هل تسير الأوضاع نحو إطلاق شرارة حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وأضاف العربي، في مقال معنون بـ”السير نوما نحو حرب شاملة في الشرق الأوسط” منشور من قبل مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أن المنطقة الآن تعيش حالة حرب غير معلنة، مع التصعيدات المتواصلة بين إسرائيل وحركة “حماس” و”حزب الله” والحوثيين، مما يشير إلى إمكانية تطور النزاع إلى صراعات جديدة، مبرزا أن الدروس التاريخية توضح أن الانتقام لا يحقق الاستقرار، وأن القوة العسكرية ليست حلاً نهائياً، ودعا إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع وتجنب التصعيد لمواجهة المستقبل بفعالية.

نص المقال:

لا يختلف الأمر كثيراً في الشرق الأوسط عما وصفته توكمان عن صراع القوى الأوروبية قبل الحرب العظمى. ففيما تعلن جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد الإقليمي عدم رغبتها في الانخراط في حرب شاملة، لا تخفي رغبتها في الانتقام أو الرد على خصومها لاستعادة الهيبة أو إعادة بناء الردع؛ يعني هذا أن المنطقة في انتـظار الخطوة التصعيدية غير المحسوبة التي قد تودي بها إلى الحرب الشاملة المعلنة. بيد أن الأوضاع في المنطقة تجاوزت كل هذه الخطوات، مع اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر وكل ما تلاها من اتساع لنطاق المواجهة بين إسرائيل، ومن ورائها الدعم الغربي، وحركة “حماس” في ساحة غزة، و”حزب الله” على جانبي الحدود الشمالية، والحوثيين عبر البحر الأحمر، وأخيراً التراشق بالمسيرات والصواريخ بين إيران وإسرائيل للمرة الأولى مند عقود.

ربما ينتظر الجميع شرارة لإطلاق الحرب الشاملة، إلا أن الواقع يشير إلى أن المنطقة دخلت فعلاً في حالة حرب غير معلنة، على الأقل إذا عرفنا أن حالة الحرب تعني انعدام فرص الاستقرار والسلم. مثل السير نوماً إلى الحرب العالمية الأولى ستجد جميع الأطراف المعنية بالصراع متعدد الجبهات أنها مضطرة للتصعيد، وهو ما قد يستدعي فتح جبهات مكتومة أو أخرى خامدة، وما أكثرها على امتداد المنطقة بين دولها وداخلها. إلا أنها ستكون حرباً بلا معارك كبرى، وبلا استراتيجيات سياسية؛ إذا كان الانتقام وحده ما يحرك دائرة العنف.

تبدو المعضلة التي تحكم مستقبل المنطقة أن تاريخها تشكل على مدار القرون الخمسة الماضية من خلال حروب إقليمية، بعضها كان امتداداً لحروب أكبر من خارج حدودها، كتلك التي شكلت المنطقة في أعقاب انهيار الدولة العثمانية وهزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

لا يعني هذا أن الحرب في المنطقة حتمية، إلا أنها أصبحت، كما هي دائماً، واقعاً مريراً على الجميع التعامل معه. تقول الحكمة الرومانية: “إذا أردت السلام فأعد العدة للحرب”، ولا يعني هذا بالضرورة خوض الحرب، بل تهيئة المجتمعات الأكثر تأثراً بالصراعات لأوضاع أصعب، وتقليل المخاطر، وربما السعي لتجنب اتساع دوائر الصراع، أو احتوائه بأقل تكلفة. والأهم اتجاه القوى الإقليمية الراغبة فعلاً في إقرار السلام في المنطقة لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في المنطقة. سيكون الاعتراف بهذا الواقع أفضل بكثير من التعامل مع الأزمة المزمنة على أنها مجرد “تصعيد”، وأفضل من السير نوماً نحو الهاوية.

من المؤكد أن النظر في الدروس التاريخية، سواء المستقاة من تاريخ المنطقة أم من خارجها، سيعين كثيراً على رؤية ما قد تفضي إليه مساراتها المستقبلية. إلا أن التعلم منها أضحى موضع شك، مع تكرار أخطاء الماضي، والتمادي فيها من قبل الجميع. وحتماً ستتزايد التكلفة البشرية لهذه الأخطاء، خاصة مع الإفراط في توظيف ما تجود به التقنيات الرقمية من أدوات للقتل والتدمير. بيد أن التجارب التاريخية بقدر ما تحتوي من قواعد حديدية أقرب إلى الحتمية، إلا أنها تطرح مسارات كان من الممكن اتخاذها إذا ما توفرت الرؤى الثاقبة لدى متخذي القرار، أو تجاوزوا عقد الطموح السياسي، والتطرف القومي، وغطرسة القوة، ومجرد الرغبة في الانتقام. سيكون إدراك هذا مكلفاً، لكنه حتمي لتجنب المنطقة لمستقبل لا يختلف عما يقع حالياً في حاضرها.

مشاهدة هل تسير الأوضاع نحو إطلاق شرارة حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تسير الأوضاع نحو إطلاق شرارة حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تسير الأوضاع نحو إطلاق شرارة حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار