واستحضر بنعزيز الأفلام والأعمال التي ظهر فيها أنتوني هوبكنز، والتي تنوعت بين بروزه قاتلا محترفا وآكِلا للحوم البشر ورئيسا أمريكيا ومخرجا إنجليزيا ومشعوذا إغريقيا وبابا ألمانيا، وسيظهر مستقبلا محللا نفسيا نمساويا.
وهذا نص المقال
كيف يختار الناقد الفيلم الذي سيشاهده أمام فيض أفلام منصات المشاهدة؟ ثم كيف ينتقي الفيلم الذي يستحق الكتابة عنه؟
ظهر هوبكنز ساحرا يحاول إقناع سائح ديني أمريكي بقدراته الخارقة (فيلم RITE 2011 للمخرج مايكل هافستروم). سائح فرويدي شكاك يحج إلى الفاتيكان في روما ليكتشف ضرورة الله. حين يتأكد من وجود الجن يصدق. مستحيل أن يكون الجن موجودا دون الله.
يملك هوبكنز كاريزما فنية وسياسية، وهو ما أثبته وهو يؤدي دور ملازم في البحرية يقود سفينة صغيرة إلى العالم الجديد في فيلم “the bounty” (1984)، للمخرج روجر دونالدسون. سفينة تتحمل العواصف والجوع بفضل الانضباط. يمكن للمعرفة والخبرة لدى الزعيم أن تنقذ زورقا يطبق فيه حكم القانون. رغم السيطرة على الطبيعة، يمكن للأهواء البشرية في الزعامة والفوضى وحكم الرعاع أن تدمر سفينة كبيرة عليها موارد هائلة. كل هذا يتحطم بأيدي أصحابه وهم يتأملونه. لا شيء تجريديا، بل السرد حسي ومجسم. الأهواء والظلم تجلب الخراب. القانون يصنع الخير والغريزة تصنع الشر. هكذا تتسلل السياسة إلى أداء الممثل وإلى عروق السيناريو وهي تضخ العمق في الفيلم ككل، باعتباره سينما ودرسا في القيادة.
نتابع مواجهة بين الطالبة البوليسية ذات القدمين الجميلتين والمجرم السجين والمغرور وكأن القضبان التي تحدّه غير موجودة. يتشممها المجرم عن بُعد فينكشف له ضعفها. تشمّمها وفحصها وحللها مبرزا أصلها المتواضع، خمن من رائحتها أنها بنت عامل مناجم. هكذا تنكشف المحققة الشابة الطموحة في عالم مجانين قتلة ذوي نزعة كلبية.
نجح الفيلم.
ما مصدر الإعجاب به؟
يحب المتفرجون حكايات الأوغاد الغامضين الذين تتكشّف شخصياتهم تدريجيا. هكذا تم بناء الشخصية بربطها بأهواء العقل الجمْعي لدى المتفرجين.
يقطن المجرم المثقف الارستقراطي في البندقية العريقة، يكره المدن حديثة النعمة مثل لاس فيغاس… رجل أنيق مثقف يعشق الفن ويحاضر عن مؤسس الأدب الإيطالي دانتي أليغري. الممثل مقنع في هذا الفيلم بشكل رهيب. يشعر المشاهد بأن من يتكلم هو الرجل أنتوني هوبكنز وليس الممثل.
تتكرر في أفلام هوبكنز آراءه للدور الذي يعشقه. دور المثقف ناقد الفن. هنا في فيلم “Shadowlands” (1994، للمخرج ريشارد أتنبروغ) عن الأدب الانجليزي الذي يعتقد رواده أن كل سكان أمريكا رعاة بقر.يجري في الفيلم جدل بين الناقد الخبير والمعجبة: ما مصدر الإلهام، هل المطالعة أم التجربة أم الألم؟ هل الألم هدف أم وسيلة للإبداع؟
هناك فوضى في غرفة الشاعر، كتبه مبعثرة، حياته مبعثرة، لكن لا مشكلة طالما أنه لا فوضى في جمجمته لأنه يعرف الأسئلة الأساسية التي يتعين عليه أن يجيب عنها.
يؤدي هوبكنز دور مثقف وأستاذ جامعي وعاشق للفن التشكيلي في أفلام كثيرة، هكذا تقع الجريمة على خلفية فنية تشكيلية. في فيلمي “هانيبال” و”التنين الأحمر” (2002، إخراج بريت راتنر) صارت اللوحات والوجه المشوه موضوعا تخييليا رئيسيا للكاميرا… يقول المجرم (أنتوني هوبكنز) في فيلم “التنين الأحمر”: “بدون مخيلة نصبح مثل كل هؤلاء المغفلين البؤساء من حولنا”.
تكمن قوته الأدائية في تناسق الاثنين، تكمن في نظراته وفي طريقة نطقه العدوانية وفي حركات الوجه التي تزيد معنى الكلمات التي تنطق… تعطي النظرة الباردة قوة نووية للكلمات العدوانية… يتأكد هذا في سلوك الممثل في أفلام آكل لحم البشر، في فيلم “هانيبال”، حين يحلم المتفرج بهذا فهو معجب ببطل غاية في التحضّر، وعيبه أنه دموي.
ظهر أنتوني هوبكنز قاتلا محترفا وآكِلا للحوم البشر ورئيسا أمريكيا ومخرجا إنجليزيا ومشعوذا إغريقيا وبابا ألمانيا، وسيظهر مستقبلا محللا نفسيا نمساويا. سيظهر أنتوني هوبكنز خلال العام القادم في أفلام أكثر من تلك التي ظهر فيها في العام السابق. هذا منجز فني هائل بالنسبة لممثل في الثمانين من عمره. ممثل قادر على التحول والتجول في سجل درجات وتلاوين نفسيات مختلفة تبعا للتطور الدرامي. ممثل كلما زاد سنه زادت جاذبيته. ممثل تتعدد أدواره ويحافظ على قوة أدائه، والملاحظ أن هذا الممثل قوي في أدوار الشر، فإن دخل دورَ الخير ضعف قليلا.
مشاهدة ناقد مغربي يفحص أداء الممثل هوبكنز قوي في الشر ضعيف في الخير
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ناقد مغربي يفحص أداء الممثل هوبكنز قوي في الشر ضعيف في الخير قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ناقد مغربي يفحص أداء الممثل هوبكنز .. قوي في الشر ضعيف في الخير.
في الموقع ايضا :