إن المتأمل في أحوال الناس اليوم سيجد انتشارا غير مسبوق لأمثال شعبية وأقوال موروثة لا توافق التفكير السديد، لكنها رغم ذلك ترسخت في عقول العامة فأفرزت معتقدات فاسدة تحمل أحكاما قاسية بعيدة عن الصواب الأخلاقي، لأن معانيها رديئة وإيحاءاتها خطيرة تدفع بشدة للاتجاه نحو التصرف وفق أنماط سلوكية منحرفة تعكس بدون أدنى شك ثقافة المجتمع الذي يفرزها، والمشكل هنا يكمن في تجسيد هذه الأمثال والأقوال في واقع الناس على أنها حقائق لا تقبل التغيير، ويحصل ذلك بفعل فساد الطباع البشرية وانهيار القيم الإنسانية، الشيء الذي أدى إلى التطبيع مع مثل هذه المغالطات وتقبلها، بحيث أصبحت مترددة بكثرة على ألسنة الكثيرين ومتكررة في تصرفاتهم رغم مخالفتها للفطرة السليمة والقيم الأخلاقية النبيلة، وهذا ما خلف أفعالا مستهجنة على أصعدة مختلفة، وهو الأمر الذي ساهم أيضا في تكوين صورة سيئة مضادة لما هو سوي أخلاقيا. لا يخفى عن أريب ما للمال من أهمية ودور في تسهيل ونيل مبتغيات كثيرة، إذ له الفضل والأثر الكبير في حياتنا، بل ويصنف من ضمن الضروريات الملحة في هذا العصر، لكن المشكلة تكمن في تقديم المال على ما سواه وجعله المعيار الذي يحدد نوع التعامل الذي يتصرف به مع الآخرين، بعبارة أخرى على أساسه تقبل وترد الأمور بين البشر، فهذا مكمن الإشكالية التي يراد تحليلها استبصاريا ومناقشتها بعمق، إذ سيقتصر معالجتنا لهذا الموضوع على مثل شعبي متداول بشكل كبير بين العامة: «جمال الرجل في ماله إذ لا يعيبه إلا جيبه»، باعتبار هذا المثل من أهم الأمثال الشعبية المغلوطة التي شاع انتشارها وازداد ضررها مع ارتفاع حدة الأزمة القيمية التي عصفت بالهوية الأخلاقية للإنسان المعاصر. ولهذا يمكن أن تتردد في الأذهان مجموعة من الأسئلة من قبيل: هل صحيح أن المال
مشاهدة جمال الرجل بماله
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جمال الرجل بماله قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.