تفاسير قرآنية لكلمة (نعمتك) ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (وكالة انباء براثا) -

الدكتور فاضل حسن شريف

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: عن نعمتك: قوله جل اسمه "فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴿النمل 19﴾ أي ألهمني "أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي" بأن علمتني منطق النمل وأسمعتني قولها من بعيد حتى أمكنني الكف وأكرمتني بالنبوة والملك "وعلى والدي" أي أنعمت على والدي بأن أكرمته بالنبوة وفصل الخطاب وألنت له الحديد وعلى والدتي بأن زوجتها نبيك وجعل النعمة عليها نعمة لله سبحانه عليه يلزمه شكرها.

جاء في التفسير الوسيط للدكتور محمد سيد طنطاوي: عن نعمتك: قوله تعالى "قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ" ﴿الأحقاف 15﴾ قال الإمام ابن كثير: لما ذكر تعالى في الآية الأولى التوحيد له، وإخلاص العبادة والاستقامة إليه، عطف بالوصية بالوالدين، كما هو مقرون في غير ما آية من القرآن، كقوله: "وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً" (الاسراء 23) وقال: "أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ" (لقمان 14) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة. وقوله سبحانه: "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً" (الأحقاف 15) من الإيصاء بالشيء بمعنى الأمر به. قال تعالى: "وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا" أى: أمرنى بالمحافظة على أدائهما. وقوله: "أَوْزِعْنِي" أى: رغبني ووفقني، من قولك: أوزعت فلانا بكذا، إذا أغريته وحببته في فعله. أى: أن هذا الإنسان بعد أن بقي في بطن أمه ما بقي، وبعد أن وضعته وأرضعته وفطمته وتولته برعايتها، واستمرت حياته (حتى إذا بلغ أشده) أى: حتى إذا بلغ زمن استكمال قوته، وبلغ أربعين سنة وهي تمام اكتمال العقل والقوة والفتوة. قالَ على سبيل الشكر لخالقه "رَبِّ أَوْزِعْنِي" أى: يا رب وفقني وألهمنى "أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ" (الأحقاف 15) بأن وفقتني ووفقتهما إلى صراطك المستقيم، وبأن رزقتهما العطف عليّ، ورزقتني الشكر لهما، ووفقني أيضا أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ منى، وتقبله عندك "وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي" أى: واجعل يا إلهى الصلاح راسخا في ذريتي، وساريا فيها، لأن صلاح الذرية فيه السعادة الغامرة للآباء. "إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ" توبة صادقة نصوحا وإنى من المسلمين الذين أخلصوا نفوسهم لطاعتك، وقلوبهم لمرضاتك. فأنت ترى أن الآية الكريمة قد اشتملت على أسمى ألوان الدعوات، التي عن طريق إجابتها تتحقق السعادة الدنيوية والأخروية. قوله جل اسمه "فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ" ﴿النمل 19﴾ وقال سليمان: يا رب ألهمنى المداومة على شكرك والامتناع عن جحود نعمك، والكف عن كل ما يؤدى إلى كفران مننك التي أفضتها على وعلى والدي. ووفقني كذلك لأن أَعْمَلَ عملا صالِحاً تَرْضاهُ عنى وتقبله منى وَأَدْخِلْنِي يا إلهى بِرَحْمَتِكَ وإحسانك فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ الذين رضيت عنهم ورضوا عنك. وهكذا جمع سليمان عليه السلام في هذا الدعاء البليغ المؤثر، أسمى ألوان الخشية من الله تعالى والشكر له سبحانه على نعمه، والرجاء في رضاه وعطائه الجزيل.

جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: عن نعمتك: قوله تعالى " قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ" ﴿الأحقاف 15﴾ العاقل يطلب من اللَّه سبحانه التوفيق والعون على تأدية الشكر له تعالى بالطاعة والانقياد، وأعظم النعم كلها الهداية إلى الحق والعمل بموجبه، أما وجود الإنسان من حيث هو فما هو بنعمة عليه ولا على غيره إذا لم يكن وسيلة للعمل الصالح. وجاءت هذه الآية بالحرف في سورة النمل الآية 19 ج 6 ص 13. قوله جل اسمه "فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴿النمل 19﴾ ان اللَّه سبحانه إذا أنعم على عبد من عباده بنعمة كالعلم أو السلطان وغيره فعليه أن يشكر اللَّه ويتواضع له وللناس، ولا يأخذه الخيلاء والعجب، ويتطاول بنعمة اللَّه على الآخرين، وأن يكون على يقين بأن هذه النعمة قد أنعم اللَّه بمثلها وبخير منها على أضعف الكائنات، وان الإنسان ليس هو الكائن المدلل الذي خصه اللَّه بفضله ورحمته دون الخلق أجمعين.. وقد أثبتت الكشوف العلمية ان هناك أكوانا أعظم من هذا الكون الذي نراه، وانه لا أحد يستطيع معرفة حقيقتها إلا خالق الكائنات، وان الإنسان بالنسبة إليها ليس شيئا مذكورا.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: عن نعمتك: قوله تعالى " قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ" ﴿الأحقاف 15﴾ إنّ هذا التعبير يوحي بأنّ الإنسان يدرك في هذه السن عمق نعم الله سبحانه وسعتها، وكذلك يدرك ما تحمله أبواه من الجهود المضنية حتى بلغ هذا المقدار من العمر، وذلك لأنّه غالباً ما يصبح في هذا العمر أباً إن كان ذكراً، وأمّاً إن كانت أنثى، ويرى بأُم عينه كلّ تلك الجهود التي بذلت من أجله، ومدى الإيثار الذي آثره أبواه في سبيله، وشكراً لسعيهما يتوجّه لا إرادياً لشكر الله سبحانه. قوله جل اسمه "فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴿النمل 19﴾ "وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ" فأي نعمة أعظم من أن ينال الإنسان في ظل الإسلام كل الهبات الإلهية والمفاخر والإمكانيات الدنيوية، بعد أن كان الناس يعانون في الجاهلية من التشتت والجهل والضلال ويسود بينهم قانون الغاب، وكان الفساد والظلم يعم مجتمعهم آنذاك، وقد تحولوا بفضل الإسلام إلى مجتمع يسوده الاتحاد والتماسك والعلم، ويرفل بالنعم والإمكانيات المادية والمعنوية الزّاخرة.

مشاهدة تفاسير قرآنية لكلمة نعمتك

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تفاسير قرآنية لكلمة نعمتك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة انباء براثا ( العراق ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تفاسير قرآنية لكلمة (نعمتك).

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار