الماجدي: الحضارة الإسلامية انتهت.. والعالم بأكمله مرشّح للانفجار في أي لحظة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ولفت الماجيدي، في هذا الحوار مع هسبريس، إلى أن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تحتاج إلى أن تنخرط في نادي الحضارة الغربية بلا أي رجعة أو تفاوض، مشيرا إلى أنه “لا بديل لنا عن الحداثة ولا غنى لنا عن هذا المسار التاريخي حتى لا نحكم على نفسنا بالانقراض”. وأضاف “نحن أمام مستقبل الآن، وسنتعرض لضغط كبير جدا في هذا السياق العالمي وسنهمّش أمام هذا التقدم الكاسح للعلوم والثقافات”.

نبدأ نقاشنا بالحضارة الإسلامية، التي تشكل وجها ضمن 30 وجها للحضارة في التاريخ، وجدتها في دراستك، وأكدت بوضوح أن الحضارة الإسلامية قامت على فكرة دينية مثلها مثل المسيحية وبدرجة أقل البوذية. هل من شيء تبقّى من الحضارة الإسلامية؟

في الحقيقة، الحضارة الإسلامية انتهت عام 1924 عندما سقطت آخر دولة خلافة في العالم الإسلامي، هي الدولة العثمانية. أقصد انتهت هذه الحضارة كحضارة، لكن مفعول الدين بقي مستمراً، وهو حاجة ضرورية للإنسان وللشعوب بأكملها. بيد أن عناصر الحضارة انفرطت ولم تعد فاعلة في العصر الحديث. وقد كان هذا مصير الحضارات الوسيطيّة في بقية العالم، بما في ذلك الحضارة المسيحية والحضارة البوذية إلخ. كل حضارات العالم الـ29 انتهت. لماذا؟ لأنه في الزمن الذي نحن فيه برزت حضارة واحدة مهمة جدا غيرت وجه الأرض وتكوين الإنسان، هي الحضارة الحديثة ونسميها الآن الحضارة المعاصرة.

دعني أزيدك أكثر وأقول إن هذه المنطقة كانت فيها أديان أخرى، يعني أديان ذات طبيعة توحيديّة مثل المسيحيين واليهود وحتى الزرادشتيين وأديان من نوع آخر مثل البوذيين والهندوس إلخ.. في مناطق كثيرة. هذا التنوع كان يستدعي اتخاذ موقف مسالم مع هؤلاء. من هو موحّد فهذا قد أفضى مبدئيا وعمليا إلى اتفاق، ومن هو خارج مسار التوحيد أو على حافته فلا إشكال في التعاطي والتواصل معه. لكن للأسف هذا العنف الذي حصل منذ الخليفة المتوكل بشكل خاص أثّر في سمعة هذه الحضارة وأعطانا صورة سلبية جداً عن قتل الناس على أساس الدين، وهذا غير صحيح. المفروض أن الإسلام جاء رحمة للعالمين.

الكثير من تدخلاتك تثير جدلاً، لكنك حين طرح عليك مرة سؤال: “هل الله موجود” أحلت السؤال فوراً على الإيمان. يبدو في الأمر نوعا من التواضع المعرفي، الذي نحتاجه اليوم ويتقاطع مع مقولات “الدين في حدود مجرد العقل”، بما أن تصور كانط كان نوعا من الحسم بكون وجود الله ينبني على التسليم وليس التدليل.

أنا لا أعتبر هذا الرأي مرجعاً، فالإيمان عندي لا ينبني على التسليم. الإيمان ينبني على التدليل وعلى فكر خصب وعميق ومعرفة تامة وعميقة جدا للحياة وللعالم، ليس بالتسليم إنما بالعلم والثقافة الراقية ومعرفة تاريخ الشعوب وتاريخ الأرض وتاريخ الكون. الأمر بالنسبة لي أبعد بكثير من هذه المقولات المبتسرة الصغيرة الضاغطة على الإنسان.

في المنطلق والمبتدأ يتعين أن ينتصب هذا الحوار على التكافؤ. وكل توقيع روحي يحقّ له أن يوجد وأن يعتنق عقائد يراها صالحة. الأمر لا يتطلب منا أن نذهب إلى حد الديانات بشكل أعمّ. لنتطرق، مثلاً، إلى الطوائف داخل الملة الواحدة، التي لا تجد سبيلاً للتحاور مع بعضها وتتقاتل حد الفناء الآخير. إذن ماذا فعلنا بأنفسنا حتى نلجأ إلى هذه الوسائل العنيفة؟ أنا ضد هذا العنف في كل شيء، حتى في هذا الموضوع.

يعني أنت تؤكد أن حوار الأديان سيبقى “وهما”.

لا، الفقيه أو رجل الدين هو أصلا شخص غير علمي. هو يجلس في منطقة المشكلة. وهو عينة أستطيع فحصها كباحث في الأديان. وحتى أكون صريحاً معك، هو أنجز مهمته وأبدى رأيه في تاريخ الأديان أو في دينه. الآن الأمر متروك للعالم الذي هو محايد وينظر إليه وإلى غيره بطريقة أخرى. الفقيه لا يقبل هذا الأمر لكونه ربما يريد مشاركة. لكن هذا لم يعد ممكناً. يمكنه أن يشارك في مؤتمرات حوار الأديان وغيرها، لكن في علم الأديان لم يعد له شيء يقدمه لكون هذا العلم يقوم به المختص، الذي يتوفر على قدر كبير جداً من الحياد ويقف على المسافة نفسها من كل الأديان.

أنا أعرف أنه قد تكون هناك، طبعا، ميول نفسية ودينية وفكرية وإيديولوجية إلخ، لكن الأمر يحتاج تجرداً على قدر الاستطاعة للترفع عن الانحياز وتقديم “الحقيقة” كما هي من وجهة النظر المتوصل إليها. أما أن تأتي بقبعة علم الأديان وأنت متخصص فيها، ثمّ تبدأ بوضع أفكار لصالح الدين الذي أنت فيه ضد آخر، فهذا يعيدنا إلى الدرجة الصفر. وأنا أسمي هذا التيار بـ”العلوم المزيفة”. ومن يحمل لواءها سينال عقابه. لا أقصد العقاب عنفاً، وإنما هو سيأخذ مكانة هابطة جداً في مكانة العلماء لكونه لم يحافظ على هذه الأمانة النفيسة.

(مقاطعا) أنت تتحدث نظريا، لكن إذا نزلنا إلى الميدان سنجد أن الفقيه ما زال فاعلاً أكثر المثقف ومن عالم الأديان..

أما إذا كنا نريد شيئاً آخر فهذا يعني أننا نتمسك بوهم معين، وأننا لم ننظف بعد أنفسنا من هذه الاتجاهات الأيديولوجية بشكل عام. الفقه لا بدّ أن يعاد فيه النظر. اليوم هناك قانون ينظم حياة الناس، وهناك أعراف للحياة الحديثة يمكن أن تساهم في عملية التنظيم هذه. نحن لا نحتاج أبدا الفقيه في كلّ شيء. يمكنُ أن يقتصر دوره على بعض الأمور الشّخصية، لكن لا نحتاجه في بقية الحياة مطلقاً. لا حاجة لنا اليوم بالفقيه ولا حتى في المستقبل. بعض الناس يخالفونني الرأي وهذا متروك لهم.

أشرت إلى الحداثة، وأنت تعرفُ أن سياقنا التداولي عرف نقاشا متعلقا بهذه الحداثة، التي هي من بنات الحضارة الغربية، وهناك من يتمسك حتى اليوم بها، رغم النقد الحاد الذي تعرضت له حتى في الغرب نفسه. بعد “البوار” الذي تعرفه القيم الأخلاقية لدى “الآخر” هناك من يعتبر أن “الحداثة لم تعد نموذجا”. ما رأيك؟

أنا أضرب لك مثلاً من الواقع وهو الصين. أنت تعرف أن الحضارة الصينية انتهت سنة 1912 عندما سقط الإمبراطور الأخير بوئي وأصبحت الصين جمهورية. طيلة القرن الماضي مرت بلاد التنين بالعديد من المحطات إلى غاية سقوط الاتحاد السوفياتي وانهيار جدار برلين. في 1991 عندما سقط المعسكر الاشتراكي أفاقت الصين وقالت إن الخطر قادم إلينا. الفكر الشيوعي بدأ يسقط ونحن فكرنا شيوعي بطريقتنا الخاصة، فما البديل؟ فكروا بداية في الإصلاحات، لكنهم خلصوا إلى أنها ستؤدي إلى تفكك البلد مثلما تفكك الاتحاد السوفياتي، فامتنعوا عن هذا.

في النهاية اهتدوا إلى ضرورة البقاء في المنظومة، أي في النظام الشيوعي، ولكن يمارسون داخلها الاقتصاد الحر والرأسمالي. منذ 1991 إلى الآن ليس زمناً طويلاً، لكنهم بنوا بالفعل منظومات علمية وتربوية وثقافية وصناعات وتكنولوجيا إلى أن أصبحوا اليوم قوة شديدة ورهيبة جدا، تنافس أو على الأقل لها مكانة كبيرة جدا ...

مشاهدة الماجدي الحضارة الإسلامية انتهت والعالم بأكمله مرش ح للانفجار في أي لحظة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الماجدي الحضارة الإسلامية انتهت والعالم بأكمله مرش ح للانفجار في أي لحظة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الماجدي: الحضارة الإسلامية انتهت.. والعالم بأكمله مرشّح للانفجار في أي لحظة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار