لهيب أكبر ولكن تحت سقف الحرب ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (ليبانون نيوز أونلاين) -

ويتوافق هذا الإستنتاج مع ردّ الفعل الأميركي إثر حصول المجزرة، وكان لا يزال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو موجوداً على الأراضي الأميركية. فالكلام الصادر عن واشنطن ذكر بأنّ الإدارة الأميركية تؤيّد حصول ردّ إسرائيلي ولكن مدروساً. ولا حاجة للتفسير بأنّ واشنطن تشترط ألّا يشكّل الردّ مدخلاً للإنزلاق باتجاه الحرب. والموقف الأميركي هنا مهمّ وأساسي، كون نتنياهو يدرك بأنّه غير قادر للذهاب إلى مغامرة حربية في لبنان من دون الدعم الأميركي الكامل والواضح.

فوفق الأجواء السائدة فإنّ نتنياهو لم يعد قادراً على استهلاك الكثير من الوقت للتفلّت من إعلان قبوله بوقف إطلاق النار في غزة. فهامش المناورة ضاق أمامه كثيراً، وهو ما قد يدفعه للذهاب الى هذا الإعلان خلال الأسابيع المعدودة المقبلة. لكن نتنياهو يدرك جيداً أنّ إعلان وقف الحرب نهائياً وعلى كل الجبهات سيؤدي الى سقوطه الدراماتيكي. فالشارع الإسرائيلي والذي لا يزال يعارضه بنسبة غالبة ويحمّله مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر، سيتهمه بالفشل في غزة. فصحيح أنّه دمّر معظم قطاع غزة، إلّا أنّه يعرف أيضاً أنّ «حماس» لا تزال موجودة تحت الأرض وفي الأنفاق، وهي تحتفظ بنسبة تقارب الـ40% من قوتها. والأهم أنّ الشارع الإسرائيلي سيشير بأصابع الإتهام الى الوضع عند حدوده الشمالية، للإشارة الى بقاء «خطر» «حزب الله» كما هو عليه، ما سيمنع سكان مستوطنات الشمال من العودة الى بيوتهم. وجاء استطلاع القناة 13 الإسرائيلية اليمينية ليعزز مخاوف نتنياهو لناحية وجوب الاستمرار في الحرب. ذلك أنّ نتائج الاستطلاع أظهرت أنّ 47% يرون أنّ هدف زيارة نتنياهو كانت لمصلحة شخصية في مقابل 40% رأوا أنّها لمصلحة وطنية. ما يعني أنّ نتنياهو لا يستطيع الوقوف هنا وإلّا فستسقط دراجته.

ولكن نتنياهو يدرك أنّ الحرب مع «حزب الله» ستعني دخول إيران وكل القوى المتحالفة معها على خط الحرب، وهي النقطة التي استوجبت طلب نتنياهو مساعدة واشنطن كونها الوحيدة القادرة على منع إيران من التحرك.

وهو ما يعني بأنّ تركيز نتنياهو على إيران في خطابه أمام الكونغرس وسط تصفيق قياسي، لن يجد له ترجمة فعلية، على الأقل طالما أنّ الحزب الديموقراطي يمسك بالبيت الأبيض.

حتى إسرائيل، فهي حرصت على الإشارة عن ضربة قوية ولكن من دون أن تعني الذهاب الى الحرب. وحتى في المعطيات الميدانية فإنّ التعزيزات العسكرية الإسرائيلية باتجاه الحدود مع لبنان جاءت محدودة جداً وبما لا يتناسب أبداً مع حالة الإستعداد للحرب.

وإذا أضفنا على ذلك مقاطعة 112 نائباً و28 سيناتوراً من الحزب الديموقراطي وفي طليعتهم هاريس نفسها لكلمة نتنياهو، فهذا يعني بأنّ أزمة نتنياهو مع إدارة بايدن الآيلة للرحيل ستتجدّد وبحدّة أكبر ربما مع الإدارة الديموقراطية المقبلة إذا ما فازت بها هاريس. وهنالك من تحلو له إجراء مقاربة لمسار الإنتخابات الرئاسية الاميركية بالانتخابات النيابية الفرنسية، ومن زاوية تكرار سيناريو خسارة اليمين المتطرّف ولو بعد بداية صاروخية.

