آيات قرآنية في كتاب دعاء عاشوراء للسيد الحسني (ح 10) ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (وكالة انباء براثا) -

الدكتور فاضل حسن شريف

وعن نوع العذاب وكيفيته اللذان بهما يتحقق مصداق الانتقام يقول السيد الحسني في كتابه: في نوع العذاب وكيفيته اللذين بهما يتحدد مصداق الانتقام يعرض القرآن لنا ذلك في قوله تعالى: "قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى‌ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُون‌" (الأنعام 65). فالآية المباركة تعرض لنا نوعية العذاب وكيفيته كدليل عملي على مصداق الانتقام من المجرمين، فالآية المباركة تحدد الانتقام بثلاثة أنواع من العذاب، وهي: 1ــ العذاب من فوقهم. 2ــ العذاب من تحت أرجلهم. 3ــ العذاب من بينهم. وهذه الأنواع اختلف فيها المفسرون إلا أن المعنى العام لهذه الأنواع انحصر في مصادر نزول هذا العذاب لا نوعيته. ففي النوع الأول يكون مصدره السماء (كالمطر) كما حدث لقوم نوح، فقال تعالى: "فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِر" (القمر 11). أو (الريح) كما حدث لقوم عاد، حيث قال تعالى: "فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ ريحاً صَرْصَراً في‌ أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى‌ وَ هُمْ لا يُنْصَرُون‌" (فصلت 16). أو (الحجارة) كأصحاب الفيل وقوم لوط، قال عزّ وجل: "فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَ أَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ" (هود 82). والنوع الثاني من العذاب يكون مصدره الأرض كـ(الخسف)، قال تعالى: "أَ فَأَمِنَ الَّذينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُون" (النحل 45). أو (الزلزلة)، حيث قال تعالى: "إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها" (الزلزلة 1). أو (القحط) كما حدث لقوم يوسف عليه السلام. والنوع الثالث من العذاب يكون مصدره من بينهم كالاختلاف والفرقة فيقع فيما بينهم السيف حينما يجعلهم الله شيعاً، كما دلت عليه الآية سابقاً: أي أحزاباً وجماعات. هذا النسق القرآني في تحديد نوعية العذاب وتعيين مصادره قد استخدمه الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على جيش عمر بن سعد كي ينتقم الله له منهم، فقال عليه السلام: أولا: (اللهم احبس عنهم قطر السماء). وهو النوع الأول الذي ذكرته الآية المباركة، أي: "يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ" (العنكبوت 55). ثانيا: (وابعث عليهم سنين كسني يوسف). وهو النوع الثاني ا لذي ذكرته الآية، أي: "وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِم‌" (العنكبوت 55). ومصدره الأرض وقد أصابهم الله بالقحط والشح وغلاء الأسعار وتفشي المجاعة. ثالثا: (يسقيهم كأسا مصبرة ولا يدع فيهم أحدا إلا قتله، قتلة بقتلة، وضربة بضربة، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم). وهو النوع الثالث الذي ذكرته الآية، وهو قوله تعالى: "أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذيقَ بَعْضَكُمْ بَأْس‌" (الأنعام 65) أي أن يأتيهم العذاب من ابن بلدتهم فيسلط عليهم غلام ثقيف وهو المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي تتبع هؤلاء القتلة المجرمين فاقتص منهم قتلة بقتلة، وضربة بضربة وهو ما سنعرض له في المبحث اللاحق.

جاء في کتاب دعاء الإمام الحسين في يوم عاشوراء بين النظرية العلمية والأثر الغيبي للسيد نبيل الحسني: فمثلما ابتليت أمم كثيرة بتردي حالها، وانهيار مجتمعاتها بفعل معتقداتها وسلوكياتها المخالفة للحدود والقيم السماوية التي جاء بها الأنبياء عليه السلام، فان هذه الأمة قد سلكت تلك المسالك التي أدت بها كما في غيرها إلى المهالك، وما قتل نبي الله يحيى عليه السلام وحمل رأسه وإهداؤه إلى بغي من بغايا بني إسرائيل إلا عاملٌ أساسٌ في قتل بني إسرائيل وتشريدهم وإذلالهم فيما بعد. "سُنَّةَ اللَّهِ الَّتي‌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْديلا‌" (الفتح 23). وما أشبه اليوم بالأمس فالمسلمون اليوم يقتلون ابن بنت نبيهم، ويحملون رأسه إلى بغي من البغايا وجبار من الجبابرة، فكيف لهم ان ينفلتوا عن العذاب الإلهي، أو أنْ ينجوا من نفوذ السنن الإلهية التي كانت منبعاً للأفعال الصادرة عن هذا الكائن الذي يسمّى الإنسان. نعم: السبب في عجز ميزانية الدولة وتردي الحالة الاقتصادية والاجتماعية بعد فاجعة الطف كان سببه تحقق سنن الله في خلقه، مثلما تحققت في قوم نوح وصالح ولوط وغيرهم من الأنبياء سلام الله عليهم أجمعين. نحن أمام مجموعة كبيرة من الأسئلة تفرض نفسها بقوة في فهم هذه الحالة التي أصبح عليها المسلمون، فهل ارتدوا عن دينهم فانعطفوا على ذرية محمد. يذيقونهم أشد أنواع العذاب قتلا وتشريدا وسلبا ولا يستثنون في ذلك امرأة أو طفلا. أو أنهم لم يؤمنوا أصلا إذ: "قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإيمانُ في‌ قُلُوبِكُم" (الحجرات 14). ثم ما فائدة إسلامهم وقد هتكوا حرمة نبي الإسلام بما لم تنتهك بمثلها حرمة من أشراف العرب؟، لا قبل الإسلام ولا بعده. أو أن ثقافة جديدة غير ثقافة الإسلام قد زرعت في المجتمع الإسلامي خلال نصف قرن منذ وفاة رسول الله. وإلى يوم عاشوراء كان قد شب عليها الأطفال وهرم عليها الكبار هي التي سادت هذا المجتمع وقادته في كربلاء فكان واقعاً عملياً انكشفت فيه هذه الثقافة ومن أسسها وروّج لها وقادها؟

مشاهدة آيات قرآنية في كتاب دعاء عاشوراء للسيد الحسني ح 10

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ آيات قرآنية في كتاب دعاء عاشوراء للسيد الحسني ح 10 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة انباء براثا ( العراق ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، آيات قرآنية في كتاب دعاء عاشوراء للسيد الحسني (ح 10).

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار