حفار: التاريخ المحلي دمر "معالم السراغنة" .. ودلائل "الأصل المختلط" ثابتة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

الدكتور عبد الكريم حفار الذي ناقش في التسعينات رسالته حول قلعة السراغنة الموجودة بخزانة الآداب بجامعة مراكش، ونشر مضمونها مختصرا في كتاب بعنوان “قلعة السراغنة.. جوانب مدينة في تحول”، كان له تدخل حديث محاضراً في إطار مشروع “قلعة السراغنة.. نحو بناء هوية ثقافية: التاريخ، الثقافة، الإنسان والعمران والرأسمال اللامادي”، الذي أطلقه “المركز المغربي للإعلام والتدريب”، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وتعاون مع “جمعية بصيص أمل قلعة السراغنة”.

وتابع موضّحا: “كانت في قلعة السراعنة ثلاثة أو أربعة مآثر كبيرة؛ من بينها دار الزليج التي كانت بمثابة قصر ينزل به السلطان المولى سليمان، بفسيفساء جلبت من فاس في القرن الثامن عشر، وأيضا منزه القلعة الرَّاشْيَة الذي بُني في النصف الأول من القرن 19 من طرف القايد أحمد الذي كان ثريا، وكان مجهزا بناعورة للماء يأتي ماؤها من الساقية لملء الصهاريج وسقي البساتين، ثم سور القلعة الراشية الكبير، الذي ما زالت له صور جوية من الأربعينات وبداية الستينات”.

ومن بين الأسباب أيضا، المشاكل بين القوى المحلية والسلطة المركزية المغربية مطلع القرن العشرين خلال “فترة السِّيبَة”، حيث “ترك لنا نقيب فرنسي دخل القلعة في نونبر 1912 وصفا دقيقا للسراغنة؛ من تخريب للقلعة، وصراعات ومشاكل بين القوات المحلية والقبائل المحيطة والسلطة المركزية، وهي إشكالات ساهمت في تخريب أسوار المدينة، ومدخلها، وما تبقى من آثارها”.

أصل “السرغينيّين”

وأضاف في تصريح لهسبريس: “الساكنة المحلية تحسم بأن القلعة عربية الأصل، وبالتالي عندما طرحت أطروحتين أخريين، هما: الأصل الأمازيغي، والأصل المختلط، علما أنني من المدافعين عن صحّة أطروحة الأصل المختلط؛ فإن ذلك لم يُستسغ”.

وزاد: “بورغواطة أثارت عداوات مع جيرانها، والمرابطون القادمون من الجنوب بالصحراء لم يقبلوا بعض اجتهاداتها الدينية إن صح التعبير، بظهور نبي فيها، وصياغته قرآنا لهم، مع صلاة خاصة، وطقوس، مما أثار عددا من الصراعات والخلافات والاقتتال، إلى درجة أن مؤسِّسَ الدولة الموحدية عبد الله بن ياسين، قتله البورغواطيون، قبل أن يستأصل الموحدون شأفة البورغواطيين”.

وأردف قائلا: “معركة العُقاب نقلت المغرب من حال القوة والتوسع إلى حال دولة لا تمتلك من القوات ما تدافع به عن نفسها؛ فبدأت الإغارات الإيبيرية، مما جعل الموحدين يفتحون الباب لعدد من القبائل العربية الهلالية والمعقلية إلى السهول الأطلسية، في المجال الذي كانت تستوطنه إمارة بورغواطة، وهنا تأتي بداية تعريب المنطقة”.

ومن بين ما استحضره الباحث في حديثه مع هسبريس، “مؤشرات كثيرة تدل على الجذور الأمازيغية لساكنة المنطقة”، منها أن “السراغنة” لا توجد في “معجم القبائل العربية”، و”تسميات مجموعات بشرية مثل ركراكة وصنهاجة، ومناطق وأسواق وأعشاب… فعشبة تسرغينت التي تحدث عنها حسن الوزان، يوجد من يربط بها تسمية المدينة، بينما يوجد من يرجّح أن أصل التسمية إسرغين بالأمازيغية المصمودية التي تعني الشريف، وهم عشيرة المهدي بن تومرت؛ أي إنه قد كانت لهم مرتبة اجتماعية عليا مختلفة عن عامة الناس”.

تحوّل سكّانيّ وهجرة للأدمغة

“قلعة السراغنة” التي كانت في القرن السادس عشر مكانا لراحة سلاطين الدولة السعدية، وكان السلطان أحمد المنصور يأتيها لممارسة الصيد مثلا، مع جذبها عددا من المسؤولين المركزيين الآخرين، من بينهم السلطان سليمان العلوي، لم يكن عدد سكانها سنة 1883 يتجاوز 3000 نسمة، 2500 مسلم، و500 يهودي.

أما في عام 1971 فمجموع السكان كان 17 ألفا و163، بأزيد من 17 ألف مسلم، مع اندثار للمكون اليهودي وبقاء 13 أجنبيا، وصولا إلى سنة 2004 التي بلغ فيها عدد السكان 68 ألفا، كلهم مسلمون، والأجانب 27.

في هذا الفضاء كانت دورُ القُواد لا كدور “بقية الناس”، نظرا لإمكانياتهم التي أتاحت لهم “نقل الزليج من فاس إلى القلعة على ظهور الجمال، وهو تنوع لا نعيشه حاليا، باختفاء الأوروبيين واليهود المغاربة، بل نعيش في إطار مكون واحد”.

وبين الأمس واليوم “العديد من النخب المحلية لم يقيّد لها الوجود بالمدينة، والطلبة يضطرون إلى المغادرة خارجها للدراسة، ويوجد أطر يعملون بالمدينة ويقطنون بمراكش”، مع إشكال إضافي مواطِن “في تملك المشاكل واقتراح الحلول، لعدم وجود التراكم الكافي للمادة الرمادية بالمدينة”.

مشاهدة حفار التاريخ المحلي دمر معالم السراغنة ودلائل الأصل المختلط ثابتة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حفار التاريخ المحلي دمر معالم السراغنة ودلائل الأصل المختلط ثابتة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حفار: التاريخ المحلي دمر "معالم السراغنة" .. ودلائل "الأصل المختلط" ثابتة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار