السعودية تُذعن لضغوط الحوثيين .. تفاصيل تراجع المجلس الرئاسي عن قرارات مركزي عدن ودور السفير آل جابر ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (الوطن العدنية) -
استشعاراً للتهديد باستهدافها من جديد، أجبرت المملكة العربية السعودية الحكومة اليمنية على التراجع عن قراراتها الرامية إلى عزل جماعة الحوثيين (أنصار الله) عن النظام المصرفي الدولي.

سرعان ما أصبح موقف البنك المركزي اليمني بعدن ضعيفا من دون دعم سياسي، ووجد نفسه مجبراً نهاية المطاف على إلغاء قراراته.

وصل التصعيد بين البنكين المركزيين المتنافسين في اليمن ذروته في 8 يوليو / تموز، حين ألغى البنك المركزي اليمني بعدن تراخيص ستة بنوك مقارها في صنعاء،  البنوك الستة هي كالآتي: بنك التضامن الإسلامي الدولي، بنك اليمن والكويت، مصرف اليمن البحرين الشامل، بنك الأمل للتمويل الأصغر، بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، وبنك اليمن الدولي ، مهددا بعزلها عن نظام سويفت العالمي.

رداً على ذلك، ظهر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في خطابين علنيين مهددا باستئناف الهجمات على السعودية إذا لم تتدخل المملكة، واستهداف الموانئ والمطارات السعودية إذا لم تتراجع الحكومة عن القرارات ،(ملاحظة من قسم التحرير: كلمة عبد الملك الحوثي تضمنت تهديداً للسعودية فقط، كونه لا يعترف علناً بالحكومة المعترف بها دوليا، بينما التهديدات للمطارات والموانئ اليمنية كانت تتم عبر قنوات خاصة).

قد يبدو الخلاف حافزا مستبعداً لتجدد العنف بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية، حيث لا يزال الطرفان ملتزمان علنا بالتوصل إلى اتفاق سلام، لكن الكثير لا يزال على المحك، في ظل وجود أزمة حادة بدأت تتفاقم منذ فبراير/شباط الفائت (للاطلاع على الجدول الزمني للأحداث).

فرض الحوثيون حصاراً فعلياً على صادرات النفط والغاز منذ استهدافهم موانئ تصدير النفط في الجنوب أواخر عام 2022 و استحوذوا على العائدات الجمركية في أعقاب تخفيف القيود المفروضة على ميناء الحديدة، وهو ما دفع الحكومة إلى حافة الإفلاس بحيث أصبحت تعتمد الآن كليا على المنح المالية المقدمة من السعودية.

كان البنك المركزي بعدن يأمل تحديداً في توسيع دائرة الحرب المالية كورقة ضغط للتفاوض على استئناف صادرات النفط والغاز التي كانت تُعد المصدر الرئيسي لإيرادات الحكومة.

فقد تسبب التدهور الاقتصادي الناجم عن عشر سنوات من الحرب بخسائر فادحة في مناطق سيطرة الحكومة وجماعة الحوثيين، ويواجه الحوثيون أزمة سيولة منذ فترة غير قصيرة ، فضلا عن متأخرات رواتب موظفي القطاع العام في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة غير المسددة منذ سنوات، والاستياء العام إزاء تعليق دفع المرتبات والتي أججت احتجاجات قلّ رؤيتها في الخريف الماضي.

إلاّ أن واقع المشهد الاقتصادي يعني أن أي انقطاع في التدفقات النقدية أو في تمويل التجارة سيترتب عليه عواقب وخيمة، لا سيما في ظل اعتماد اليمن الكبير على الواردات وعلى التحويلات المالية.

على هذا الأساس، شكّل قرار عزل البنوك وتقييد التحويلات المالية تهديدا حقيقيا قد يتسبب بشلل الاقتصاد وإرخاء قبضة الحوثيين وتحكمّهم، وبالتالي حملت هذه السياسة في طياتها خطر حدوث تصعيد عسكري – وهي مجازفة لم تكن الرياض على استعداد لخوضها.

لم تفلح جهوده في تغيير موقف محافظ البنك المركزي اليمني بعدن أحمد غالب، الذي ظل صامداً رغم التهديدات والإغراءات، ليُظهر آل جابر بعدها – وبوضوح – قبضة الرياض الخانقة على مجلس القيادة الرئاسي، حيث استدعى أعضاء المجلس إلى اجتماع وهدّد بقطع التمويل تماماً عن الحكومة ما لم يتم التراجع عن إجراءات البنك المركزي اليمني بعدن.

كان استغلال السعودية لواقع السياسة اليمنية إحدى السمات التي ميزت الحرب في اليمن. فَسرعان ما أذعن مجلس القيادة الرئاسي لمطالب السعوديين، وأماط اللثام عن شرعيته الزائفة كحكومة مستقلة لها سيادة على قراراتها.

تولى آل جابر قيادة محادثات السلام بين المملكة وجماعة الحوثيين، وقدمت السعودية سلسلة من التنازلات لاسترضاء الجماعة تحت إشرافه.

وحتى لو رأى الكثيرون أن السعودية قد أنهت انخراطها فعلياً في الصراع، ما تزال المعارك والمعاناة مستمرة في اليمن.

في بادئ الأمر، رفض الحوثيون جهود الأمم المتحدة للوساطة، لكن مكتب المبعوث الأممي الخاص بعث برسالة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، يحثه فيها على تأجيل قرار البنك المركزي اليمني بعدن.

عانى الاقتصاد اليمني من الشلل نتيجة عقد من الصراع، وأي ضغوط إضافية لن تجلب سوى أوضاع إنسانية وخيمة، ليس أقلها تعطيل القدرة على تقديم المساعدات.

في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة بذلت جهودا للملمة الانقسام الاقتصادي، والعمل على تيسير حركة التجارة عوضاً عن استخدام التجارة كسلاح.

وبغض النظر عما إذا كانت الرياض استغلت الأمم المتحدة كوسيلة لتوفير غطاء سياسي أم لا، كانت الأمم المتحدة ستعارض دائما المزيد من التصعيد.

لكن الاتفاق القاضي بالانسحاب لم يُنفذ بالكامل، ليحتفظ الحوثيون بالسيطرة الكاملة على الميناء وبات يُستخدم اليوم لتهريب الأسلحة وتسهيل الهجمات ضد سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر.

إن أي إجراء قسري ينطوي على مخاطر تهدد الوضع الهش في البلاد.

كانت النتيجة هي اختلال أكبر في ميزان القوة بين الجانبين.

تكشف أزمة البنك المركزي عن عدة أوجه من الواقع السياسي في اليمن، ولا ينذر أي منها بالخير في ظل المساعي للتوصل إلى تسوية تفاوضية.

مع تضرر وانقطاع مصادر إيراداتها، وجدت الحكومة نفسها مرارا على حافة الإفلاس وباتت تعتمد الآن كليا على الأموال السعودية لدفع المرتبات وتوفير الخدمات الأساسية وتحقيق الاستقرار في سوق العملة.

كانت الرياض واضحة بشأن رغبتها في إبرام صفقة تكفل خروجها من مستنقع الحرب في اليمن، وبأي ثمن؛ وبالتالي لا أحد يتوقع أن تجازف بهذا، لا سيما بعد أن سعت سعيها ووصلت بالمحادثات إلى تلك المرحلة. تعمدت الرياض تقويض مجلس القيادة الرئاسي وابقائه ضعيفا وغير قادر على ممارسة ضغوط ملموسة على قوات الحوثيين، وحين لوّحت الحكومة بآخر ورقة ضغط كانت تمتلكها – أي الاعتراف الدولي بسلطتها على النظام المالي – شرعت السعودية إلى تقويض هذا أيضا عبر تهديدها بقطع دعمها للحكومة، والذي كان سيتبعه حالة من الانهيار والفوضى لا محالة.

فضلا عن ذلك، أظهر تراجع الحكومة عن تلك القرارات النفوذ المذهل الذي يتمتع به الحوثيون حالياً.

تسيطر الجماعة على المناطق التي تحتضن غالبية سكان اليمن – بما في ذلك العاصمة صنعاء – وتحافظ على تفوق عسكري وعزيمة لا تلين رغم سنوات من الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية، ولم يردعها تحالف الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي للتصدي لصواريخها وطائراتها ...

مشاهدة السعودية ت ذعن لضغوط الحوثيين تفاصيل تراجع المجلس الرئاسي عن قرارات مركزي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ السعودية ت ذعن لضغوط الحوثيين تفاصيل تراجع المجلس الرئاسي عن قرارات مركزي عدن ودور السفير آل جابر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الوطن العدنية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، السعودية تُذعن لضغوط الحوثيين .. تفاصيل تراجع المجلس الرئاسي عن قرارات مركزي عدن ودور السفير آل جابر.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار