وكشف بوبريك، في الحوار التالي مع هسبريس، عن تخصيص إدارة الصندوق غلافا استثماريا بقيمة 375 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات في سياق مخطط للتقويم المالي للمصحات التابعة له، حيث تم إنفاق 200 مليون منها خلال السنتين الماضيتين، خصوصا في تجديد التجهيزات الطبية وتحسين ظروف الاستقبال الخاصة بالمرضى، وإعادة النظر في طبيعة العرض الجغرافي لبعض الوحدات، مشددا على تراجع العجز المالي لهذه المصحات، التي ستشرف شركة تابعة قيد التأسيس على تسييرها.
فيما يلي نص الحوار:
بالأرقام، فمنظومة التغطية الصحية، باحتساب المؤمنين الأساسيين وذوي حقوقهم، يصل عدد المغاربة المستفيدين من الأنظمة التي يدبرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى 24 مليون مؤمن، وهو رقم مهم بالنظر إلى أن عدد المؤمنين لدى الصندوق لم يكن يتجاوز 7 ملايين، عبارة عن أجراء بالقطاع الخاص، علما أن هناك أربعة أنظمة للتغطية الصحية، تهم العمال الأجراء، وفئة العمال غير الأجراء الذين يزاولون مهنا ذاتيا، إضافة إلى “أمو” تضامن المتعلق بالأشخاص المعوزين وغير القادرين على أداء مبالغ الاشتراكات، حيث تتحمل الدولة عنهم هذه الواجبات، وأخيرا نظام “أمو الشامل” الذي تم إطلاقه في 2024، ويهم فئة غير الأجراء، الذين لم يتمكنوا من بلوغ رصيد عند التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد يؤهلهم إلى الانخراط في “أمو تضامن”، إذ يتوجب عليهم أداء الاشتراكات عند الانخراط في النظام الجديد.
ما هي حصيلة إعفاء فئات معينة من مشتركي “أمو” من ديون الاشتراكات؟
الهدف من الإعفاءات هو تشجيع فئة العمال غير الأجراء على الانخراط أكثر في نظام التغطية الصحية الذي يهمهم، لأنه رغم الحملات التحسيسية وعمليات التواصل المباشرة عبر مركز النداء وبوسائل أخرى، إلا أن عدد المنخرطين الذين يؤدون مبالغ اشتراكاتهم بصفة منتظمة كان ضعيفا، إذ تراوح بين 250 ألف شخص و260 ألفا، في حين إن عدد العمال غير الأجراء يصل إلى مليون و800 ألف.
الآن، أصبح نظام التأمين الصحي واقعا، ولا يمكن للمواطن الانتظار حتى يصاب بمرض من أجل أداء مبالغ الاشتراكات، إذ وضع القانون مجموعة من الشروط للاستفادة، أهمها وجوب أداء مبالغ اشتراك لمدة 6 أشهر، والانتظار ثلاثة أشهر أخرى قبل أن يستفيد المؤمن مجددا من خدمات التأمين، وهي الفترة التي يظل فيها المؤمن معرضا لأي طارئ على مستوى العلاج وتحمل المصاريف المرتبطة به، لذا وجب الانخراط في هذا النظام الإجباري، وسنسلك جميع المساطر الخاصة بالتحصيل، لأن النظام قائم على التضامن، باعتبار أن المؤمن السليم صحيا يساهم في علاج المصاب بمرض.
هناك مشروع قانون صادق عليه المجلس الحكومي، وهو قيد المناقشة بمجلس المستشارين، نتمنى أن تتم المصادقة عليه خلال الدورة البرلمانية الحالية، سيتيح للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وسائل قانونية أكثر ملائمة للتحصيل، مثل تلك التي تتوفر عليها المديرية العامة للضرائب.
ما هي الصيغة القانونية التي استقر عليها الصندوق لتدبير المصحات التابعة له؟
الوحدات الصحية التابعة للصندوق لعبت دورا كبيرا خلال الفترة الماضية، حين كان العرض الصحي في المغرب ضعيفا وغير كاف، إلا أن المشكل الذي كان قائما هو العجز المالي المتفاقم لهذه المصحات، إذ كان في حدود 250 مليون درهم سنويا، يتحمل كلفته النظام العام للضمان الاجتماعي الذي يغطي مبلغ العجز من ميزانيته الخاصة، لغاية تمكين هذه الفضاءات من الاستمرار. أمام هذا الوضع، اعتمدنا برنامجا للتقويم المالي، بدأ الآن يعطي ثماره، ذلك أن العجز المالي تراجع إلى أقل من 100 مليون درهم سنويا خلال فترة لم تتجاوز سنتين ونصف السنة، علما أنه عند احتساب كلفة الحوار الاجتماعي (40 مليون درهم)، يصل مبلغ العجز الحقيقي 60 مليون درهم تقريبا. ونحن نطمح خلال سنة أو سنتين إلى بلوغ مرحلة التوزان المالي.
المحور الثالث ركز على تدبير إشراف أكثر دقة للمصحات، من خلال منح صلاحية التسيير لفرع تابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لسببين؛ الأول مرتبط بالإكراه التشريعي الوارد في المادة 44 من القانون المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي على المرض، التي تمنح تقديم المؤسسات المدبرة لأنظمة التأمين الصحي خدمات علاجية للمؤمنين. والسبب الثاني يتمثل في أن التدبير عبر شركة يتيح مرونة أكثر وفعالية على مستوى التعامل مع الطاقم الطبي وشبه الطبي، وتدبير اقتناء المعدات وغيرها من التجهيزات.
وبهذا الخصوص، لا يمكن للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اقتناء عقارات أو أسهم. وبالتالي، على المدى البعيد، تظل عائدات الاستثمار في الأسهم والعقارات أكبير من فوائد سندات الخزينة. نحن في حوار مع صندوق الإيداع والتدبير ووزارة الاقتصاد والمالية حاليا، وأعتقد أن هناك تصورات تجعلنا نصل إلى حل يرضي الطرفين.
ما هي حصيلة المراقبة التي باشرتها مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالأرقام؟
وفي إطار تقدم عملية تعميم الحماية الاجتماعي، المستندة إلى رؤية ملكية واضحة، لم يعد من المقبول عدم تصريح شركات أو أرباب عمل بأجرائهم أو أداء اشتراكات خاصة ببعض أجرائهم، على اعتبار أن هذه الاختلالات ينتج عنها في النهاية اختلال التوازنات المالية للأنظمة، ونتيجة أوخم تتمثل في ضياع حقوق العمال، على اعتبار أن عدم التصريح بعامل يحرمه من احتساب أيام في رصيد تقاعده، وكذلك الاستفادة من التعويضات العائلية والتعويض عن فقدان الشغل. إزاء هذا الوضع، سنواصل دعم مهام المراقبة والتحسيس مستقبلا.
كيف تقيمون منظومة الحكامة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟ وكيف تدبرون ورش الانتقال الرقمي بالصندوق؟
نحن مؤسسة عمومية يمكن تصنيفها ضمن قطاع الخدمات، توفر خدماتها لزبائن تضاعف عددهم خلال ثلاث سنوات، إذ انتقل من أقل من 8 ملايين إلى 24 مليونا، وبالتالي لا يمكن مواجهة هذا الارتفاع في أعداد المؤمنين والخدمات دون اللجوء إلى الرقمنة، لذلك سلكنا هذا التوجه في مضاعفة الاعتماد على الأنظمة المعلوماتية ثماني مرات، ورفعنا الميزانية المخصصة للاستثمار في هذا الشأن من 40 مليون درهم سنويا إلى 300 مليون درهم و400 مليون درهم، إضافة إلى اعتماد مخطط للرقمنة يمتد إلى خمس سنوات.
جل خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مرقمنة حاليا، بما في ذلك التعويضات العائلية والتقاعد وفقدان الشغل وغيرها من الخدمات، مما يقلص حالات لجوء الزبائن والمؤمنين إلى الوكالات المادية لغاية إنجاز معاملاتهم، إذ يمكنهم التوجه إلى بوابة “تعويضاتي” التي انطلق العمل بها منذ يوليوز من السنة الماضية، والآن نسجل مرور أكثر من 40 في المائة من طلبات النظام العام للضمان الاجتماعي عبر البوابة الإلكترونية، ما يعكس الطلب الكبير على وسائل الرقمنة، خصوصا عبر التطبيق على الهواتف الذكية، المستعمل على نطاق واسع من قبل المؤمنين. كما أطلقنا بوابة جديدة مختلفة، ...
مشاهدة بوبريك التغطية الصحية لن تقصي أي مغربي وتعزيز المراقبة ضمانة للتوازنات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بوبريك التغطية الصحية لن تقصي أي مغربي وتعزيز المراقبة ضمانة للتوازنات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بوبريك: التغطية الصحية لن تقصي أي مغربي .. وتعزيز المراقبة ضمانة للتوازنات.
في الموقع ايضا :