أزمة نقص الدواء ألقت بظلالها على أصحاب الصيدليات الذين كشفوا عن تعرضهم لضغوط شديدة من المواطنين الراغبين في شراء الدواء، وقالوا: “يتعين عليهم إقناع المرضى بصرف بعض البدائل المحلية، التي قد تكون أقل فعالية أو ذات أضرار جانبية”.
الأزمة تسببت في خسائر كبيرة لأصحاب الصيدليات، ما أدى إلى إغلاق أكثر من 1500 صيدلية أبوابها في محافظات الجمهورية نتيجة غياب العدالة في توزيع الأدوية ونقص الكميات وتعرض الصيادلة لخسائر وضغوط كبيرة، بسبب نقص بعض الأدوية أو اختفاءها تماما”.
أزمة نقص الدواء دفعت بعض الصيادلة إلى الخروج عن صمتهم، وتفاعل عدد كبير من رواد التواصل الاجتماعي مع شكوى إحدى الصيدلانيات التي عبرت في فيديو لها عبر منصة “إكس” عن ضيقها من شكاوى المواطنين المتكررة من نقص الدواء، ووصل الأمر لحد اتهامها بتخزين الدواء من أجل رفع أسعاره لجني الأرباح.
وعرضت الصيدلانية خلال مقطع الفيديو قائمة بالأسعار الجديدة من شركات الدواء، مستشهدة بأمثلة دواء” كونترولوك” لأمراض المعدة والذي كان بـ 75 جنيها وأصبح بـ 188 جنيها ، و”ميلجا” من 68 جنيها إلى 180 جنيها، و”أوبلكس” للكحة من 19 جنيها إلى 31 جنيها.
وأكدت أن الصيادلة ليس لهم ذنب فيما يحدث، ونعلم أن المريض يعجز عن استكمال روشتته، وأصبحنا نعاني مثله بالضبط أمراض الضغط، ولا نعلم ماذا نفعل؟.
خمس مرات
من جانبه قال الدكتور حاتم البدوي أمين عام شعبة الصيدليات باتحاد الغرف التجارية: إن “أسعار الأدوية جرى تحريكها خمس مرات بين عامي 2017 و 2023، مشيرا إلى أن الزيادات في الأسعار أصبحت متلاحقة كل سبعة أو ثمانية أشهر وليس سبعة أو ثمانية أعوام مثلما كان يحدث في الماضي، تزامنا مع ارتفاع تكلفة التشغيل 20 في المئة، علاوة على تكُلفة العمالة والكهرباء مما تسبب في خسارة الصيادلة”.
وأكد البدوي في تصريحات صحفية أن هذه الأوضاع أدت إلى إغلاق 1500 صيدلية بناء على رغبة أصحابها من إجمالي 82 ألف صيدلية تقدم الخدمة داخل 27 محافظة على مستوى الجمهورية.
وتوقع أن يتضاعف عدد الصيدليات التى ستغلق أبوابها خلال العام الحالي، إضافة إلى احتمال تعرض بعض الصيادلة للحبس بسبب كتابة شيكات ومديونيات على أنفسهم.
وأشار البدوي إلى أن دراسة أجراها في الشعبة العامة للصيدليات توصلت إلى أنه في آخر ثلاث زيادات في أسعار الدواء خسر الصيدلي نحو 69 في المئة من قيمة رأسماله، موضحا أن أزمة الصيادلة بدأت عام 2017، حينما حدث تعويم للعملة وطلبت شركات الدواء تحريك الأسعار بشكل رسمي، وجرى رفع الأسعار 20 في المئة.
وأوضح أن أحمد عماد الدين وزير صحة الانقلاب السابق أصدر القرار رقم (23) لسنة 2017، والذي ألزم شركات الأدوية والصيدليات بالسعر المطبوع عليها، لكن فوجئنا بعدها بأسبوع باستثناء الشركات من ذلك القرار، واعترضنا على هذا وأكدنا أن القرار يضر بالصيادلة ويؤدي لتآكل رأس المال، ودفع الصيادلة ثمن وفاتورة هذا القرار المخالف لقانون ممارسة مهنة الصيدلة رقم (127) لعام 1955، معربا عن أسفه لأن وزارة صحة الانقلاب ألزمت وقتها الصيدليات بالبيع بالسعر الجديد لأن الدواء مسعر جبريا.
عدالة توزيع
وكشف الدكتور محفوظ رمزي رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، أن أزمة الصيادلة حالياً تكمن في وجود سعرين للدواء، وهي أزمة يدفع ثمنها الصيدلي وحده، مشيرا إلى أن هذا الأمر أجبر الصيادلة على توفير الدواء نفسه بأكثر من سعر، مما خلق حالة من التخبط واللغط ومعاناة اقتصادية ضاغطة للحفاظ على رأسمال الصيدلية الذي أكلته التسعيرتان والتضخم.
وطالب رمزي في تصريحات صحفية بأن تكون هناك عدالة في توزيع الأدوية، مشيرا إلى أن دورة توزيع الدواء منذ دخوله للإنتاج وحتى وصوله للصيدليات تستغرق ما بين 15 إلى 20 يوما.
وقال: إن “هناك مواد ومستلزمات إنتاج متوافرة في المصانع، ولكن بعض العمليات الفنية اللازمة لتغطية حاجات السوق تستغرق وقتا، مما يؤدي إلى نقص بعض الأدوية”.
وأكد رمزي أن هناك نقصا كبيرا في بعض أصناف أدوية الأنسولين والضغط والسكر والبرد والمضادات الحيوية بالأسواق، مرجعا تفاقم أزمة النقص الدوائي إلى قيام كثير من اللاجئين والأجانب المقيمين بمصر بإرسال الدواء المصري إلى ذويهم وأقاربهم في الخارج، مما ضاعف حجم الاستهلاك المحلي للدواء 25 في المئة، علاوة على ارتفاع كلفة سعر الدولار.
واعتبر أنه في ظل وصول الدولار إلى 70 جنيها في السوق السوداء، كانت دولة العسكر توفره لشركات الأدوية بـ 30 جنيها وعندما تغير سعر الدولار إلى 48 جنيها زادت الكلفة على الشركات، موضحا أن الدواء السلعة الوحيدة المسعرة جبريا طبقا لقانون التسعيرة الجبرية.
وكشف رمزي أن بعض مصانع الدواء بدأت تطور من نفسها وتغير خطوط الإنتاج، منوها أنه تم إنتاج نحو 4 مليار علبة دواء خلال عام 2022
رحمة الدولار
“الدواء المصري تحت رحمة الدولار حاليا”، هكذا عقب المحامي الحقوقي محمود فؤاد المدير التنفيذي للحق في الدواء على الوضع الذي تعانيه سوق الدواء حاليا، مشيرا إلى أن هذا القطاع شهد تقلبات كثيرة خلال عام 2023 بسبب تذبذب سعر الصرف واستيراد 90 في المئة من المواد الخام من الخارج، وإحجام كثير من التجار وصناع الدواء عن الشراء، مما تسبب في اختفاء كثير من أدوية البرد والكحة ومحاليل الجفاف والأنسولين .
وأكد فؤاد في تصريحات صحفية أن هناك نقصا في 1500 صنف دوائي، مشيرا إلى أن رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي اجتمع مع شركات الدواء ثلاث مرات خلال 35 يوما من أجل حل تلك الأزمة والاتفاق على تحريك أسعار الدواء دون جدوى.
وتوقع انتهاء الأزمة مع نهاية أغسطس المقبل، وربما يكون هناك انفراجة نسبيا للأزمة، لكن لن تنتهي نهائيا في ظل استمرار أزمة تذبذب سعر الدولار.
مشاهدة بسبب أزمة نقص الأدوية hellip 1500 صيدلية nbsp تغلق أبوابها في زمن الانقلاب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بسبب أزمة نقص الأدوية 1500 صيدلية تغلق أبوابها في زمن الانقلاب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بسبب أزمة نقص الأدوية… 1500 صيدلية تغلق أبوابها في زمن الانقلاب.
في الموقع ايضا :