السومرية نيوز – علم وعالمتعدّ الأرض المسطحة حاليا واحدة من أشهر الخرافات العلمية انتشارًا في العالم العربي، ولها مجموعات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي يلتقي بها المؤيدون من كل حدب وصوب، وفي الأيام الأخيرة أثير الجدل حولها بسبب تصريحات للفنان المصري محمد صبحي.
هناك تاريخان لهذه النظرية وليس تاريخ واحد؛ الأول قديم والثاني حديث. التاريخ القديم يرجع إلى عصور متفرقة، إذ اعتقد عدد من فلاسفة اليونانيين أن الأرض مسطحة، واعتقدت الشعوب الإسكندنافية والألمانية القديمة كذلك بأن الأرض مسطحة ومحاطة بالمحيطات، وكان الاعتقاد السائد في الصين القديمة أن الأرض مربعة الشكل ومسطحة بينما السماء ذات شكل كروي. لكن من المدهش حقا أن نعرف أن دارسي الفلك الأوائل افترضوا كرويتها، وكانوا من كل الثقافات تقريبا، ففيثاغورث مثلا الذي عاش قبل نحو 2500 سنة اقترح كروية الأرض بناء على ملاحظاته للقمر أثناء ظاهرة الخسوف.فكرة خسوف القمر بسيطة: ضع مصباحًا كبيرًا في منتصف حجرتك وأغلق بقية الأضواء، قف على مسافة متر واحد منه، الآن دُر حول نفسك وأنت تمدّ يديك أمامك بكرة تنس أرضي، حينما تعطي ظهرك للمصباح وتمر كرة التنس الأرضي في الظل الممتد أمامك بسبب جسمك، فهذا هو الخسوف، الآن ضع الشمس مكان المصباح، والأرض مكانك، وستكون كرة التنس الأرضي هي القمر.
إلى إراتوستينس يعدّ إراتوستينس الذي ولد سنة 276 قبل الميلاد أول من قام بقياس محيط الأرض باستخدام طريقة بسيطة تتضمن زاوية الشمس في مواقع مختلفة.وقد توصل إراتوستينس بسبب ذلك إلى أنه لا بد أن تكون الأرض محدبة وليست مسطحة وإلا لظهرت الأعمدة في الإسكندرية بلا ظل، ثم بعد تفكير توصل إراتوستينس إلى فكرة ذكية تقول إنه يمكننا قياس طول الظل في أسوان الذي هو صفر، وطوله في الإسكندرية، ثم قياس المسافة بين الإسكندرية وأسوان، واستنتاج محيط الأرض. وتقول الحكاية إنه أرسل رجلا ليقيس المسافة، وبذلك تمكن من خلال بعض الهندسة البسيطة من قياس محيط الكرة الأرضية والذي استنتج أنه حوالي 39348 كيلومترا.
فلكيو المأمونالطريقة التي اعتمدها العرب هي الخروج إلى بادية مستوية تماما، ثم الاستناد إلى ميل النجم القطبي في السماء.
ويقاس ارتفاع النجم القطبي (وكل النجوم الأخرى) بالدرجات، ويشبه الأمر أن تضع منقلة أمام عينيك، فيكون الأفق عند صفر، ثم تنظر إلى المنقلة من الجانب لتجد عند أي درجة يقف النجم القطبي، وهذا أمر يمكن لك تنفيذه كما فعل القدماء بالضبط، والآن تتيحه البرمجيات الفلكية بسهولة.قام فلكيو المأمون بقياس ارتفاع النجم القطبي، ثم التحرك شمالا مرة وجنوبا مرة، حتى يتغير مقدار ميل النجم القطبي بمقدار درجة واحدة، ثم قياس المسافة شمالا وجنوبا، وهذه المسافة المقيسة مقدارها درجة واحدة من محيط دائرة الأرض، وبها يمكن معرفة بقية محيط الأرض، لأن الأرض كرة، ومثل أي كرة فإن الدوران حولها يتطلب 360 درجة.
وظهر بحسب قياس فلكيي المأمون أن مقياس الدرجة الواحدة كانت حوالي 56 فرسخا وثلثي فرسخ، والتي حسبها نالينو -بحسب إدوار كيندي الأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت في الورقة التي نشرت بموسوعة تاريخ العلوم العربية- على أنها تساوي 111.8 كيلومترا، وهي القيمة التي استخدمها باحثون لاحقون مثل البيروني والطوسي.
وبحساب محيط الأرض في تلك التجربة، ظهر أنه يساوي حوالي 410248 كلم، وكانت قريبة من القياسات الحديثة (40075 كم) بشكل هو الأدق وقتئذ. لاحظ أن الفارق بين القياسين هو حوالي 1100 سنة، وسبب الاختلاف لم يتعلق بالطريقة نفسها بل بسبب بيضاوية الأرض، إذ إن المسافة بين دائرتي العرض تزيد قليلا كلما اتجهنا شمالا.
أبو الريحان البيروني وكانت المحاولة الثانية على يدي أبي الريحان البيروني، المولود في سبتمبر/أيلول 973 ميلادية، واستخدم فيها أفضل وأسهل معادلة لحساب محيط الأرض في عصره.ومن المعروف أن المماس لدائرة يتعامد على قطرها، ومن ثم يكون لدينا مثلث قائم الزاوية عند الأفق، ويمكننا قياس نصف قطر الأرض بمعرفة ارتفاع الجبل، وهي عملية سهلة من الناحية الحسابية. وحاليا، يمكن أن يطبق الحسابات نفسها طلاب المراحل الثانوية مثلا، في كل دول العالم العربي، ممن نالوا قدرًا جيدًا من دراسة حساب المثلثات.
ويشير الفيزيائي الباكستاني مظهر محمود قريشى في كتابه "مقدمة إلى إسهامات المسلمين في العلم والتكنولوجيا" إلى أن تجربة البيروني في ما يعرف الآن باسم حصن ناندانا في الجبال شمالي باكستان مثال نموذجي لاستخدام الأساليب العلمية التجريبية، ويعد وصوله إلى رقم 24.778 ميلا إنجليزيا لمحيط الأرض، وهو ما يختلف بنسبة 0.3% فقط عن القيمة المعروفة حاليا، إنجازًا علميا في ضوء المعرفة والأدوات المتاحة وقتئذ.
أهم كتب البيروني الفلكية هو "القانون المسعودي"، وقد جمع فيه البيروني كل المسائل الفلكية المتداولة في زمانه، وكانت طريقة البيروني أن يعرض أصول المسألة وآراء الفلكيين الهنود واليونان والعرب ومن ثم يرجح بينها.
تاريخ حديث للأرض المسطحة لكن في تلك النقطة قد تسأل نفسك: إذا كانت كروية الأرض واضحة لدى العلماء المسلمين ورفاقهم في مناطق العالم الأخرى قديما، فما الذي دعاها للعودة مرة أخرى؟وفي عام 1883، قام روبوثام بتأسيس الجمعيات الزيتية في إنجلترا ونيويورك، وشحن إليها آلاف النسخ من كتبه، للحديث عن الأرض المسطحة.
ومن هنا انطلقت الخرافة لتتفرع مرة أخرى في الولايات المتحدة، ومنها إلى أوروبا، ثم إلى العالم العربي وبقية العالم، لكنها في هذا السياق امتزجت بنظريات مؤامرة تتعلق بجماعات سرية تحاول السيطرة على العالم عبر إيهام الناس بأن الأرض كروية.
الأمر إذن أن إثبات كروية الأرض ليس جديدًا، وله تاريخ طويل أسهم علماء المسلمين إسهاما مؤثرا فيه، لكن لأن "الأرض المسطحة" تحولت من جهل بطبيعة العلم إلى نظرية مؤامرة فقد تم استيرادها إلى جانب نظريات أخرى شهيرة إلى عالمنا العربي.
مشاهدة أشهر الخرافات العلمية انتشار ا كيف فند العلماء نظرية الأرض المسطحة قبل ألف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أشهر الخرافات العلمية انتشار ا كيف فند العلماء نظرية الأرض المسطحة قبل ألف سنة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على السومرية ( العراق ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أشهر الخرافات العلمية انتشارًا.. كيف فند العلماء نظرية الأرض المسطحة قبل ألف سنة؟.
في الموقع ايضا :