الخلافة.. الفكرة المظلومة!! ...الجزائر

اخبار عربية بواسطة : (الخبر) -

وسيرى حتى الأعمى أنهم استهدفوا خاصة: ديننا الذي هو عصمة أمرنا ومناط عزتنا. واستهدفوا العربية؛ لأنها وعاء الدين، فزاحموها بالعاميات حتى تكون حاجزا عن التأثر بالقرآن، وقد نجحوا في ذلك نجاحا باهرا منذرا بالخطر، إذ صارت العامية لغة الإعلام ولغة الدعاة ولغة الأساتذة في المدارس والجامعات، والأغرب أن الجميع انخرط في نصرة العامية ونشرها خدمة للاستعمار ولم ينتبهوا لخطورة هذا، ولم ينتبهوا إلى أنهم قد صاروا عملاء للاستعمار يحققون أهدافه وإن لم يشعروا، وإن أنكروا!. واستهدفوا الجهاد تشويها ومحاربة حتى تفقد الأمة آلية دفاعها عن نفسها وذودها عن حياضها. واستهدفوا وحدة الأمة، حتى تتفرق وتتصارع وتتنازع كما هو حالها اليوم، فيسهل قيادها وإذلالها كما هو حاصل، مع أن أغبى الأغبياء يعرف شعار الاستعمار المُعلن:

لقد كان من أهم ما استهدفه الاستعمار في سبيل تفريق الأمة وتشتيتها (الخلافة) نظاما ومصطلحا وروحا، فقد صار مصطلح الخلافة محملا بحمولات سلبية كثيرة في وجدان أكثر المسلمين، وذلك أن الغرب حرص الحرص كله على إسقاط الخلافة بما تعنيه من وحدة المسلمين، ووحدة أمتهم، ووحدة مسارهم ومصيرهم من قلوب المسلمين وعقولهم كما حرص على إسقاطها من واقعه، وقام طابور خامس من أشباه المثقفين المُتعلْمِنين والحداثيين والمستغربين من بني جلدتنا بتبني المشروع الغربي، وأعلنوا الحرب على تاريخ المسلمين وتراثهم، وفي مقدمة ذلك الخلافة بلا شك،

والعجيب أنهم يرون ذلك عاديا؛ لأن غزة جزء من دولة أجنبية لها وطنيتها الخاصة وهي فلسطين، بل السلطة الفلسطينية فقط، فما دخل الجزائري أو المصري أو السنغالي أو الأوزبكي أو الخليجي؟؟،وغزة ليست من وطنه، ووطنيته التي حددها الشقيان لا تشملها!.

إن الخلافة ما هي إلا نظام سياسي تاريخي عاشه المسلمون، وبلغوا في ظله عظمة ما بلغتها أمة قبلهم، وهو تجربة بشرية فيها الكثير الكثير من الصواب والإبداع، وفيها الكثير من الخطأ والإخفاق، ولكنها رمز لوحدة المسلمين واجتماع كلمتهم، فكلما توحد المسلمون وجدت الخلافة، وكلما وجدت الخلافة توحد المسلمون، بغض النظر عن شكل هذه الخلافة وتكوينها، ولما كانت رمزا لوحدة المسلمين وآلية لتوحيدهم شن عليها الغرب حملة تشويه شعواء، صدقتها الأمواج المغفلة من المسلمين والعرب، فصارت كلمة الخلافة تثير اشمئزازهم، وشعار أكثر: (أذلة مفرقين تحت نفوذ الغرب، ولا أعزة موحدين تحت نظام الخلافة المرعب)!. وجهلوا أن عزهم ووحدتهم هو في نظام الخلافة، الذي سيرجع قريبا فقد بشّر الصادق المصدوق عليه السلام بعودته وبيّن مسار الأمة في حديث عظيم، قال فيه صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبرية، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج نبوة» رواه أحمد والبزار.

ألا يستفيق المسلمون من غفلتهم، ويقلعوا الغشاوات من على أعينهم، ويكفوا عن تصديق الغرب في ترهاته وشبهاته؟، أما آن للمسلمين أن يبحثوا عن سبيل وحدتهم للوصول للخلافة التي توحد المسلمين، فيعز جانبهم، وتقوى شوكتهم؟، أما آن لنا أن نراجع فكرنا وتفكيرنا والمسلّمات التي فرضت علينا لعقود من الزمن؟، أما آن لنا أن نؤمن بكتاب ربنا وسنة نبينا عليه السلام صدقا وحقا ونهتدي بهديهم؟

*إمام وأستاذ الشّريعة بالمدرسة العليا للأساتذة

مشاهدة الخلافة الفكرة المظلومة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الخلافة الفكرة المظلومة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الخبر ( الجزائر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الخلافة.. الفكرة المظلومة!!.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار