داليا عبدالرحيم: الانتهازية السياسية أمر مألوف في ممارسات الإخوان.. باحث: جماعة الإخوان مجدت "هتلر" لهذا السبب.. والمنظمات الإسلامية المعروفة لم تنحاز لمرشح بعينه بالانتخابات الفرنسية ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (البوابه نيوز) -

قالت الإعلامية داليا عبدالرحيم، رئيس تحرير جريدة البوابة، ومساعد رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لملف الإسلام السياسي، إن العالم ما زال يُتابع تداعيات نتائج الانتخابات الفرنسية على ضوء ما حققه تحالف أحزاب اليسار الفرنسي "الجبهة الشعبية" من نجاحات؛ خاصة في الجولة الثانية بتقدمه بعدد نوابه في البرلمان للمركز الأول متقدما على تحالف الأحزاب الداعمة للرئيس ماكرون وليحل تحالف أحزاب اليمين المتطرف في المركز الثالث خلافا لكل التوقعات التي كانت تُرشح تحالف اليمين المتطرف للفوز بالنصيب الأكبر من مقاعد الجمعية الوطنية “البرلمان”.

وأضافت “عبدالرحيم”، خلال تقديمها برنامج “الضفة الأخرى”، المذاع عبر فضائية “القاهرة الإخبارية"، أن تحالف اليسار الانتخابي ضم حزب فرنسا الأبية، والذي يوصف بأنه حزب يساري متطرف والحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحزب الخضر ومجموعة من الأحزاب والتيارات اليسارية الراديكالية، ومن الطبيعي والمنطقي أن تُعرب الأحزاب والقوى والتيارات والشخصيات اليسارية في العالم سعادتها وترحيبها بفوز اليسار الفرنسي في تلك الانتخابات؛ لكن الأمر اللافت والمُثير للدهشة عند البعض ترحيب وسعادة جماعة وفقًا للتوصيف السياسي والفكري لها أنها جماعة يمينية محافظة، وأقصد جماعة الإخوان التي تحتفل وتحتفي بفوز وانتصار اليسار المتشدد والشيوعي والاشتراكي؛ بل وتذهب بعض منصات الإخوان الإعلامية وبعض منظري الجماعة للقول بأنهم “أي الإخوان” كانوا مشاركين وداعمين في انتصار اليسار الفرنسين متسائلة: “أيه اللي يخلي الإخوان يناصروا اليساريين والشيوعيين؟، مجيبة أنها المصلحة والأهداف ولو وصفناها بلغة السياسة ”أنها الانتهازية السياسية"، وعن الإخوان والانتهازية السياسية ستكون حلقة الليلة من "الضفة الأخرى".

وأوضحت أنه منذ تأسيس جماعة الإخوان سنة 1928 وحتى الآن هناك الكثير من المواقف والمحطات والتصريحات التي تكشف وتثبت أن الانتهازية السياسية أمر مألوف ومعتاد ومتكرر في سلوك وممارسات جماعة الإخوان، معقبة: سنرصد بعضًا من تلك الانتهازية الإخوانية في ماضي الجماعة وحاضرها؛ والتي أرسى قواعدها ومارسها ببراعة المؤسس الأول حسن البنا ودارت في فلكها وغزلت على منوالها فكرًا وتدريبًا وتأهليًا لكوادرها وقياداتها لتتحول "الانتهازية السياسية" على يد حسن البنا وأخوانه إلى "علم" أو "فن" أصيل من ثوابت ومرتكزات الجماعة.

ولفتت إلى أن هناك محطات انتهازية لحسن البنا مع الملك فاروق ومع الإنجليز والأمريكان والأحزاب السياسية في عهده، ونرصد انتهازية الإخوان مع ثورة يوليو 1952 وجمال عبد الناصر؛ ثم مع السادات ومبارك وصولا للانتهازية الإخوانية المعاصرة في الموقف من أحداث يناير 2011 وما تلاها ووصول الإخوان لقصر الاتحادية، ونتوقف أمام المشهد الأخير وهو موقفهم من نتائج الانتخابات البرلمانية الفرنسية وسنعتمد في هذا الرصد السريع لشهادات وتصريحات موثقة من سجل مسيرة وتاريخ الإخوان الممتد من 1928 وحتى الآن.