فالتفاهمات التي انتجتها مفاوضات سلطنة عمان لا تزال جزئية. والمقصود هنا الجانب المتعلق بالاستقرار الداخلي لإيران. أما في الجانب المتعلق بالنفوذ في المنطقة فهو لا يزال يخضع لتجاذب كبير. ويبدو أنّ الملف النووي واستطراداً رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، مرتبط بهذا الجانب من زاوية ضمان «الحدّ من تمويل» المجموعات المتحالفة مع إيران في المنطقة. والمؤشرات حول ذلك عديدة بدءاً من عودة «التحرشات» الصاروخية المدروسة بالقواعد الأميركية بعد أشهر من الهدوء بدءاً من شهر كانون الثاني الماضي يوم قيل إنّ مفاوضات سلطنة عمان حققت بعض التفاهمات. والملاحظ أنّ هذه العودة تزامنت مع اتفاق أمني أميركي- عراقي جرى التوقيع عليه في واشنطن، والذي طال مستقبل القوات الأميركية في العراق. وهي تزامنت أيضاً مع التحرك الروسي لنسج مصالحة بين دمشق وأنقرة ستطال حتماً ترتيبات في شمال سوريا. وغابت طهران عن هذه الحركة. ولفت هنا تعرّض المواقع التركية خصوصاً شرق إدلب لقصف من مناطق تسيطر عليها ميليشيات متحالفة مع إيران. ووضع المراقبون ذلك في إطار الرسائل الإيرانية المعترضة. كذلك يعتقد هؤلاء أنّ النظام السوري غير قادر في الظرف الراهن على التقدّم بأي خطوة باتجاه موسكو وأنقرة خشية أن يشكّل ذلك خطراً كبيراً على بنية النظام.

في المقابل، فإنّ المرونة التي أوحت بها طهران مع وصول مسعود بزكشيان إلى الرئاسة لم تجد لها الصدى المطلوب. فأغلب الظن أنّ رفع العقوبات مرتبط بالتفاهم على خارطة النفوذ أكثر منه التعويل على نهج إصلاحي على مستوى الرئاسة الإيرانية يبقى شكلياً.

وبذلك تبدو خيارات نتنياهو محدودة، وفي طليعتها السعي لاستثمار الوقت وصولاً الى الانتخابات الرئاسية الاميركية، ومراهناً على «حصان» الجمهوريين، وهو الذي يدرك بأنّ قيادة الحزب المتوجسة منذ قرار بايدن بالإنسحاب، أوعزت الى ماكينتها الإنتخابية العمل بأقصى طاقتها عبر «مسح» منازل الأميركيين المخولين بالإقتراع بيتاً بيتاً على الطريقة اللبنانية، لتحفيز الناخبين ودفعهم للمشاركة، خصوصاً أنّ نسبة غير المبالين ليست ببسيطة. لاسيما وأنّ آخر الاستطلاعات الداخلية لهم أظهرت أرقاماً سيئة في ولايات مصيرية كمثل ڤرجينيا، والتي أظهرت تراجعاً جمهورياً رغم أنّ حاكمها جمهوري.

ووفق هذه الحسابات، فالاعتقاد الأغلب أنّ ارتفاع مستوى النار قد يستهلك الأشهر الثلاثة الفاصلة عن موعد فتح الصناديق، وهذا ما أوحى به القرار الإسرائيلي بتمديد قرار إغلاق العام الدراسي في مستوطنات الشمال لعام إضافي.

مشاهدة لهيب أكبر ولكن تحت سقف الحرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لهيب أكبر ولكن تحت سقف الحرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ليبانون نيوز أونلاين ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لهيب أكبر ولكن تحت سقف الحرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار