وأوضح الخبير السياسي، في مقال نشر على منصة المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة بعنوان “مستقبل إفريقيا في عالم متعدد الأقطاب حال فوز ترامب”، أن “سياسة ترامب قد تؤدي بالمنطقة الأسيوية إلى تسريع وتيرة الانتشار النووي، ومن الممكن أن يدفع النهج الذي تتبناه إدارته في التعامل مع الالتزامات الأمنية والتجارة دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بل حتى تايوان، إلى تطوير ترساناتها النووية كوسيلة ردع ضد التهديدات الإقليمية، خاصةً من الصين وكوريا الشمالية، ومن شأن هذا التسلح النووي أن يزيد من التوترات ومن خطر نشوب صراعات في المنطقة؛ مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
على الرغم من أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، يتسم بالبراغماتية وعدم الاتساق في سياساته الخارجية، فإنه يبدو صارماً في السباق الانتخابي لعام 2024 في مواجهة تيار الهيمنة داخل حزبه الجمهوري، الذي يدعو إلى الحفاظ على القيادة الأمريكية للنظام العالمي. لقد أصبح التركيز على جعل الولايات المتحدة أمة عظيمة مرة أخرى مُحفزاً على العودة إلى تيار العزلة في السياسة الخارجية الأمريكية؛ وهو ما يسمح ربما بمزيد من تعدد مراكز القوى في النظام الدولي. وعموماً شهدت السنوات الأخيرة تحولاً في مشهد القوى العالمية نحو عالم أكثر تعددية في الأقطاب. ويحمل هذا الاتجاه آثاراً كبيرة على إفريقيا، القارة التي كثيراً ما تم تهميشها في النظام الدولي. ولإطلاق العنان لإمكانات إفريقيا من الأهمية بمكان أن نفهم كيف يمكن لهذه التغيرات العالمية أن تؤثر في القارة السمراء، وأن تناور بشكل استراتيجي في هذا المشهد المتحول. لقد كانت إفريقيا، تاريخياً، فاعلاً رئيسياً على الساحة العالمية، على الرغم من التحديات العديدة التي تواجهها. ويعتمد مستقبل القارة على التخطيط المدروس، واتخاذ القرار، والعمل من جانب الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية.
العزلة الأمريكية وصعود أوروبا
إذا أُعيد انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة، من المُرجح أن يشهد مستقبل النظام العالمي تحولات كبيرة؛ مما سيخلق مشهداً جيوسياسياً معقداً ومتقلباً. ومن الممكن أن تشهد ولاية ترامب الثانية موقفاً متردداً من حلف شمال الأطلسي “الناتو”؛ مما سيؤدي إلى فراغ في السلطة في أوروبا. ومن المُرجح أن يجبر هذا السيناريو الدول الأوروبية على تعزيز آليات الدفاع الخاصة بها، وتعزيز المزيد من الوحدة وتحويل الاتحاد الأوروبي إلى كيان جيوسياسي أكثر قوة؛ ونتيجة لذلك يمكن أن تشهد أوروبا عودة نفوذها، وتضع نفسها كثقل موازن لتراجع القيادة العالمية للولايات المتحدة. وفي آسيا قد تؤدي سياسات ترامب إلى تسريع وتيرة الانتشار النووي. ومن الممكن أن يدفع النهج الذي تتبناه إدارته في التعامل مع الالتزامات الأمنية والتجارة دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بل حتى تايوان، إلى تطوير ترساناتها النووية كوسيلة ردع ضد التهديدات الإقليمية، خاصةً من الصين وكوريا الشمالية؛ ومن شأن هذا التسلح النووي أن يزيد من التوترات ومن خطر نشوب صراعات في المنطقة؛ مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
تشير الاتجاهات العالمية إلى التحول نحو عالم متعدد الأقطاب؛ إذ تؤثر الدول القوية المتعددة في الشؤون الدولية، وتحمل هذه التعددية القطبية فرصاً وتحديات لإفريقيا. ولفهم هذه الديناميات بشكل أفضل، يمكن استكشاف أربعة سيناريوهات عالمية مُحتملة: عالم مستدام، وعالم منقسم، وعالم في حالة حرب، وعالم ينمو، على النحو التالي:
2- عالم منقسم: هنا تتصاعد التوترات العالمية؛ مما قد يؤدي إلى التشرذم وزيادة الحمائية. وبالنسبة لإفريقيا؛ قد يعني هذا السيناريو تباطؤ معدلات النمو بنحو 4.5 بالمئة، وهو ما لن يُترجم بشكل كبير إلى ارتفاع نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي أو الحد من الفقر بسرعة، ومن الممكن أن تصبح القارة السمراء ساحة صراع على النفوذ بين القوى العالمية المتنافسة؛ وهو ما قد يعوق آفاق التنمية فيها. ومن الأمثلة على ذلك جمهورية إفريقيا الوسطى؛ إذ أدت التدخلات الأجنبية من قِبل روسيا وفرنسا إلى زيادة عدم الاستقرار وإعاقة جهود التنمية.
4- عالم النمو: في هذا السيناريو يتم إعطاء الأولوية للنمو الاقتصادي على الاستدامة؛ مما قد يؤدي إلى نمو مرتفع، ولكن أيضاً إلى ارتفاع عدم المساواة. وقد تشهد إفريقيا ظهور رابحين وخاسرين؛ إذ تستفيد بعض المناطق والقطاعات، بينما تتخلف مناطق وقطاعات أخرى عن الركب؛ ومن شأن عالم النمو أن يقدم فرصاً للتوسع الاقتصادي السريع، ولكن الافتقار إلى الاستدامة قد يؤدي إلى عواقب سلبية طويلة الأمد. فعلى سبيل المثال شهد الاقتصاد القائم على النفط في نيجيريا نمواً كبيراً، ولكن الفوائد لم يتم توزيعها بالتساوي؛ الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستويات عدم المساواة والتدهور البيئي.
دور الجهات الخارجية
أما بالنسبة للولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، فإنها تؤكد أهمية قضايا الحكم والديمقراطية وحقوق الإنسان. وفي حين أن دعم هذه القوى أمر بالغ الأهمية للتنمية المؤسسية، ينبغي للدول الإفريقية الاستفادة من هذه العلاقات لتعزيز قدرتها على النمو المستدام ذاتياً بدلاً من الاعتماد بشكل مفرط على المساعدات. على سبيل المثال أتاح قانون النمو والفرص في إفريقيا (أغوا) إمكانية وصول السلع الإفريقية إلى أسواق الولايات المتحدة؛ مما عزز النمو الاقتصادي والتنمية. ومع ذلك يجب على الدول الإفريقية أيضاً التركيز على بناء الصناعات المحلية لضمان الاستدامة على المدى الطويل.
من جهة أخرى، تقدم دول مثل الهند والبرازيل وأعضاء مجموعة “بريكس” شراكات بديلة يمكن أن تساعد على تنويع الارتباطات الاقتصادية والسياسية لإفريقيا. ومن الممكن أن توفر هذه العلاقات فرصاً جديدة للتجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا. فعلى سبيل المثال أسهمت ...
مشاهدة خبير يستشرف التحولات في قارة إفريقيا مع عودة ترامب إلى رئاسة أمريكا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خبير يستشرف التحولات في قارة إفريقيا مع عودة ترامب إلى رئاسة أمريكا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خبير يستشرف التحولات في قارة إفريقيا مع عودة ترامب إلى رئاسة أمريكا.
في الموقع ايضا :