في أوجه الشبه بين السياسة والسباحة؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (سما عدن الإخبارية) -

لا يمكن للمرء أن يتعلم السباحة على اليابسةولا يمكن للشعب أن يتعلم السياسة دون ممارسة! فكما أن كل كتب السياحة لا يمكنها أن تعلمك العوم دون أن تلقي بجسدك إلى البحر وتخطرش الماء بيديك وقدميك فكذلك هي السياسة يستحيل تعلمها بدون ممارستها في الحياة المدنية وقد كان التاريخ وسيظل الحقل المتاح للممكنات والموارد التي يستخدمها الناس في تدبير حياتهم وتجاوز أزماتهم وتأكيد حضورهم في عالم الممارسة الاجتماعية الحية الفورية المباشرة فالممارسة هي الجزء المختفي من جبل الجليد؛ جليد الوجود التاريخي التراكمي لعلاقات القوة واستراتيجياتها المعلنة والمضمرة فالممارسة ليس مثالاً غامضاً أو أرضية تحتية للتاريخ أو محركاً خفياً بل هي ما يفعله الناس حقاً وفعلاً في عالمهم المعيش فالكلمة (الممارسة) كما يقول الفرنسي بول فين ” تعبر بوضوح عن معناها وإذا كانت بمعنى من المعاني (محتجبة) كالجزء المحتجب من جبل الجليد” فتلك هي وظيفة السياسة بوصفها علاقات قوى إذ “طويلاً ما أخفت السياسة عني السياسي” إنها تخفيه، ليس بمعنى ما يخفي القطار قطاراً آخر، بل بمعنى أن أي قطار يخفي السكة التي يجري عليها. هناك مسافات كثيرة وفضاءات متعددة وأسطح مختلفة ولكن هنا سكة حديد واحدة مهيأة لسير جميع القطارات” تلك السكة هي تاريخ القوة واحتدامها في كل لحظة من لحظات سيرورة الحياة الاجتماعية للناس الساعيين لتحقيق مصالحهم الحياتية في عالمهم المحكوم بعلاقة القوة والهيمنة والتنافس والصراع الدائم المستمر بين الافراد الجماعات والشعوب والحضارات. نعم الناس الأحياء هم الذين يصنعون التاريخ ولكنهم لايصنعونه على هواهم بل في ظل شروط معطاة لهم سلفا من ماضيهم وممكناته المتاحة. فكما إن أهل المدينة يتعلمون فن السباحة في شواطئ البحار القريبة أو في المسابح العامة التي يتم إنشاءها لهذا الغرض ، فكذلك يفترض أن يتعلم الناس فن السياسة وقواعد لعبتها الخاصة في المدينة بالميدان العام المباح لجميع الراشدين ذكورا واناثا بدرجة متساوية من الأهلية والفرص.في البلاد العربية وفي ظل النخب السياسية الاستبدادية لم تمنح السلطات السياسية هذا الحق الطبيعي لرعايها بوصفهم مواطنيين احرارا كما هو حال الدول الديمقراطية الحديثة في الغرب والشرق بل أخضعتها بقوة النار والحديد لتحقيق مشيئتها، والنتيجة هي هذا التخبط والخراب التي بلغته المجتمعات العربية اليوم, إذ باتت اليوم تهيم على وجوهها في دوامة مهلكة من الانفجارات الغاضبة العنيفة والهستيريا الجمعية المسدودة الآفاق!وهكذا يكون الحال حينما يتم تجفيف المسبح المدني السياسي من الشروط الصالحة للممارسة السياسة بحرية وعدالة وسلاسة ليستحيل إلى قاع صفف أو مرتع للمياة الضحلة وبؤرة للأسرار والأساطير والمخاوف والمخاطر والأوهام كما هو حال السياسة في بلدان الطغيان العربية المعاصرة التي تكتب على المواطن أن يسير جنب الحائط وتنذره بإن الجدران لها عيون وأدان ! ويمنع الاقتراب والكلام بحيث أن كل من يحاول السباحة في المسبح السياسي الحرام يرتطم رأسه في الصخرة التي تخفيها المياه الآسنة؛ مرتع الطفيليات والأفاعي والكائنات السامة !

اذ عليك ان تفهم منذ البدء انه لا يرضعك اويطعمك اويداريك ويواسيك ويرحم ضعفك ويشفق عليك , والا فانت حمارا طيبا لا تصلح للسياسة مطلقا يا صديقي وقد قيل حقا (ان الطريق الى جهنم السياسة مفروش بذوي النوايا الطيبة ) ومن لم يفهمها على هذا النحو فمن الخير له ان يخجل ويصمت ويداري خيبته بأسباب تحفظ كرامته الآدمية ، وهيبته المعنوية . والنصر والهزيمة من الأحوال الإنسانية ولا عيب او باس في ان نهزم او نخفق في كسب النتيجة ولكن من المهين والمخجل والمثير للسخرية والقرف ان نحمل مسؤولية فشلنا خصومنا اللدودين كما يفعل بعض الأطفال الكبار !!! ومن العيب ان يبرر شخصا سياسيا فشله وخيبته بالقول : لقد حلمنا بعكس ماجرى , اوخدعنا او زادوا علينا او كما سمعت احدهم يقول : كنت اظن الخير في الأخرين !!!! موقف مثل هذا يشبه موقف الراعي الذي منح كامل ثقته للذئاب وبعد ان اتت على خير ما لديه عاد ليولو لم اكن اتوقع انها متوحشة وماكرة على هذا النحو , لقد خدعتني????

نصيحة ختامية

مهما فعل بك خصمك الساسي فمن العيب ان تشتكيه للعامة ، فان فعلت فضحت نفسك ومنحته قيمة وقوة وشهادة تعزز مكانته ، فإذا لم تستطع ان تهزمه وتصرعه فمن الأشرف والاجدر لك ولمن تمثلهم ان تخرس ولا تنشر غسيلك ليشمت فيك اعداءك وتصغر في أعين أتباعك وانصارك وكل من كانوا يراهنون عليك !

مشاهدة في أوجه الشبه بين السياسة والسباحة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في أوجه الشبه بين السياسة والسباحة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في أوجه الشبه بين السياسة والسباحة؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار