وفي تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأمريكية، قال الدكتور سكوت ماكدونالد، كبير خبراء الاقتصاد في مركز سميث للأبحاث وزميل مركز اتحاد سياسات الكاريبي، وجورجس فريول، الباحث البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن مصطلح “عالم الجنوب” يشير إلى مجموعة مهمة من دول العالم تبحث عن مسار مستقل بين عضوية المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة ومعسكر أقل تماسكا للدول السلطوية يتجمع حول روسيا والصين.
والحقيقة أن مصطلح “عالم الجنوب” مفيد ومثير للجدل في وقت واحد. وقدم خورخي هاين، سفير شيلي السابق لدى الصين، تعريفا محتملا. وأشار إلى أنه “إعادة اصطفاف عالمي محتمل” بين مجموعة من الدول “التي كانت تعاني غالبا في ظل النظام الاستعماري الإمبريالي… نظرا للاختلال السابق في العلاقات بين الكثير من دول عالم الجنوب وعالم الشمال في عصر الإمبراطوريات الاستعمارية والحرب الباردة؛ فلا عجب اليوم أن نرى الكثير من الدول لا ترغب في الانحياز إلى أية قوة عظمى واحدة.
وسجل المحللان سكوت ماكدونالد وجورجس فريول أن انسحاب الأرجنتين من تجمع بريكس يبرز التحديات التي تواجه قيام منصة مشتركة لعالم الجنوب داخل أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وكانت الإرهاصات الأولى لتوجه عالم الجنوب بقيادة الرئيس البرازيلي لولا، الذي أعرب عن طموحاته العالمية؛ بما في ذلك السعي إلى تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا والدعوة إلى وحدة أمريكا الجنوبية ومواجهة التغير المناخي. ويعتبر الأمن الغذائي أقوى ورقة في يد لولا لقيادة عالم الجنوب، حيث تعتبر بلاده من أكبر منتجي فول الصويا واللحوم والبن والسكر في العالم. في الوقت نفسه فإن دول الجنوب الكبرى الأخرى، مثل روسيا والصين والمملكة العربية السعودية والعديد من الاقتصادات النامية، تعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات الزراعية البرازيلية لتغطية أجزاء مهمة من الاحتياجات الغذائية لشعوبها.
وفي تناقض حاد مع موقف الأرجنتين، اختارت البرازيل تأييد دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية واتهامها بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ثم سحبت سفيرها لدى إسرائيل في ماي الماضي. كما شبه لولا أعمال إسرائيل في غزة بمحارق النازيين ضد اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية، واستدعى سفير بلاده لدى تل أبيب. وقرر الرئيس الكولومبي بيترو قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وأوقف تصدير الفحم إليها حتى توقف مذابحها في غزة. كما قطعت بليز وبوليفيا علاقاتهما مع إسرائيل، واستدعت شيلي وهندوراس سفيريهما منها.
وبغض النظر عن تواجهاتهم السياسية، يتعين على صناع السياسة الأمريكية العمل بجد من أجل تحقيق المصالح بين الانقسامات الداخلية متزايدة الاتساع والمصالح الوطنية في الخارج. علاوة على ذلك، فإن الصراعات الدولية المستمرة، مثل حرب أوكرانيا وحرب غزة، تثير توترات متزايدة مع الصين وتؤجج التنافس الجيوسياسي والجيواقتصادي بين بكين وواشنطن في أمريكا اللاتينية وإفريقيا. وللمحافظة على هذا النظام قائما، يجب على الولايات المتحدة وحلفائها في عالم الشمال إقناع دول عالم الجنوب بأن العمل مع القوى الليبرالية أكثر جدوى من الانحياز إلى الأنظمة السلطوية التي فشلت في تحقيق التنمية مثل كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا وإيران وكوريا الشمالية.
وأخيرا، فإن فشل الولايات المتحدة في إدراك صعود تيار عالم الجنوب في أمريكا اللاتينية، بغض النظر عن حداثة هذا المصطلح حاليا، يهدد بسقوط هذا الجزء من العالم تحت سيطرة بكين وموسكو.
مشاهدة تجاهل أمريكي يواجه عالم الجنوب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تجاهل أمريكي يواجه عالم الجنوب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تجاهل أمريكي يواجه "عالم الجنوب".
في الموقع ايضا :