وعرضت الإعلامية داليا عبدالرحيم، تقريرًا بعنوان “الإخوان وسياسة الانتهازية.. الآلية والأغراض”.

ونوهت بأن أول هذه الأشياء يتمثل في استغلال الإخوان للدين لتحقيق مكاسب سياسية، حيث استغلت جماعة الإخوان الدين لتحقيق مكاسب سياسية عبر مجموعة من الاستراتيجيات والتكتيكات التي ساعدتها في بناء قاعدة شعبية وتأثير سياسي كبير، ومن بينها تركيز جماعة الإخوان على إنشاء شبكات تعليمية ودينية لتعزيز فهمهم للإسلام وتفسيرهم له بين الجمهور من خلال المدارس والمراكز التعليمية، فعززت الجماعة مبادئها ونشرها بين الأجيال الناشئة، كما استخدمت الجماعة الخطاب الديني للترويج لأجندتها السياسية عبر الخطب والمحاضرات والكتب والمنشورات، وفسر قادة الجماعة النصوص الدينية بطرق تدعم أهدافهم السياسية، مما أعطاهم شرعية دينية في أعين أتباعهم، واستغلت الجماعة الفترات التي تشهد أزمات سياسية أو اقتصادية لتعزيز مكانتها في أوقات الاضطرابات، وقدمت نفسها كبديل للحكومات القائمة، معتمدة على خطاب ديني يعد بالاستقرار والعدالة.

ولفتت إلى أن ثاني شئ يتمثل في التعاون مع أنظمة الحكم، حيث تعاونت جماعة الإخوان مع الأنظمة الحاكمة في عدة مناسبات لتحقيق مكاسب سياسية، مستفيدة من التحالفات المؤقتة والتنازلات الاستراتيجية على سبيل المثال قدمت جماعة الإخوان تنازلات للأنظمة الحاكمة مقابل السماح لها بممارسة أنشطتها السياسية والدعوية، فمثلا قد تتجنب الجماعة انتقاد الحكومة بشكل مباشر مقابل السماح لها بفتح مراكز تعليمية أو تنظيم فعاليات دينية، وتعاونت جماعة الإخوان مع الأنظمة الحاكمة  في مواجهة أعداء مشتركين، سواء كانوا قوى سياسية معارضة أو جماعات مسلحة، وهذا التعاون أتاح لكلا الطرفين تحقيق أهدافهما من خلال توجيه الموارد والجهود نحو القضاء على تهديدات مشتركة، كما عقدت جماعة الإخوان صفقات سرية مع الأنظمة الحاكمة، تتضمن وعودًا بعدم التورط في الأنشطة المعادية للنظام مقابل السماح لها بممارسة أنشطتها الدعوية والاجتماعية، وهناك أمثلة حية على استغلال الجماعة وتعاونها مع بعض الأنظمة؛ ففي عهد الرئيس أنور السادات تم الإفراج عن العديد من أعضاء الإخوان وسُمح لهم بممارسة أنشطتهم الدعوية مقابل دعمهم له ضد القوى اليسارية والقومية، وفي عهد حسني مبارك شهدت الجماعة فترات من التسامح النسبي الذي سمح لها بالمشاركة في الانتخابات والحياة السياسية، أما في سوريا في فترة الستينات تحالفت جماعة الإخوان مع النظام البعثي لفترة قصيرة لمواجهة القوى السياسية الأخرى، قبل أن تنقلب العلاقات إلى مواجهة دامية في الثمانينيات.

وأشارت إلى أن ثالث هذه الأمور يتمثل في تغيير المواقف والمبادئ حسب الظروف، حيث تُعرف جماعة الإخوان بقدرتها على التكيف وتغيير مواقفها ومبادئها حسب الظروف المحيطة بما يخدم مصالحها، وهذه المرونة مكنتها من البقاء والتأثير في مشهد سياسي متغير ومعقد في فترات القمع، قد تتبنى الجماعة خطابًا أكثر اعتدالًا وتركيزًا على المشاركة السياسية السلمية، وفي المقابل في أوقات الفرص السياسية قد تتبنى مواقف أكثر حزمًا لتعزيز أجندتها، وتعتمد الجماعة على تأويلات متعددة في تفسير النصوص الدينية لتبرير تغييرات مواقفها، وهذا التفسير يُمكن أن يتغير لتلبية الاحتياجات والأهداف السياسية للجماعة، وتُغير الجماعة تحالفاتها السياسية حسب الظروف؛ ففي بعض الأحيان تتحالف مع القوى العلمانية أو القومية عندما يكون ذلك مفيدًا، وفي أحيان أخرى تتحالف مع قوى إسلامية أخرى لتعزيز موقعها.

وأكدت أنه بعد ثورة 2011، وسقوط نظام حسني مبارك تحولت جماعة الإخوان إلى قوة سياسية رئيسية وشاركت في الانتخابات، حيث فازت بالرئاسة والبرلمان، ولكن بعد الإطاحة بمحمد مرسي في 2013، عادت الجماعة إلى العمل السري والمواجهة مع النظام الجديد، وكذلك في الأردن تغيرت مواقف جماعة الإخوان حسب الضغوط السياسية والمجتمعية، وفي بعض الفترات تعاونت مع الحكومة، وفي فترات أخرى، اتخذت مواقف معارضة، فضلا عن ممارسة العنف والإرهاب؛ حيث أنه رغم تقديم جماعة الإخوان نفسها كحركة سياسية ودعوية سلمية، تورطت في فترات متعددة من تاريخها في استخدام العنف والإرهاب ضد الدولة المصرية وهناك أمثلة كثيرة على ذلك من بينها اغتيال رئيس الوزراء محمود النقراشي عام (1948)، ومحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر عام (1954)، وبعد الإطاحة بمحمد مرسي في يوليو 2013 تصاعدت أعمال العنف من قبل أنصار جماعة الإخوان مثل الهجمات على مراكز الشرطة والكنائس ودعم الجماعة وتوجيه بعض الجماعات الإرهابية في سيناء، مثل "أنصار بيت المقدس"، والتي نفذت عدة هجمات ضد قوات الجيش والشرطة.

وقالت إن العرض السابق كشف قواعد وأسس ممارسة الانتهازية السياسية للإخوان وأساليب تلك الممارسات، والسؤال هنا: “هل اعتماد الانتهازية السياسية كأداة حركة وتفاعل مع الواقع حالة خاصة اعتمدها التنظيم الأم الإخوان في مصر”؛ أم هي نهج وسلوك عام اعتمدته كل تنظيمات الإخوان وفروعه؟، موضحة أن الإجابة عن هذا السؤال أن اعتماد الانتهازية السياسية كان قاسمًا مشتركًا وله حضوره الدائم في ممارسات الإخوان في كل الفروع والتجمعات في العالم، وأشار العرض لتحالف إخوان سوريا مع نظام الرئيس الأسبق حافظ الأسد ثم المواجهة معه، ويحضرني هنا موقف إخوان الجزائر في بداية تسعينات القرن الماضي جرت في الجزائر انتخابات المحليات، وحقق تحالف التيار الاسلامي بقيادة الإخوان الحصيلة الأكبر من المقاعد في الجولة الأولى من تلك الانتخابات ليطلق قيادي كبير في الجماعة تصريحا شهيرا موجهة كلامه للشعب الجزائري قائلا: هذا آخرعهدكم بالصناديق الزجاجية"، ويقصد صناديق الاقتراع؛ ويقصد بوصولهم للحكم تنتهي الديموقراطية أو بتعبير آخر نعم للديقراطية لمرة واحدة، وتسبب هذا التصريح في إلغاء المرحلة الثانية من الانتخابات وفي دخول الجزائر في العشرية السوداء؛ أي في مرحلة إرهاب جماعات الإسلام السياسي والتي استمرت لمدة 10 سنوات، وماذا عن انتهازية الإخوان في تونس، وأبرز مثال هو راشد الغنوشي زعيم الإخوان في تونس والمفكر الإخواني، وفي مرحلة من حياته عاش في المنفى في أوروبا بين باريس ولندن وهناك نشط كلاجئ سياسي واشتهر بمؤلفاته وحوارته مع الأوروبيين وقدم رؤى معتدلة في كتبه ومقابلاته الصحفية وفي ندواته كمحاضر ومفكر إسلامي يدعو للديمقراطية في البلدان الإسلامية ويقبل بالتعددية الحزبية والمذهبية ويعلي من قيم التسامح وقبول الأخر واحترام حقوق الإنسان وناصر الحركات المدافعة عن النساء، ولاقت أفكاره وكتبه رواجًا وقبولًا في أوروبا واعتبره الأوروبيين مفكرًا إسلاميًا تقدميًا ومنفتحًا، وبعد ثورة الياسمين في تونس "أول ثورات الربيع العربي" عاد راشد الغنوشي لتونس ليقود حركة الإخوان وليكشف عن وجه آخر مختلف تمامًا عن وجهه الأوروبي "عاد ليُهدد ويتوعد من يختلف مع الإخوان؛ عاد ليبرر للإرهاب ويرعاه؛ عاد ليهاجم الغرب وقيمه؛ عاد ليهدد نساء تونس السافرات وما زال حتى اللحظة يُعرقل هو وجماعته سعي الشعب التونسي للوصول للاستقرار والقضاء على الإرهاب.

واستطردت أنه لا يختلف حال إخوان السودان؛ بل يمكننا القول أن الإخوان في السودان قد تفوقوا على جميع إخوانهم في نهج الانتهازية السياسية؛ خاصة تلك التي تمت برعاية وتخطيط قائد ومفكر الإخوان حسن الترابي، ونال الشعب السوداني الكثير من الويلات والمحن خاصة في عهد الرئيس المخلوع حسن البشير والذي دخل معه الإخوان في مسلسل طويل من التحالفات والدعم ينتقل بعدها للعداء والمواجهة لتعود مرحلة من التهدئة والتعاون؛ مرة ينقلب البشير على الإخوان ومرة ينقلب الإخوان على البشير؛ على الرغم من أن حسن البشير كان محسوبًا على الإخوان فكرًا؛ بل وتذهب مصادر سودانية للتأكيد على علاقته التنظيمية بجماعة الإخوان، ولكنها المصالح وتقاطعاتها أي “الانتهازية السياسية”.

وعرضت الإعلامية داليا عبدالرحيم، رئيس تحرير جريدة البوابة، ومساعد رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لملف الإسلام السياسي، تقريرًا بعنوان “جذور الانتهازية السياسية عند حسن البنا”.

وقالت إن جماعة الإخوان ترفع الانتهازية شعارًا لها منذ نشأتها في عام 1928؛ فالمؤسس الأول حسن البنا لم يُعلن نيته خوض غمار السياسة أو ممارسة العنف إلا في المؤتمر الخامس للجماعة في العام 1938، أي بعد 10 سنوات كاملة من النشأة، وكان هدف البنا وقتها جمع عدد كبير من الأتباع والأنصار بعدها لم يكن لديه مشكلة في أن يكشف عن وجه التنظيم الحقيقي، ولذلك أنشأ الجناح العسكري للجماعة في العام 1939، عندما اطمئن لوجود عدد كبير من الأتباع الذين خدعهم بأن التنظيم ما هو عبارة إلا عن جماعة دعوية فاكتشفوا عكس ذلك بعد أن باتوا جزءًا منه، وأقام البنا جسورًا قوية مع القصر والملك في الثلاثينات من القرن الماضي، حتى أنه طالبه أكثر من مرة بخوض الحروب من أجل عودة الخلافة العثمانية وتنصيبه بالخليفة؛ ثم سرعان ما انقلب عليه بعد ذلك، كما انقلب على حزب الوفد لصالح أحزاب وكيانات سياسية صغيرة في ذلك الوقت.

وأضافت أن الإخوان جماعة برجماتية تبحث عن مصالحها السياسية بعيدًا عن القيم والشعارات التي ترفعها ولم يعد لها أصلا في الواقع، فحسن البنا أصل للانتهازية السياسية من خلال سلوكه مع ...

مشاهدة داليا عبدالرحيم الانتهازية السياسية أمر مألوف في ممارسات الإخوان باحث

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ داليا عبدالرحيم الانتهازية السياسية أمر مألوف في ممارسات الإخوان باحث جماعة الإخوان مجدت هتلر لهذا السبب والمنظمات الإسلامية المعروفة لم تنحاز لمرشح بعينه بالانتخابات الفرنسية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على البوابه نيوز ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، داليا عبدالرحيم: الانتهازية السياسية أمر مألوف في ممارسات الإخوان.. باحث: جماعة الإخوان مجدت "هتلر" لهذا السبب.. والمنظمات الإسلامية المعروفة لم تنحاز لمرشح بعينه بالانتخابات الفرنسية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار