لماذا ينفذ "النقد الدولي" اشتراطاته على المصريين ويتجاهل اقتصاد الجيش؟ ..أقتصاد

أقتصاد بواسطة : (عربي21) -
بعد جدل شعبي واسع في مصر، إثر قرارات حكومية بخفض الدعم على الوقود الخميس الماضي، أقر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أمس الاثنين، المراجعة الثالثة لبرنامج القرض الموسع البالغة قيمته 8 مليارات دولار لمصر.

لكن، بحسب الجدول الزمني لبرنامج القرض، يتبقى لمصر، خلال العام الجاري، مراجعة في أيلول/ سبتمبر المقبل، تليها دفعة بقيمة 1.3 مليار دولار، فيما من المقرر أن تسدد القاهرة  للصندوق، في آب/ أغسطس المقبل، وحتى نهاية العام، نحو 3.147 مليار دولار مستحقة عن أقساط وفوائد لقروض سابقة بالإضافة لبعض الرسوم.

وهي القرارات التي يدافع عنها صندوق النقد الدولي بشدة، ويدفع الحكومة المصرية بقوة لتنفيذها، رغم تأثيرها السلبي على ملايين المصريين، حيث قالت نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي أنطوانيت السايح، الثلاثاء، إن "رفع أسعار الوقود قرب مستوياتها حتى نهاية 2025، يسهم فى توفير الطاقة بشكل سلسل".

وهذا ما دفع البعض للتخوف مما هو قادم بحقهم من قرارات رفع الأسعار، مشيرين إلى أن الصندوق لم يمرر الشريحة الثالثة إلا برفع أسعار الوقود، متوقعين حدوث موجة غلاء ورفع أسعار أقسى وأشد مع باقي الشرائح الخمسة المتبقية من القرض، والمقررة كل منها بـ1.3مليار دولار، آخرها في أيلول/ سبتمبر 2026.

وبرغم عرض الجيش لاثنتين من شركاته للبيع أو الطرح أمام مستثمرين استراتيجيين، وهما "وطنية"، و"صافي"، قبل سنوات تنفيذا لمطلب الصندوق، إلا أن هذا الملف لم يتم اتخاذ أية خطوات فعلية فيه على الأرض.

"هدف الحكومة.. المال والتصنيف والاقتراض مجددا" وبمجرد إعلان صندوق النقد تمرير المراجعة الثالثة لقرض المليارات الثمانية والإفراج عن مبلغ الشريحة توالت تصريحات المسؤولين المصريين التي تشيد بما حققوه من إنجازات، والقول إن المالية العامة للدولة أظهرت تماسكا ومرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وخلال اجتماع الحكومة الأسبوعي من مقر حكومته الصيفي بمدينة العلمين الجديدة، أبدى سعادته بالقرار، واعتبره بمثابة شهادة ثقة ببرنامج حكومته، وهو ذات الحديث الذي أكد عليه وزير المالية الجديد أحمد كجوك، مشيدا بما وصفه "شهادة الثقة"، و"رسالة الطمأنة".

وأشاروا إلى احتمال أن يتبع ذلك الإقرار للمراجعة الثالثة من قبل الصندوق رفع وكالات التصنيف الائتماني مثل "موديز" تصنيف مصر في الأسواق، من (Caa1) إلى B3)) مع نظرة ايجابية.

لكنها في المقابل، اعتمدت سياسة تقليص دعم الوقود بأنواعه، وزيادة أسعار شرائح الكهرباء، مع رفع أسعار جميع الخدمات الحكومية بشكل متواصل، وسط زيادة نسب التضخم، وتضاعف عدد الفقراء، وتآكل الطبقة الوسطى، وعجز أكثر من 106 ملايين مصري عن توفير المتطلبات الأساسية.

ومع دين خارجي سجل 153.86 مليار دولار نهاية أيار/ مايو الماضي، تواجه حكومة القاهرة أزمة سداد استحقاقات مالية ضخمة، تبلغ أكثر من 60 مليار دولار بالفترة من 2025 إلى 2027، فيما يتوجب سداد آخر دفعة ديون خارجية متوسطة وطويلة الأجل بالنصف الثاني من عام 2071، وذلك حال عدم حصول مصر  على قروض جديدة.

اظهار

"طرح مع وقف التنفيذ" وإزاء هذا الوضع المزري، وفي طريقها لسد فجوة تمويل قدرها صندوق النقد الدولي بنحو 17 مليار دولار، أعلنت مصر في آذار/ مارس 2023، طرح 32 شركة عامة بالبورصة وأمام مستثمرين استراتيجيين، كان من بينها شركتين تابعتين للجيش، فقط هما "وطنية"، و"صافي"، وذلك برغم امتلاك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وحده نحو 30 شركة تعمل بقطاعات مواد البناء والمواد الغذائية، والتعدين، والبتروكيماويات.

وهو ما تبعه إعلان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في نيسان/ أبريل 2023، أن القوات المسلحة المصرية وافقت على زيادة عدد الشركات التابعة لها والمقرر طرحها بالبورصة أو للبيع إلى مستثمرين استراتيجيين، إلى 10 شركات بجانب الطرح السابق لشركتين تابعتين للمؤسسة العسكرية.

ومع تباطؤ الحكومة المصرية في تنفيذ مطلب الصندوق، طرحت العديد من التقارير الصحفية الأجنبية التساؤلات حول قدرة السيسي على تقليل نفوذ الجيش الاقتصادي، وعن مدى تفريط الجيش في مصالحه، ومنها ما طرحته "فاينانشيال تايمز" 9 نيسان/ أبريل 2022.

بل إن الأنباء التي تواترت عن الشركتين تحدثت عن اقتراب شركات إماراتية من شراء حصص لا تقل عن 20 بالمئة إلى 25 بالمئة "وطنية"، و"صافي"، بينما كان الحديث في البداية عن بيع كامل لأسهم الشركتين.

وأوضح أنه "لا يمكن للجيش أن يفرط في هذه القوة بسهولة أو بصورة من الصور".

ويعتقد الأكاديمي المصري ورئيس التمويل والاقتصاد بجامعة "اسطنبول"، أن "ما يحدث من الحكومة المصرية حاليا وتنفيذ باقي اشتراطات الصندوق المتعلقة بتقليص فاتورة الدعم هو نوع من أنواع إرضاء الصندوق بأمور بعيدة عن القوة الاقتصادية الخاصة، بالجيش",

"ليس مؤسسة مهنية محايدة" وفي قراءته، قال الباحث والخبير الاقتصادي المصري عبدالحافظ الصاوي، في حديثه لـ"عربي21"، إن "العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي، يجب أن يُنظر إليها من أكثر من جانب".

وأوضح أن "هذا مفهوم خاطئ"، مبينا أن "تلك المؤسسة الدولية في دورها الأول يتحكم فيها أمريكا وأوربا، ويتم توظيف النواحي الاقتصادية المالية بالصندوق بما يخدم أهداف وأجندات سياسية معينة".

ولفت إلى أن "الأمر الثاني: دور اللاعبين الإقليميين المؤيدين للنظام المصري منذ العام 2013، كالسعودية والإمارات وحرصهما على بقاء النظام الحالي في الحكم متمثلا في السيسي والجيش، وهذا ما كان واضحا منذ الانقلاب".

الخبير المصري، أوضح أنه "وبالتالي فإن مسألة نظرة صندوق النقد الدولي لاقتصاد الجيش، ولملفات مثل الفساد الحكومي والإداري وسوء الإدارة يتم التغاضي عنها، مقابل الرضا بما هو موجود في إطار دور مصر في معبر رفح، وفي إطار ما تمارسه القوى الإقليمية الأخرى من ضغوط".

وتابع: "وعلى الرغم من أن معظم الاقتصاديين قالوا إن التوجه الذي تتبناه مصر يعد سيرا في الاتجاه الخطأ إلا أن الحكومة تصر عليه، وتتغاضى عن أية إصلاحات يمكن تؤدي إلى تحسن مالي وتنموي".

وخلص للقول: "إذا نحن أمام حالة مزدوجة من التوصيف السياسي الخاطئ".

وختم حديثه مشيرا إلى ما اعتبره "نقطة أخيرة تتعلق بمفهوم صندوق النقد الدولي لعملية الإصلاح المالي والنقدي والاقتصادي، والتي تتمثل في أنه يصل لحالة من التحسن في عجز الموازنة وفي ميزان المدفوعات؛ بغض النظر عن كيفية تحقق تلك ...

مشاهدة لماذا ينفذ النقد الدولي اشتراطاته على المصريين ويتجاهل اقتصاد الجيش

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا ينفذ النقد الدولي اشتراطاته على المصريين ويتجاهل اقتصاد الجيش قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا ينفذ "النقد الدولي" اشتراطاته على المصريين ويتجاهل اقتصاد الجيش؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أقتصاد
جديد الاخبار