وأكد الحوزي، ضمن حواره مع هسبريس، أن مسار الانفتاح والتخلي عن بعض التقاليد الصارمة سيكون ممكنا في أفق اعتماد “الكمبري”، الذي يعد “الآلة الأصل في ممارسة كناوة المدينة”، لافتا إلى أن “الغرض الأساسي أولا هو التعريف بكناوة القرى التي ظلت تتحرك في مساحات “جد ضيقة” في الهامش بالمغرب الشرقي، في أفق الالتقاء مع جماهير أخرى في فعاليات أخرى في الصويرة وفي أقطار خارجها.
بالنسبة إلينا، هذه المشاركة تنطوي على أهمية كبيرة. هي نوع من الإشعاع ومن الاكتشاف. وهذا بالتبعة نجاح كبير لتوقيع “كناوة البادية”. لقد كانت حلما أصبح حقيقة. سبق لنا أن أرسلنا طلبات عديدة إلى جمعية يرمى كناوة من أجل المشاركة في هذا المهرجان؛ ولكننا لم نوفق. الأمر نجح هذه السنة، وهو ما سيمنحنا شحنة كبيرة، لأن المشاركة في مهرجان الصويرة هي انفتاح على العالم، وتمكين لنا من أجل اكتشاف مجموعات أخرى. ولكن رهاننا نحن وراء هذه المشاركة هو أن نفلح في تقديم مميزات المجموعات الكناوية التي تمارس في الجنوب الشرقي. وستكون بالنسبة إلينا تشجيعا للعمل أكثر والانفتاح أكثر، بل ستكون محفزا للاجتهاد لتمثيل الجنوب الشرقي أحسن تمثيل في المحافل المستقبلية.
فرقتك لديها عرض هذه السنة ضمن فعاليات المهرجان؛ لكن أحد الأحلام المرفوعة لدى “كناوة القرى” هي أن يكون الأداء فوق منصة مهرجان كناوة. لكن الأمر يتطلب المزيد من الانفتاح على “الكمبري” والأداء لأوقات طويلة؟
هذه نقطة مهمة، ونحن واعون بهذا الافتتاح. ولذلك، لدينا في فرقتنا “معلم” يتقن “الهجهوج” أو “الكمبري” بشكل جد احترافي. حاليا، يتم الاشتغال بهذه الآلة الطارئة علينا في المناسبات العائلية والحفلات المحلية والشخصية، إلخ. وأود أن أسجل أن أحد أهم الفروق بين “كناوة المدينة” و”كناوة القرية” هو الآلات المعتمدة. نحن نعتمد أساسا الطبول والقراقب، بينما المعلمية في المدينة يمنحون الأولوية للهجهوج؛ ثم هناك فرق آخر يتعلق بطريقة اللباس، وهي أن لباسنا موحد وطقوسنا تكون في وضح النهار ونادرا جدا ما نمارس في الليل. أما ما يسمى بـ”الليلة الكناوية”، فهو شيء لا يوجد داخل حقل كناوة الخاصة بنا.
وحتى أعود إلى السؤال، أعتقد أننا سننفتح أكثر، وسنبدأ باعتماد الهجهوج؛ لأنني كنت في السابق صارما حتى أستطيع الحفاظ على عمقنا الكناوي وخصوصيتنا في الجنوب الشرقي، لكن هذا الانفتاح سيكون مضبوطا حتى لا يبتلع ما وجدناه في سياقنا التداولي. الأساسي بالنسبة إلينا هو اللون التراثي التقليدي المحض.
تحدثت عن التعايش بين “إسمخان” وقبائل آيت عطا، وهو ما يحضر أيضا في اللغة الأمازيغية، التي دخلت إلى أهازيجكم؛ لكن هناك ترانيم أحيانا غير مفهومة، هل يمكن التخلي عنها لتقاسم محتويات اللغة الكناوية الخاصة بكم مع الجماهير الواسعة؟
هذا اللون لديه مميزات وأعراف، وليس أي أحد يمكن أن يدخل للعب في مجموعة “كنكة”. هي صعبة بطبيعتها. ففي سن سبع سنوات، من الضروري أن يتعلم الطفل الأداء الكناوي ضمن مجموعة صارمة لا تترك هامشا لإفساد العرض. التعلم كان يتم عبر مراحل تبدأ بالقراقب والطبول؛ لكن الآن أصبح التعلم سهلا نوعا ما.
في المغرب هناك حيف كبير. وحتى على مستوى المنطقة ليس هناك اهتمام كبير بالموضوع. ماز الت “كنكة” تعد ترفا فكريا أو ثقافيا، والحال أنها ممارسة عريقة لها أهمية سوسيولوجية وأنثروبولوجية بالغة. لذلك، أعتبر مشاركتنا في هذا المهرجان العالمي هي مرحلة جديدة من تعاطينا مع الفن الذي نتقنه وينتمي إلى ثقافتنا المشتركة.
لكن، هناك ملاحظة بأن “كناوة القرى” ترتبط عند البعض أكثر بالشعوذة والسحر والدجل. ألا يشوش هذا على هذا المسار التواصلي الذي تخوضونه بحدة للتعريف بفنكم المحلي؟
دعني أقدم معطى آخر يبين محنة التنميط التي نواجهها. يوجد جبل كبير علوه يبلغ 1400 متر. الرواية الشفوية (أو الأسطورة) تقول بأن “للا ميمونة” مرت من هناك، وأدت فريضة الصلاة، وقضت الليلة في المكان نائمة، ثم استيقظت واستأنفت مسارها. هذا يعتبر عند من ينظر إلى الأمر من خارج الثقافة المحلية كـ”خرافة” و”عبادة للأوثان” و”تبرك بالأصنام” إلخ.. لكنه في عمقنا نحن مختلف. نعد الزيارة تعارفا وتآزرا وصلة للأرحام. الجميع يلتقي في هذه النقطة.
في ثقافتنا، هناك تدابير صارمة لدينا تجاه الآخر، الذي نكن له احتراما كبيرا، كيفما كان نوعه. نحن نقدس قيمة التضامن بين الناس. وخلال موسم للا ميمونة، يصبح الكل سواسية. وقد سجلنا أن الناس باتت تستوعب المغزى من هذه الزيارة، بحكم فورة التواصل التي سهلت هذه التجمعات في الجبل.
مشاهدة الحوزي مشاركة كناوة تنغير تنهي الإقصاء وربط كنكة بالشعوذة خبل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحوزي مشاركة كناوة تنغير تنهي الإقصاء وربط كنكة بالشعوذة خبل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحوزي: مشاركة "كناوة تنغير" تنهي "الإقصاء".. وربط "كنكة" بالشعوذة خبل.
في الموقع ايضا :