مزارعو "الكيف" بكتامة يستعدون للتقنين بعد العفو.. ونزاعات الأرض تتواصل ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

الأمطار عطّلت أدوار المناجل، التي تحصد طيلة الأيام الأخيرة في كتامة. الحقول تخلو من الناس. الصبيحة غائمة حقا والمركبة تسير بين جبال مغطاة بالأرز حينا، وبالعشبة “المثيرة للجدل” حينا آخر. لا رائحة رائجة سوى ما تبعثهُ التساقطات من أرض مبللة ومن مزروعات الكيف “الجذابة”. لا حقل يوحي بالانتماء إلى مشروع التقنين. كأن كتامة ما زالت ترفضه، أو كأنه ما زال يرفضها. لا فرق.. الغياب واحد والأسئلة كثيرة.

وأما المحلية المعروفة بـ”البلْدية” فقد انتهى تقريبا موسم حصادها منذ أيام إلا من طرف قلة جد قليلة. فإلى أيّ حد سيبقى الاستعمال المشروع للقنب الهندي بعيدا عن أشهر ورشة لصناعته في العالم؟ لا جواب في هذه الأعين الحائرة التي تلقي التحية للعربات الغريبة في طرق غير معبدة تقود الوالج إليها، رأسا، نحو دواري بني عيسي وبني أحمد، حيث توقف المسير.

توجه الطاقم إلى أكثر هؤلاء الرجال حماسة بخصوص أن “المطلب ليس جديدا”، فرد قائلا وهو جاحظ العينين بأن “الساكنة لا مفر لها من أراضيها. ولا تقبل أن تمنحها السلطات ترخيصا لأجل استغلال ملك تاريخي لأجل دخول غمار الاستعمالات المشروعة”.

الرجل المسمى عبد الكريم قال إن “المعفى عنهم وكل الساكنة لا يمانعون في التقنين؛ ولكن شريطة أن تبذل جهود أخرى لتستوعب هشاشة المزارع الصغير؛ فهناك تفاوت في مساحة الزراعة بين فلاح وآخر، وثمة من يحصد عشرات الأطنان ومن يحصدُ غلة جد متواضعة”، مرددا “المشكلة” التي لا تزال، وفق الساكنة، تعترض مشروع التقنين بكتامة تحديدا وهو “معضلة الموارد المائية المتواضعة التي تجعل الفلاحين يعتمدون على مياه الأمطار، والتي تضيع في السفوح في ظل غياب سد تلي”.

طلبنا توضيحات، فزاد الرجل الذي بدأ يتحدث بصوت خافت أن “المزارع الذي يجد ثمنا معينا مع “البزناس”، من الصعوبة إقناعه بعوائد هزيلة مع التقنين الذي سيوجه زراعته نحو تصنيع المنتوجات الطبية والتجميلية. التأهيل يجب أن يكون قيمة مضافة للمزارع الصغير، وليس أن يساهم في خساراته الواحدة تلو الأخرى”؛ وهو ما علقت عليه الجريدة باعتباره “حقا يراد به باطل”، كما يقول البعض، فأورد أن “الدولة يجب أن تتحمل المسؤولية، فبإمكانها إنجاح التقنين؛ لكن ليس بعد إنهاك المزارع الصغير”.

“وأين التأهيل؟”

ولفت المتحدث إلى قضية جوهرية، وهي أن الأراضي متفرقة؛ فكل مزارع مثلا لديه مساحة داخل أرض فلان وهكذا دواليك، وهو ما يرجعنا إلى ما قاله المزارعون في الدوار العلوي والذي نادى رجاله بـ”التحديد والتوحيد ثم التمليك”، لأن “كل أرض تخضع لضوابط سقوية صارمة بالنظر إلى وضعية الجفاف. ولا أحد منهم يقبل مقترح توحيد عدد المساحات المتفرقة في بقعة زراعية أخرى، فهناك ضرورة للحفاظ على كل شبر محسوب لصاحبه بقوة العرف والتاريخ وتمكينه من حق تحفيظه”، بتعبير جمال الذي تركناه في دوار بن عيسي.

الرجل المسن، الذي يصرح بأنه دافع منذ عقود عن هذه الفلاحة، أطلع الجريدة على بئرين فارغتين؛ وهو ما جعله يكشف أن “بقية الغلة مصيرها البوار، فهي لم تعد صالحة”، خالصا إلى أن “الماء قضية كبرى مطروحة للنقاش على مستوى المنطقة. كتامة ودواويرها أقل حظا وتحتاج متانة وصلابة ومناعة لكي لا تنهزم أمام مشروع مقنن. نقص الموارد المائية لا يمكن الاختباء وراءه، لكونه حقيقة مُرّة تعاش بشكل يومي ويواجهها فلاح بسيط يعتمد البغال في حرثه عكس مناطق أخرى لها من الحظ ما يجعلها تتوسل جرارات”.

واطلعت الجريدة على مراحل استخراج “المَلَكية”، كما تسمى، أي الطراز الممتاز من الحشيش. يتم إحضار قطع من الثوب الجيد؛ وتكون مضاعفة سبع مرات ومتطابقة، قطعة فوق أخرى لضمان غربلة وتصفية جد دقيقتين وحاسمتين، وما انفلت من السابعة لا ينفلت من السادسة حتى يسقط في الإناء الحديدي الأبيض أجود ما في المحصول.

وسجل مرافقنا أنه “قبل القيام بعملية الاستخراج هذه، فيتعين أن يظل الكيف الذي قطعته المناجل من الأرض إلى غاية فصل الشتاء في غرفة حرارتها منخفضة ليكون رطبا وغير قابل للتفتت بسرعة”، وهي الغرفة التي ولجنا إليها لاحقا ووجدنا محصول غشت ينتظر مطلع السنة المقبلة.

“لماذا غاب تواصلك؟”

مصادر جماعية التقتها هسبريس في المنطقة شددت، في إفادات متطابقة، على أن “الدولة قدمت تسهيلات كثيرة في هذا الجانب؛ لكن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، المحدثة بموجب أحكام القانون رقم 13-21، لم تقم بحملات تواصلية مكثفة على مستوى هذه المناطق بالتحديد ولم تنزل في جولات متعاقبة إلى ميدان المزارعين وتتحاور معهم”.

وأوردت أن “الوكالة تحتاج أن تقرب خدماتها، وتعفي المواطن من التنقل نحو الحسيمة؛ فالدولة عليها أن تشجع إشراك هذه الفئة تحديدا، وأن توفد أطرها إلى هذه المناطق من أجل اعتماد سياسة للقرب تقنع هذا الفلاح ليكون فاعلا في مشروع وطني من يطلع عليه سيعرف أنه طموح”.

واقترحت مصادر هسبريس إكساب عملية الاستغلال جانبا من الثقة، لكون المزارع يستغل أرضا منذ سنوات عديدة، فيمكن أن يطمئن إلى أن الاستغلال برخصة صادرة من السلطة تعفيه من أي شعور بإمكانية فقدانها فجأة؛ فهناك من يرث أرضا غير محفظة تعود إلى جد جده”، موصية بأن تعود السلطات العمومية إلى العمل بمنطق 12 شاهدا لإثبات ملكية العقار غير المحفظ، بمراعاة البعد التاريخي والاجتماعي والاقتصادي للساكنة، وبتوافق مع سلطات المياه والغابات التي تعتبر هذه الأراضي في ملكيتها”.

وطالبت المصادر سالفة الذكر بضرورة إجراء دراسة شاملة ميدانية بكتامة تحديدا والدواوير التابعة لها، وتقييم الآثار. وعلى ضوء ذلك، تضع السلطات العمومية خطة استراتيجية لإنجاح الاستعمال المشروع للقنب الهندي والقضاء على ‘التبزنيس’ وما يربط به، خالصة إلى أن “الدراسة تسعف في التحرك من منطلقات معروفة وواضحة وليس من تصريحات مشتتة وأقوال عفوية من بعض المزارعين لديهم دراية كافية وعالية بالزراعة؛ ولكن ليس بمشروع التقنين”.

“أنا هنا.. مع المزارعين”

وتحدث بوسلال، في تصريحه لهسبريس، عن انفتاح الوكالة واستعدادها للاشتغال مع جميع المزارعين كيفما كان نوعهم والراغبين في إنجاح الورش السيادي المتصل بزراعة القنب الهندي، مشددا على التعاطي الإيجابي مع الساكنة وكذلك في عملية منح وتجديد وسحب الرخص طبقا لأحكام القانون رقم 13-21 المتعلق بالاستعمال المشروع للقنب الهندي؛ فصلاحية الوكالة واضحة والقانون لا لبس فيه لكونه تكلم عن أهمية وجود علاقة واضحة بين الملك المُستغل وصاحب الطلب.

وقال إن القانون اعتمد نوعا من المرونة، وحدد ذلك في شهادة الملكية إذا كان صاحب الطلب هو مالك القطعة أو يتوفر على وثيقة كراء...

مشاهدة مزارعو الكيف بكتامة يستعدون للتقنين بعد العفو ونزاعات الأرض تتواصل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مزارعو الكيف بكتامة يستعدون للتقنين بعد العفو ونزاعات الأرض تتواصل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مزارعو "الكيف" بكتامة يستعدون للتقنين بعد العفو.. ونزاعات الأرض تتواصل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار