نعم، إن جزءاً غير يسير من هؤلاء الزوار يقولون إنهم لا يعدّونَ هذه التظاهرة “موعداً” بقدر ما يعتبرونه “وعداً” يعيد “تهذيب” العلاقة مع كناوة. فها هي الطبول تُقرع للسنة الخامسة والعشرين (الدورة)، بالحدّة نفسها، في هذه الدروب، وها هي “القراقب” تصطدم ببعضها لتعزز صوت ذلك “الهجهوج” فوق المنصة؛ والناس يرقصون بجنون وكأنها المرّة الأولى. كأن لا شيء حدث السنة الماضية في هذه المدينة.
وفي استعارة بليغة أضاف “معلّم” أحد الفرق القادمة من مراكش: “إن هذه المدينة الساحليّة الصغيرة في معظم أوقات السنة تتسّيد فيها أصوات ‘عوا’ الأجواء، لكن هذا المهرجان الذي نشهد انطلاقته الآن، وهذه الطّبول كلها تعاند نعيق النّوارس في استفرادها وسطوتها على مجال سمع الناس من ساكنة وزوار المدينة”، وزاد: “الكلّ جاء يبحث عن ‘البركة’ التي هي عند الله”.
تسير المجموعات تباعاً، فتسمع سيدةً من الجانب الآخر تقول لصحافي: “نأتي هنا لنفرح”؛ غير أن قولها “العفوي” لم يخرج عن مشهد تعاينه هسبريس ويتضح فيه “إخفاق” الأجساد في ضبط درجة “الحياد”. الأجساد تتحرك وترقص بدون شعور، تتحرّك تماشيّا مع ما تمليه الأهازيج والصراخات غير المفهومة والأصوات المرتعشة؛ وتغدو الجماهير “ذواتاً حرّة” يرعاها صخب يمتدّ في كل أرجاء المدينة.
مدينة ثقافية
وتابع وزير الثقافة: “إننا (بهذا المعنى) حين نستثمر في الثقافة نستثمر في الإنسان”، وزاد وهو يتحدث منشرحاً: “اليوم نحن منخرطون (كوزارة الثقافة) في مسار هذا المهرجان مثلما نفعل الأمر مع جملة من المهرجانات، ومنطلقنا الأول في الحكاية أن الثقافة هي الإنسان، والإنسان هو السلام؛ ومن ثمّ سنواصل دعم هذا المهرجان”.
أما نائلة التازي، مديرة ومنتجة المهرجان، فاعتبرت أن الفعالية أصبحت “حدثاً تاريخيا يشهد على استثنائية وتنوع ثقافتنا في المشهد الفني العالمي”، مضيفة أنه أصبح كذلك “مدرسة حية للإشعاع الفني والتعايش بين الثقافات، وبفضل مجهودات الجميع، وخاصة ساكنة الصويرة، نجح المهرجان في إبراز ثقافة وفن كناوة من خلال جذب الفنانين والجمهور من جميع أنحاء العالم”.
وعادت المتحدثة للتشديد على أن هذا المهرجان أثبت أن “الثقافة ليست مجرد ترف، بل هي قوة حقيقية ورافعة أساسية للتنمية”، وأوردت: “الصويرة أصبحت اليوم نموذجا على الصعيدين الوطني والدولي، كما باتت منارة للثقافة والانفتاح والتعايش والتضامن. ومن قلب الصويرة نرسل اليوم رسالة تضامن كامل إلى فلسطين وإلى الشعب الفلسطيني، ورسالة سلام إلى العالم”.
وبعد كلمات المسؤولين يبدأ صراخ الجمهور وهو يستقبل العرض الأول فوق المنصة الرئيسية؛ وهو عبارة عن حفل مزج بين “المعلم” حسن بوصو و”المعلم” مولاي الطيب الذهبي، مع مجموعة ديمانلي ونينيو دي لوس رييس وسيرخيو مارتينيز وإيلي آيي؛ وقد كان بمثابة بداية “الوفاء بالوعد”، الذي لم يخضع لأيّ تشويش يذكر هذه السنة.
مشاهدة وعد تكناويت يتحقق بالصويرة والطبول تعاند النوارس في موكادور
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وعد تكناويت يتحقق بالصويرة والطبول تعاند النوارس في موكادور قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "وعد تكناويت" يتحقق بالصويرة.. والطبول "تعاند" النوارس في "موكادور".
في الموقع ايضا :