تفاجأت في محل لبيع الدجاج “المحمّر” والمشمّر والمشوي، أن صاحبه، أو أحد شركائه الفعليين والأساسيين هو “طبيب”، حسب ما كان يقوله المعني أو يزعمه في دردشة داخل المحل (..)، وبينما أنا في الانتظار، سمعته يبرّر خياره، بالأجرة الزهيدة التي يتقاضاها في المستشفى العمومي، وأن لجوئه إلى التجارة، هدفه تنويع رزقه بالحلال، وبما يرضي الله، ويساعده أيضا في سدّ نفقات عائلته من تعليم ومعيشة وكراء ونقل! قبل أن أحصل على دجاجتي، منح “الطبيب” رقم هاتفه للزبون الذي كان يتناقش معه حول الوضع العام للبلاد في جانبه الحياتي والاجتماعي وما تعلق بهما من قدرة شرائية وشبكة أجور وأسعار، وقال “الطبيب” الذي امتهن مهنة “الجوّاج”: هذا هو رقمي الشخصي، عندما تحتاج دجاجة، اتصل بي وقت ما شئت، واطلب ما تريد، وإذا لم أردّ عليك فورا، بسبب اجتماع ما أو انشغال في العمل الأصلي، فلا تخجل، وابعث لي رسالة قصيرة تكتب قيها طلب! استغربت النقاش، وهذه المقاربة الغريبة، حتى وإن كانت اضطرارية بالنسبة لصاحبنا والكثير من الكوادر أمثاله، وأمسكت دجاجتي عندما حان دوري، وهربت من المحل، خوفا أن يخونني لساني، وأدخل معه في جدال وسجّال، قد ينتهي بحرماني من الدجاجة التي لجأت إليها لمواجهة “بطن ضيف” فاجأني بالبيت في زيارة مفاجئة، ولم يكن بالمطبخ سوى اللوبيا والعدس، أو في أحسن الأحوال الكرنطيطة والسلق! لكن، بعد مغادرتي محل “الطبيب”، لم أمنع لساني من الجهر بما يُريده، وتركته يغني: هل من المعقول أن يشتغل طبيب جوّاجا؟ هل هي الحاجة أم الاختراع؟ أم أن لا حرج في ذلك فالمثل يقول “خدّام الرجال سيدهم؟”.. من المسؤول عن هذه المزاوجة: المعني أو القطاع الذي يوظفه؟ لماذا عندما منح الطبيب رقم هاتفه الشخصي، لم يقل للزبون بأنه في الخدمة إذا احتاجه بالمستشفى، لكن
مشاهدة الطمع يفس د الطبع
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الطمع يفس د الطبع قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىالشروق ( الجزائر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.