اقتراح إهداء لسيرتي الذاتية
قلم ذ : محمد همــشة
إهداء ليس كباقي الإهداءاتقد اكون خرجت عن المألفون ،حين اصرح لقارئي العزيز انني اهدي كل هذه السطور الى أمي يرحمها الله ، لأنها لم تكن تشبه باقي الامهات ، في كونها كانت منذ عرفت اني طفل اعيش بين اسرتي وقبيلتي ومنذ ان حكمت المحكمة الابتدائية بقريتي تاكلفت ، أن أعيش مع ابي وزوجته الجديدة لالة المعروفة بلقب فهني اختصارا لتسمية فاظمة في ظروف صعبة وقاسية ، و اولها اني لم انطق قط كباقي الاطفال كلمة امي ، ولم احس عطفها ولمسات انامل اكفها وهي تغوصها في خصلات شعري البريئ كباقي الصغار في احضان امهاتهم يتلذذون بابن ثدي امهاتهم ، اما انا وفي القمط لم اذق لبن ثدي امي بتاتا ولم تحتضني بين ادرعها نهائيا وهكذا منذ ان علمت اني طفل صغير يحتاج الى امه ، والى عطفها ، وانا انطق اسم لالة لزوجة ابي ؛ اما امي منذ ان اختل عقلها ، وطلقها والدي وهي تجوب الشارع الرئيسي بقريتي المار بالقرب من المسجد القديم والمسمى اليوم بمسجد عمر بن الخطاب في اتجاه مخرج القرية الى قرب ضريح مولاي عبد القادر الجيلانيالذي انهار ولم يبق من أثره سوى صخرتين متقاربتين كبيرتين صلبتين ،فاذا اخذ كثير من الكتاب والمؤلفين يرجعون في أولوية إهدائهم التنويه بفضل امهاتهم عليهم في كونهن الاسباب الاساسية في نشرهم بعض مؤلفاتهم المشهورة والعظيمة مثل ما قام به ماكسيم غوركي في روايته المشهور عالميا تحت عنوان الام والذي كان من بين اللبنات الاولى في قيام الثورة البولشيفية بروسيا تحت نظام قيصر الفاشياما اذا رجعنا الى حال أمي هذه المرأة الأمية البسيطة التي احبتني حبا لم يشعر به اي احد من باقي ابنائها وبناتها والذين ماتوا وهي في عز شبابها بحيث لم يعش منهم جميعا سوى انا واختي فاظمة ، ونظرا لكونها فقدت عقلها نظرا لفرط غيرتها وحبها المبالغ فيه ٱنذاك لابي ، مخافة أن تسرقه لها شابة عانس ، من نفس عائلتنا قبيل الاستقلال الشكلي للمغرب الجميل فضلت أمي يرحمها الله اليوم ، ان تحمل اسرارها القاسية وطوتها في اعماق جوارحها مفضلة ان تغدو وتروح وحدها وهي في حالة يرثى لها واسبالها تتلاعب بها الرياح كلما سارت في نفس الشارع الوحيد ٱنذاك بقريتي الغالية تاكلفت، ولولا بعض النظرات التي كانت تركزها علي وانا صغير ما علمت انها امي وانا من صلب أحشائها ؛ ورغم المعانات التي تكبلتها انا ايضا من جراء طلاقها الوخيمة من طرف والدي ، ومن جهة تواجدها بحياتي منذ صغري وهذا ليس بعدم الرضى بها كمختلة عقليا ولكن لكوني صغير لا حول لي ولاقوة في علاجها والوقوف بجانبها حتى يفتح الله سبحانه وتعالى لي بابا من ابواب شفائها واعادتها الى الحياة السعيدة والهادئة ولعل هذا المسار في حياتي هو الدافع الرئيسي في كوني لم استطع ان اتابع دراستي الجامعية مع ثلة من الزملاء الزيلاليين الذي رافقهم الحظ الى تابعوا دراستهم الجامعية بوجدة بجامعة محمد الاولوهنا سيتغير مسارحياتي واعود إلى مدرسة المعلمات والمعلمين بورزازات لاتخرج معلما بمنحة التكوين ورصيد شهري مالي اساعد به نفسي ، والدتي لاخراجها من الحالة السيئة الصعبة التي كانت تعيشها ،وذلك طبعا ، بفضل و مشيئة الله سبحانه وتعالى الى ان توفت وقد هدئت لم تعد تتسكع بالشارع الرئيسي المذكور سابقا ، وبحيت بقيت امي بمنزلي تارة وبمنزل اختي ، ونحن في احسن الاحوال ، رغم اننا ما نوف لها كل ما كانت تتمناه لنفسها ، ولنا نحن ابناءها ايضا .اخي القارئ . إن احسن الإهداء في نظري هو الإهداء للوالدين نظرا لما قدموه لنا من تضحيات منذ نعومة اظافرها ، الى نصبح نساء ورجال .ولهذا افضل ان يكون هذا الاهداء غير تقليدي و مؤلوف لذى الكتاب والقراء ايضابل هو اعتراف واسع وعميق لأم ، ليست كباقي الامهات .فضلت البقاء محافظة على زوجها وذات غيرة كبيرة عليه، ليس لها مثيل ، من اجل سعادته وسعادة اسرتها الصغيرة، لكن القدر اختار لها طريقا ٱخر هو : ان تظل تجوب الشارع حاملة في نفسها احساسا وشعورا لا يعلمه الا الخالق لها .
مشاهدة اقتراح إهداء لسيرتي الذاتية إنفجار الماضي قلم ذ محمد همــشة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اقتراح إهداء لسيرتي الذاتية إنفجار الماضي قلم ذ محمد همــشة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ازيلال 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اقتراح إهداء لسيرتي الذاتية (إنفجار الماضي ). قلم ذ : محمد همــشة .
في الموقع ايضا :