كيف احتضنت سلطنة عُمان التنوع العقائدي عبر تاريخها؟ ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (بي بي سي) -

Article informationAuthor, أميمة الشاذليRole, بي بي سي عربي - القاهرة

قبل 2 دقيقة

إن جملة كهذه تعد ذات دلالة على الجذور المجتمعية المرحبة بالتنوع الثقافي والديني منذ زمن بعيد في ما يعرف اليوم بسَلطنة عُمان، التي تقع في الطرف الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية.

كما يضم المجتمع العماني "مواطنين ومقيمين من الهندوس والبوذيين والمسيحيين واليهود والبهائية والمورمون"، وذلك بحسب موقع وزارة الخارجية العُمانية.

ويقول الدكتور زكريا المُحرّمي، الباحث العُماني في الفكر الإسلامي، إنه "لم يسجل منذ نشأة الدولة العمانية في العهد الإسلامي، أي طوال 12 عشر قرناً، أي حرب داخلية على أسس طائفية أو مذهبية".

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، صورة لأهل "بني بو علي" في عُمان التقطت حوالي عام 1928-1931

وعلى الرغم من هذا الغموض، فإنه لا ينفي أن عُمان عرفت تعدد الديانات منذ فجر تاريخها، الذي يُرجعه بعض المؤرخين إلى أربعة آلاف عام قبل الميلاد. ويسري على عُمان ما يسرى على بقية شبه الجزيرة العربية من ثقافات دينية، لاسيما في ضوء موقعها الجغرافي المميز الذي جعلها ملتقى تجارياً.

ومن أبرز الديانات القديمة في عُمان الزرادشتية التي تقدس النار، على يد الفرس الذين كانوا آخر الأمم القديمة التي استوطنت عُمان زمناً طويلاً بحكم القرب الجغرافي من بلاد فارس، قبل أن يخرجهم العرب منها، وكان الفرس يطلقون على عُمان "مَزُون".

وعرفت عُمان المسيحية، وكان ذلك منذ أواخر القرن الميلادي الأول، بحسب عالم الآثار الأمريكي ويندل فيليب، الذي كان "المستشار الاقتصادي وممثل سُلطان عُمان وأقطارها" في عهد السلطان سعيد بن تيمور البوسعيدي .

وفي عام 356م في عهد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الثاني، أرسِلت بعثة مسيحية إلى جنوب شبه الجزيرة العربية، قامت ببناء ثلاث كنائس في المنطقة، إحداها في عُمان، يُعتقد أنها في صحار الواقعة في شمال البلاد.

عُمان والإسلام

صدر الصورة، islam-in-oman.com

التعليق على الصورة، مخطوطة قرآنية في عُمان عمرها 500 عام

وتعد قبيلة "الأزد" التي ينتمي إليها مالك بن فهم، الموجة الثانية من العرب الذين سكنوا عُمان عبر تاريخها، بحسب ويلسون، الذي قال إن القحطانيين اليمنيين أول من استوطنوها، وذلك منذ سبعة أو ثمانية قرون قبل الميلاد.

وقد عرفت القبائل العربية في عُمان الوثنية كما هو حال العرب قبل الإسلام، ويُروى أن أول من اعتنق ديانة الإسلام من أهل عُمان هو مازن بن الغَضُوبة، الذي كان "سادن" الأصنام أي خادمها، وذلك بعد ما روي عن حوار بينه وبين الأصنام، ما يراه الدكتور سعود الزدجالي، الباحث العُماني وأستاذ الفلسفة، من الأساطير.

ويقول الدكتور زكريا المحرمي الباحث العُماني في الفكر الإسلامي إنه على ما يبدو من الإشارات التاريخية أن "دين أهل عمان كان في غالبه هو ذات دين العرب في الجزيرة وهو الوثنية".

وجاء في كتاب "تحفة الأعيان" أن ابني الجُلَنْدي بعثا إلى "وجوه عشائره" فأخذ منهم البيعة للنبي محمد، "فما ورد رسول جيفر إلى أحد إلا وأسلم وأجاب دعوته إلا الفُرس، الذي كانوا في ذلك العهد بعُمان".

ومن هنا يُمكن القول إن أهل عُمان دخلوا جميعاً الإسلام بدون حرب أو "فتح إسلامي" استجابة لدعوة ملكهم. وبعد دخول الإسلام، لم يبق في عُمان إلا العرب المسلمون كأغلبية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، صورة من الجمعية الجغرافية الملكية لمسقط في عام 1940

وهناك روايات متضاربة عما حدث في عُمان بعد عهد النبوة، ففي كتاب "فتوح البلدان"، يقول المؤرخ العباسي أحمد البلاذري إنه بعد وفاة النبي محمد "ارتدت الأزد وعليها لَقيط بْن مَالِك ذو التاج"، وقيل إنه ادعى النبوة، فأرسل إليه أبو بكر الصديق، الخليفة الأول بعد النبي محمد، جيشاً لمحاربته.

ووردت روايات أخرى في الكتاب ذاته، تذكر أن أهل عُمان لم يمنعوا الزكاة وإنما كانت هناك مظلمة لسيدة عُمانية في مكان يدعى "دَبَا" بسبب جمع الزكاة، فاستغاثت بقومها فتحول الأمر إلى معركة وصلت إلى حد سبي بعض العُمانيين على يد المُكلفين بجمع الزكاة، فلما وصل الأمر إلى عمر بن الخطاب ردهم إلى أهلهم.

ويضيف لبي بي سي أن هذا الفهم يجعلنا نستوعب "العلاقة الممكنة بين الدخول السلمي في الإسلام، ووجود الردة في تاريخ هذه المنطقة؛ ولذا ارتبطت قيادة الردة بادعاء الزعامة الدينية متمثلة في النبوة".

ويقول الزدجالي إن "هذا الصراع يكشف عن تداخل النزعات الدينية القديمة في عمان بعد دخول الإسلام".

نشأة الإباضية في عُمان

التعليق على الصورة، مسجد بن علي في ظفار بعُمان

بعد مقتل عثمان بن عفان فيما يعرف بالفتنة الكبرى بسبب الخلاف بين المسلمين سياسياً، خاض علي بن أبي طالب الذي تولى الخلافة من بعده، معركة صِفِّين بجيش من العراق، ضد معاوية بن أبي سفيان الذي كان يرغب في الخلافة ويطالب بالقصاص ممن قتلوا عثمان، وكان على رأس جيش من الشام، وانتهى الأمر بـ "التحكيم".

ويوضح ويندل فيليب في كتابه أن "الخوارج من مسلمي عُمان أنكروا اقتصار الحق بالخلافة على قبيلة أو عائلة بعينها، معتبرين مآلها إلى انتخاب الناس"، ما دفع الخليفة علي بن أبي طالب لمحاربتهم هم وغيرهم من الخوارج في معركة النهروان.

ويشير فيليب إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي، وهو من جيل "التابعين"، اللقب الذي يُطلق على من أسلم على يد أحد صحابة النبي محمد.

وتقول المستشرقة الألمانية هيدويغ كلاين: "ويثير هذا الظهور المفاجئ للإباضيين سؤالاً عن بداية وتطور هذه الفرقة في عُمان، ولكن ليست هناك إجابة مرضية عن هذا السؤال".

كما يتفق الإباضية مع الخوارج في أن الإمام علي كان على حق في حربه ضد معاوية، ويخطّئونه في قبوله التحكيم. ويرى الخوارج والإباضية أن إمامة علي سقطت كخليفة لمخالفته ما يرونه شرط البيعة، وهو محاربة معاوية حتى يعود إلى الحق والرضا بخلافة علي.

ويكمن الخلاف الفقهي بينهما فيما يتعلق بفاعل "إحدى الكبائر"؛ فالخوارج يرونه كافراً يخرج من الإسلام، بينما ترفض الإباضية تكفيره وإخراجه من الملة، وتكتفي باستتابته.

ويقول المحرمي إن المذهب الإباضي تأسس في القرن الأول على يد التابعي العُماني جابر بن ...

مشاهدة كيف احتضنت سلطنة ع مان التنوع العقائدي عبر تاريخها

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف احتضنت سلطنة ع مان التنوع العقائدي عبر تاريخها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف احتضنت سلطنة عُمان التنوع العقائدي عبر تاريخها؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار