وكما مكتوب في الكتاب المقدس عاش، وعاش بالإيمان والثقة في وعود الله في الكتاب المقدس حيث نجد في سفر المزامير مكتوب: "اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا" (مزمور ٤٦: ١). ولقد كانت هذه الآية مرشدةً له في كل محنة يواجهها، فهي تذكره بأن الله هو ملجأه وقوته في كل ضيق وأنه ليس بمفرده فيها، بل كما عضد الله دانيال في جب الأسود، وسار مع الفتية في وسط الأتون، كان موسى واثقًا بأنه لا يسير وسط المحن بمفرده، ولكن وسط كل محنة رغم صعوبتها وقسوتها تحيط به يد القدير ليسقط عن جانبه ألوف وربوات ويحميه من فخ الصياد.
لكن الإخوة، المستعدين للتضحية بحياتهم، سألوه: "وأنت يا أبانا ألا تهرب؟" فأجابهم بثبات: "إنني أنتظر هذا اليوم منذ عدة سنوات لكي تتحقق كلمة فادينا: «كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ!» (متى ٢٦: ٥٢)."، فهو لم ينسى أنه قتل كثيرين وشعر بأن لحظة أن يستشهد لأجل اسم المسيح قد حانت، ليكلل باكليل الشهادة ويظفر به كشهداء المسيح الذين سفكوا دمائهم لأجل اسمه، ويكون شهيدًا بحياته مع المسيح وشهيدًا للإيمان بسفك دمه لأجل المسيح.
فثبات الأنبا موسى كان درسًا ومنارةً لهم ليهتدوا إلى ما يريدوه، فالرهبنة في أساسها هي موت عن العالم كي يحيا الراهب في المسيح، وما أجمل أن يموت الإنسان على اسم المسيح الذي خلصه وأن يكون شهيدًا من أجل اسم رب المجد، ولكن رد عليهم أبانا الطوباوي قائلًا: "هذا ليس شأني بل حسب رغبتكم، فليهتم كل واحد بالمكان الذي يريده لنفسه".
ثم اقترب البربر من الباب، وفي غضون لحظات، اقتحموا المكان وقتلوا الإخوة دون رحمة أو شفقة على سنهم أو شيخوختهم. ولكن واحدًا منهم، في خوفه، هرب واختبأ خلف سعف النخل. زهناك، شاهد سبعة أكاليل نازلة من السماء، تستقر على رؤوس الشهداء.
وباستشهاد القديس العظيم القوي الأنبا موسى الأسود هكذا، تحقق نبوءة أنبا مقار على القديس الشهيد أنبا موسى، الذي أعتبره التاريخ أحد أعظم الآباء. رقد الأنبا موسى في سن الخامسة والسبعين، تاركًا وراءه سبعين تلميذًا، حاملين نور إيمانه وشجاعته، وظل وسيظل دومًا أيقونة التوبة الملهمة لكل إنسان يظن أنه ليس له خلاصًا، أو أن الباب أغلق وليس له فرصة للرجوع لحضن الله الذي أحبه.
فقد كانت حياة الأنبا موسى الأسود مثالًا حيًا للقداسة والشجاعة، مستندًا إلى كلمات الكتاب المقدس جاعلًا منه دستورًا يعيش به، وسراج نور يهتدي به في كل خطواته، وظل عائشًا بالإيمان، ومات بالاستشهاد من أجل اسم المسيح ليظل رمزًا حيًا للإيمان المسيحي الذي يتغلب على كل عقبة ويمنح السلام والأمل في أصعب الأوقات.للمتابعة على قناة التليجرام: @paulawagih
مشاهدة شهادة واستشهاد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شهادة واستشهاد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على فيتو ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شهادة واستشهاد.
في الموقع ايضا :