برس بي - زينب ياسر: تشير الدراسات إلى أن خفقان القلب بسرعة غير مبرر هو أمر شائع لدى بعض الناس، ويرجع ذلك إلى حالة من القلق والتوتر تصيبهم. وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، من الطبيعي أن تتسارع ضربات القلب عندما يكون الشخص خائفًا أو متوترًا، ولكن في بعض الأحيان يبدأ قلب البعض بالخفقان دون سبب واضح.
على الرغم من أهمية مراجعة الطبيب في هذه الحالات، ينصح مختصون بأنه يمكن للشخص اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة كخطوة أولية لتهدئة معدل ضربات القلب السريع الناجم عن القلق أو عدم انتظام ضربات القلب. ويمكن استخدام وسائل تؤثر على العصب الرئيسي الذي يربط الدماغ بالقلب لإبطاء هذه الضربات.
ويعرّف موقع مايو كلينيك خفقان القلب بأنه الشعور بضربات سريعة أو رفرفة في القلب، والذي قد ينتج عن الإجهاد أو ممارسة التمارين أو تناول بعض الأدوية. وعادة ما لا ينطوي هذا الخفقان على أي ضرر، رغم أنه قد يبدو مقلقًا للبعض.
إلا أنه في حالات نادرة، قد يكون خفقان القلب أحد أعراض حالة قلبية أكثر خطورة، مثل عدم انتظام ضربات القلب، وهو ما قد يستلزم العلاج. وينصح موقع مايو كلينيك بالتحدث إلى الطبيب إذا كان لدى الشخص تاريخ مرض قلبي وخفقان متكرر، للتأكد من عدم وجود مشكلة قلبية كامنة.
كما ينصح الموقع بطلب العناية الطبية العاجلة إذا كان خفقان القلب مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الألم في الصدر، أو الإغماء، أو الضيق الشديد في التنفس، أو الدوخة الشديدة، حيث قد تكون هناك حالة قلبية أكثر خطورة تستدعي الفحص والعلاج الفوري.
لعلاج خفقان القلب، ينصح الأطباء باستخدام "مناورات المبهم"، وهي إجراءات تؤثر على العصب المبهم الذي يربط الدماغ بمنطقة الحوض، مما ينعكس على القلب والتنفس ووظائف أخرى بالجسم.
أشهر هذه المناورات هي "مناورة فالسالفا"، التي اكتشفها الطبيب الإيطالي فالسالفا. تتم هذه المناورة بوضع إصبعك بشكل طولي في فمك، ثم النفخ لمدة 15-20 ثانية. كما يمكن استخدام قشة في الفم والقيام بنفس التجربة.
كما ينصح الأطباء بملء كيس بالثلج وحبس الأنفاس لمدة 20-30 ثانية، مع وضع الكيس على الوجه. وإذا لم يتوفر الثلج، يمكن استبداله بالماء البارد.
وبحسب الأطباء، يجب أن يتراوح معدل ضربات القلب بين 60 و100 نبضة في الدقيقة (وقد يكون أقل إذا كان الشخص رياضيًا). أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مشكلة في انتظام دقات القلب فوق البطيني، فإن معدلات ضربات قلبهم تكون في حدود 150 إلى 250 نبضة في الدقيقة.
وفقًا لموقع مايو كلينك، لا تحتاج حالات الخفقان العارضة والقصيرة الأمد إلى تقييم طبي. ولكن إذا كان لدى الشخص تاريخ مرضي بالقلب وخفقان متكرر، فينصح بالتحدث إلى الطبيب لإجراء اختبارات مراقبة القلب.
وفي حالة الشعور بضيق في التنفس أو الدوخة أو الإغماء أو ألم في الصدر مصاحبًا للخفقان، ينصح بطلب العناية الطبية العاجلة.
يتم علاج خفقان القلب وفقًا للسبب الكامن وراءه، وقد يتضمن ذلك وصف أدوية لضبط معدل ضربات القلب أو استخدام تقنيات جراحية في الحالات الأكثر خطورة. وفي الحالات الحرجة، قد يلجأ الأطباء إلى استخدام أجهزة تنظيم ضربات القلب.
إذا تم استبعاد جميع الأسباب الممكنة المؤدية إلى خفقان القلب، ولم يكن هناك سبب أساسي محدد وراء ذلك، فهناك بعض التغييرات في نمط الحياة التي يمكن إجراؤها للمساعدة في تقليل حدوث هذه المشكلة. وتشمل هذه التغييرات ما يلي:
إذا لم تؤدِ هذه التغييرات في نمط الحياة إلى تحسن الحالة، فقد يتم وصف بعض الأدوية لعلاج خفقان القلب، مثل حاصرات مستقبلات البيتا أو حاصرات قنوات الكالسيوم.
في الموقع ايضا :