عندما تُخلط الأوراق.. تندلع الحروب ..أخر المستجدات

أخر المستجدات بواسطة : (صحيفة عكاظ) -
لطالما كانت الأسباب الحقيقية لاندلاع الكثير من الحروب المدمرة على مدار التاريخ غامضة، وما كان يثار حول تلك الحروب من لغط لم يعدو أكثر من مجرد اتهامات متبادلة بين طرفين يدعي كل منهما أنه على صواب، فإن كان كلا الطرفين –افتراضاً- على صواب فلِم اندلعت الحرب إذن؟ ولم تستمر في بعض الأحيان لسنوات يعود خلالها كلا الطرفين لنقطة البداية؟ ونادراً ما تُعد الأطراف المنخرطة في تلك الحروب كشف حساب يوضح المكاسب والخسائر التي مني بها كلاهما خلال وقائع هذا الصراع، فالعواقب الوخيمة للحروب لا تقتصر على تكاليف الحرب الاقتصادية؛ فهي تتعداها للتكاليف الإنسانية والبيئية والاجتماعية الوخيمة، فالحروب تخلف الأيتام والأرامل، كما ينتج عنها إفقار للعديد من فئات المجتمع، بخلاف تدهور الأوضاع الصحية وتفشي العديد من الأمراض والأوبئة، فمن لا يموت في الحرب يموت بعواقبها.

السؤال الذي يطرح نفسه هل يربح أي طرف من أي حرب؟ الإجابة بالتأكيد هي نعم، فالدول المصنّعة للسلاح وسماسرته ينتعشون اقتصادياً، كما أن قطاع التصنيع العسكري بحاجة إلى تطوير مستمر وخاصة في ظل وجود منافسين جدد مهتمين باقتحام عالم التصنيع العسكري، ويتطلب تطوير هذا النوع من الصناعة تدفقات نقدية مكثفة لا يتأتى الحصول عليها إلا من خلال مبيعات المزيد من الأسلحة، ومن الملاحظ أن كافة الحروب تبدأ لسبب واحد ثم تتشعب لاحقاً، فعندما يندلع الصراع يبدأ طرفان الانخراط فيه، غير أن بعض الأطراف الأخرى تجد نفسها مرغمة على السير في فلك تلك الحرب، إما بشكل مباشر أو من خلال إطار من التحالفات كما يحدث الآن في الحرب الروسية الأوكرانية.

لا شك أن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ليست سوى منهج يتبعه جميع زعماء إسرائيل دونما استثناءات، ومن المؤلم أن يتم ذلك على مرأى ومسمع الدول العظمى المهيمنة على مجلس الأمن الدولي، فغالبية رؤساء الحكومات الغربية يتسابقون لإرضاء الطرف الإسرائيلي في تحيز واضح لا مبرر له، والمثير للدهشة -بل الاشمئزاز إن صح التعبير- هو تصريح الولايات المتحدة وبعض الحكومات الغربية مؤخراً وبشكل علني بدعمهم إسرائيل حال تعرضها لأي اعتداء، وفي الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل يومياً بقتل مئات الفلسطينيين لا تتجاوز تصريحات تلك الحكومات الأسف على القتلى من الأبرياء.

تسعى الولايات المتحدة مع حلفائها مؤخراً لتقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الأسرى، ولكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه: وماذا بعد؟ هل تنتهي المشكلة هنا؟ من المؤكد أن القضية ستظل كالبركان الموشك على الانفجار في أي وقت طالما أن جذور المشكلة قائمة، وتتعمد إسرائيل دوماً -بل وتتفنن- في سياسة خلط الأوراق لانتقاء ما يصب في مصلحتها واستبعاد ما لا تريده، وخلط الأوراق وعدم وضع حلول مستدامة يعني أن الحرب باقية ومرشحة للانفجار، وقد تهدأ الأمور لبعض الوقت غير أنها ستندلع مرة أخرى بلا شك، لتتوارثها الأجيال القادمة جيلاً وراء جيل.

مشاهدة عندما ت خلط الأوراق تندلع الحروب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عندما ت خلط الأوراق تندلع الحروب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عندما تُخلط الأوراق.. تندلع الحروب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أخر المستجدات
جديد الاخبار