كما أنني لست مفتونا بالسجالات والردّ على الآخرين واستعداء الاصدقاء والخصوم، فلست بحاجة لتقديم المزيد من الأسباب للمتربصين والمتصيدين، ولكنني بنفس الوقت ملزم بتقديم الجانب الآخر للصورة، وخاصة أن هناك ندرة في بلادنا في عرض الرأي الآخر في هذه الوقت الحرج والحساس.
في تراثنا الفلاحي يقال إن: "الفيلة لمن فالها"، و"قوم بلا جهّال ضاعت حقوقها وقومٍ بلا عقّال راحو قطايع" بمعنى أننا بحاجة للفريقين معا، وبغير ذلك تضيع الحقوق وتنتهك الحرامات.. هذان نموذجان بسيطان لأمثال شعبية تربينا عليها على مستوى العائلات التي تنشد العزة والكرامة بين اقرانها من العشائر والحمايل، فما بالك عندما يتعلق الأمر بالوطن والمقدسات والدفاع عن الأشقاء.. وهنا أظن أن النائب السابق عمر العياصرة -وهو ابن لعشيرة أردنية عُرف عن شبابها الفروسية والبأس الشديد- يعرف هذا وغيره جيدا وقد تشرّبه منذ نعومة اظفاره وأنا شخصيا أعرف أيّ بيت تربى به..
لا نريد أن نعود إلى جذورنا العربية الأصيلة وإرثهم في البطولة والاقدام وملاحم مواجهاتهم وما كُتب عنها من شعر وأدب ما زال يدرّس حتى يومنا هذا ، لنتذكر -على سبيل المثال لا الحصر- ما قاله زهير ابن ابي سلمى في معلقته المعروفة :
أم عن الاسلام وتعاليمه في السلم والحرب فلا أظن أنني أعلم بها من النائب العياصرة الذي تتلمذ في مدرسة جماعة الإخوان المسلمين قبل ان يتموضع وينحاز لمقاربات أخرى..
هذه ابجديات تعرفها جيدا وتدرك مدى حاجتنا لها في هذه الازمة الكاشفة..
ثم ماذا كنت تتوقع من محلل عسكري عربي أن يقول؟! هل كان عليه أن يتجاهل بطولة المقاومين وبسالتهم وتضحياتهم الجسام؟ هل كان عليه أن يغضّ الطرف عن منجزاتهم العسكرية الميدانية وصمودهم الاسطوري؟!! هل كان عليه ان يمجّد بطولات جيش الاحتلال المزعومة ومنجزاته الاجرامية في قتل المدنيين العزّل وتدمير غزة وتسويتها بالأرض، هل كان عليه ان يحتفي بثبات جيشهم المهزوم وتماسك مجمعهم المفكك كما فعلت في مداخلتك؟!!
أخي عمر: لا أعرف محللا عسكريا واحدا عربيا أو غربيا أو حتى صهيونيا أشاد بثبات الاسرائيليين في هذه الحرب التي يلقي بها جيشهم الانكشاري عن بعد آلاف الأطنان من القنابل على بيوت وخيام المدنيين العزّل، ويستخدم فيها سلاح التجويع والتعطيش ومنع دخول المساعدات كأداة لإيذاء الخصم واضعافه ودفعه للاستسلام، ويقوم فيها بقصف وجرف المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والجامعات ومراكز الإيواء والصحفيين وعمال الإغاثة ..
أخي عمر: اسألك عن ماهية المراجعات والتقييمات التي طالبت بها، بعد هذا "الثبات الملحمي لجيش الاحتلال" وبعد الأضرار التي خلفها جيش الاحتلال في الأرواح والبنى التحتية؟! هل يتضمن هذا السؤال دعوة لاستسلام المقاومة وقبولها بالشروط الاسرائيلية دون قيد أو شرط كما فعلت اليابان في الحرب العالمية الثانية؟!! هل نولّي الادبار لهذا العدو المجرم الجبان بعد كل ما ارتكبه من جرائم وابادة وتهجير وتنكيل؟َ!
وتاليا تفريغ لمداخلة النائب السابق عمر العياصرة :
قصة التعبئة احنا متفقين عليها، لازم نحكي خطاب تعبوي على الشاشات على أساس إنه ثبات الاخوان في غزة ساهم فيه هذا الخطاب التعبوي بشكل كبير، ناهيك عن بطولتهم. ولكن أيضا هناك ثبات غير مسبوق لإسرائيل، من كان منّا يعرف في العلم العسكريتاريا أن اسرائيل ستحارب كلّ هذه المدة الطويلة وبهذا الشكل، من كان منّا يتوقع أن اسرائيل مجتمعا وساسة وجيشا سيتصالحون مع قتلاهم؟ هذا الكمّ الكبير من القتلى.
أنا بتقديري أن 7 اكتوبر له ما له وعليه ما عليه، وجردة الحساب هذه يجب أن يكون معي فيها أولا الفلسطيني والمقاومة بدرجة كبيرة، ولا بدّ أن تكون محدّثة بشكل يومي "ابديتد" لأن القرارات رح تكون مرتبطة بهذا التقييم الموضوعي، وهم أدرى بحجم الضرر على البعد العسكريتاري.
أنا برأيي أن 7 اكتوبر أدخلت كلّ الأطراف في ورطة بلا استثناء، كلّهم متورطون، انساك الساعة 9 الصبح كيف شعرنا بالنشوة وكيف لطمنا اسرائيل على مناخرها، بالأخير اسرائيل في ورطة، وتعيش ورطة الخيارات وكيف تعمل ولا تزال تعيش قصة فورة الدم بطريقة أو أخرى، واسرائيل لن تذهب إلى هدنة ما دامت لم تقرر اليوم التالي أو المشروع السياسي، حتى العسكريتاري تبعها "الجيش" بشكو أنه اليوم أنا بشتغل بدون مشروع سياسي ولا أدرى إذا كان المشروع السياسي تحت الطاولة أم فوق الطاولة كامل، لكن عليك أن تدرك أن الجميع في ورطة، مصر في ورطة نحن في ورطة، فلسطين في ورطة، الولايات المتحدة في ورطة، ايران وحزب الله في ورطة، المقاومة في ورطة، وليس معنى ذلك أنني أرى الورطة لها تقييم سلبي، قد تكون ايجابية، قبل 7 اكتوبر كنا في حالة لا حرب ولا سلام، واليوم يقتل الفلسطيني وقصة الاستيطان قاعدة بتاخذ مداها، فكان لا بدّ من حركة ربما كانت أكبر وأقسى مما توقعه الاسرائيلي وربما كانت غنيمتها أكبر مما توقعنا، لكن في النهاية كان لا بدّ أن يحدث هذا الحدث. الحدث تمّ وانتهى، لكن علينا أن نقرأ النتائج بطريقة صحيحة.
كلمات دلالية :
تابعو الأردن 24 علىمشاهدة عاجل في الرد على العياصرة كمائن النخب لن تزيف الوعي والخطاب التعبوي افضل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عاجل في الرد على العياصرة كمائن النخب لن تزيف الوعي والخطاب التعبوي افضل من الخطاب التيئيسي والانهزامي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عاجل - في الرد على العياصرة .. كمائن النخب لن تزيف الوعي والخطاب التعبوي افضل من الخطاب التيئيسي والانهزامي.
في الموقع ايضا :