرض شيئا فشيئا عكس ما كان عليه الحال في سبعينات القرن الماضي على سبيل المثال، نتيجة وجود توجه لمنعه بسبب بعض الممارسات المرافقة له التي تتجاوز الفرجة إلى شيء آخر”، مسجلا في الوقت ذاته “وجود مجموعة من المحاولات الشبابية من خلال جمعيات تسعى إلى إعادة إحياء هذا الطقس وضبطه وتنظيمه تماشيا مع قيم وأعراف المجتمع”.

في ميزان الشريعة

ومن أجل استقصاء رأي الجهات الدينية المختصة بهذا الشأن، اتصلت هسبريس بأحد المجالس العلمية بالمملكة، الذي اعتبر أن “هذه الظاهرة قد تظهر في بداية الأمر على أنها عادة من العادات الاجتماعية، ولكن هذه الأخيرة بالنسبة للمسلمين لا بد أن توضع في ميزان الشريعة، وإذا فعلنا ذلك في هذه الحالة فمن الصعب علينا أن نتقبل هذه العادة”.

تبعا لذلك، شدد المصدر الديني المختص على أنه “من الصعب في ظل كل هذا أن نسمي هذا الأمر عادة أو تقليدا، لأن العادات دائما ما يكون لها أصل، عكس ما هو عليه الحال في هذه العادة التي بدأت تنتشر بشكل خطير في مجموعة من المناطق في سوس، بل واتخذت في الآونة الأخيرة أبعادا أخرى من خلال التشبه بالنساء وغيرها من الأمور المنبوذة سواء من الناحية الدينية أو من الناحية المجتمعية”، موردا: “ثم ما هي الفائدة والجدوى من إحياء هذه العادة سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو الأخلاقية أو البيئة غير إلحاق الضرر بالبيئة من خلال إغراق الأحياء بالجلود المتعفنة؟”.

وأضاف: “نحن لسنا ضد إحياء العادات الأمازيغية ما لم تخالف الشرع والأخلاق وقيم المجتمع، لأن المغاربة، أمازيغا وعربا، هم شعب مسلم محافظ وغيور على دينه ومحب لله ولرسوله. وبالتالي، يجب أن نحاكم هذه الظواهر انطلاقا من هذا المبدأ، وانطلاقا أيضا من المبدأ العملي والواقعي الذي يؤكد كثرة الآثار السلبية لهذه الظاهرة. أما إذا سلمنا بغير ذلك، فهذا يعني أن ذوقنا أصبح فاسدا”.

مشاهدة نشطاء يثيرون الجدل بالاستعداد لإقامة طقوس بوجلود في عيد الأضحى

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نشطاء يثيرون الجدل بالاستعداد لإقامة طقوس بوجلود في عيد الأضحى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نشطاء يثيرون الجدل بالاستعداد لإقامة طقوس "بوجلود" في عيد الأضحى.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار