ووجد إقليم آسفي، الذي يتوفر على واجهة بحرية بطول 16 كيلومترا، ضالته في مياه البحر لتأمين احتياجات 308 آلاف و506 نسمة من الماء الصالح للشرب، بعد تسبب توالي سنوات الجفاف في نضوب الفرشة المائية وتراجع موارد المياه الطبيعية إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصا في سد المسيرة المزود الرئيسي السابق للإقليم.
ويواجه إقليم آسفي، المنتمي إلى جهة مراكش آسفي وفق التقسيم الجهوي الجديد، تحديات متجددة يوميا، من أجل تلبية حاجيات سكان المدينة والدوائر والجماعات التابعة من الماء الصالح للشرب، من خلال محطة ضخمة لتحلية مياه البحر تحت تدبير مجمع المكتب الشريف للفوسفاط OCP التي تراهن على إنتاج 30 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب سنويا، بالإضافة إلى ثلاث محطات أخرى أصغر حجما تحت إشراف وزارة الداخلية وتسيير الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بأسفي RADEES؛ اثنتان منها يغطيان شمال الإقليم (تحديدا بجماعتي البدوزة وأيير)، وثالثة تغطي الجنوب (جماعة المعاشات).
الكل يتأمل صبيب المياه وعلامات الامتنان بادية على وجوههم، بعدما عانوا لفترات طويلة من شح مياه الشرب وصعوبة الولوج إليها، خصوصا في ظل التضاريس الصعبة بالمنطقة، التي تمثل تحديا لوجيستيا مهما.
وقالل إن المياه المتوفرة صالحة للشرب والاستعمال المنزلي وتتميز بجودة عالية مقارنة مع تلك المتاحة سابقا، لافتا إلى أن “جميع مناطق المملكة معنية بندرة المياه، والموارد المتأتية من محطات التحلية مكنت من سد الخصاص بالنسبة إلى دوار أولاد خلف الله”، مشددا إلى تبدد المخاوف التي ساورت السكان خلال الفترة الماضية حول جودة المياه المحلاة، خصوصا ما يتعلق نسبة الملوحة والشواب.
الصهريج المخصص لتعبئة المياه الصالحة للشرب يغطي حاجيات سكان الدوار، الذي يحتضن حوالي 20 أسرة، لفترة تتراوح بين سبعة أيام وعشرة، باعتبار تخصيص هذه المياه للشرب بشكل أساسي؛ فيما يجري استخدام “المطفيات” أيضا للتزود بمياه الاستعمال المنزلي.
وأوضح زكيدة أن الثلاث سنوات الماضية شهدت تفاقم تداعيات الجفاف وتزايد الاعتماد على “المطفيات”، مشيرا إلى أن الوضع تغير اليوم نحو الأحسن، حيث يحصل السكان على مياه بجودة عالية مجانا، في الوقت الذي كان يكلفهم التزود بها 50 درهما للطن.
محطة التحلية “المعاشات”
وفي هذا الصدد، أوضح المسؤولون عن التنظيم اللوجستي لعملية توزيع المياه أن ملء الصهاريج الخاصة بكل منطقة يجري تحت الطلب والحاجة المتوقعة، حيث يلعب أعوان السلطة دورا مهما في هذا الشأن، من خلال مراقبة مستوى المياه وربط الاتصال بالمحطة عند الحاجة إليها بشكل منتظم.
وفي هذا السياق، أكد ياسين الملياري، رئيس قسم الماء والتطهير السائل نائب المدير العام للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي RADEES، أن هذه المحطة واحدة من ثلاث محطات مدمجة ومتنقلة في آسفي، جرى إنجازها بتكلفة استثمارية بلغت 36 مليون درهم، بتمويل رئيسي من قبل وزارة الداخلية، في إطار البرنامج الاستعجالي لمكافحة آثار الإجهاد المائي وندرة التساقطات المطرية.
وأكد نائب المدير العام للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي أنه تم، منذ دخول محطات التحلية حيز التشغيل خلال السنة الماضية، توزيع ما مجموعه 38 مليون لتر بواسطة شاحنات صهريجية اقتنتها وزارة الداخلية لهذا الغرض؛ إلا أن عمليات الإنتاج والتوزيع تخضع لتوجيهات وتوصيات لجنة اليقظة الإقليمية المكلفة بتدبير أزمة الإجهاد المائي، تحت رئاسة عامل إقليم آسفي.
معايير جودة المياه
لا يختلف تصميم محطة تحلية مياه البحر المركزية بآسفي كثيرا مع المحطات الثلاث الصغيرة المشار إليها سوى في الحجم والطاقة الإنتاجية، علما أنهم يعتمدون التكنولوجيات ومساطر المعالجة ذاتها، حيث تستخرج مياه البحر من المحيط مباشرة، وتمر عبر عملية الترشيح والتصفية لإزالة الجزيئات العالقة، قبل المرور إلى المرحلة الرئيسية المتعلقة بالتناضح العكسي، التي تؤدي إلى فصل الملح والشوائب عن الماء، عن طريق أغشية Membranes، قبل أن يتم ضغط الماء غبر الأغشية؛ ما يترك أيونات الملح محاصرة، الأمر الذي يسهل تمرير المياه الصافية عبرها، التي يضاف إليها بعض المعادن فيما بعد، لغاية تحسين جودتها ومذاقها، ثم الكلور لتطهيرها قبل التوزيع.
زكرياء عاشيق، مسؤول محطات تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة بالمجمع الشريف للفوسفاط بآسفي، قال إن المغرب شهد، منذ 2018، حالة جفاف، بلغت ذروتها في 2022؛ ما جعل الوضع المائي في حوض أم الربيع حرجا للغاية.
ولفت عاشيق إلى أن هذه القدرة سمحت بتزويد المدينة بالماء تدريجيا منذ غشت 2023، وتغطية 100 في المائة من احتياجاتها منذ فبراير الماضي، على أساس بلوغ إنتاج 30 مليون متر مكعب سنويا بحلول 2026.
وتتألف المحطة من مسار إنتاج تتخلله مجموعة من العمليات، يفصلها أحمد بولعيون، مسؤول عن وحدة تصفية مياه البحر بالمجمع الشريف للفوسفاط بآسفي، بالتأكيد على أن العملية تبدأ بضخ مياه البحر من المصدر مباشرة إلى محطة التحلية، قبل تمرير هذه المياه عبر فلاتر السيراميك لإزالة الشوائب الكبيرة والعوالق الصلبة، ثم إخضاعها بعد ذلك لمرحلة ترشيح إضافية باستخدام فلاتر الأقراص والمرشحات الكارتوشية للتخلص من الشوائب الدقيقة.
وتنتظر محطة تحلية مياه البحر آسفي تحديات مستقبلية، مع توقيع الحكومة في 5 يوليوز من السنة الماضية على مذكرة تفاهم وعقد امتياز مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، يتعلق بخطة طوارئ لإنتاج المياه الصالحة للشرب عن طريق تحلية مياه البحر لصالح مرافق آسفي والجديدة، علما أنه تم إنشاء تم إنشاء “محطة آسفي” بهدف توفير 10 ملايين متر مكعب من المياه في 2023، على أن يرتفع هذا الحجم إلى 15 مليون متر مكعب في 2024 و2025، ثم إلى 30 مليون متر مكعب بحلول 2026.
[embedded content]
مشاهدة مشاريع تحلية مياه البحر بآسفي ثورة تكنولوجية لضمان الماء الشروب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مشاريع تحلية مياه البحر بآسفي ثورة تكنولوجية لضمان الماء الشروب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مشاريع تحلية مياه البحر بآسفي .. ثورة تكنولوجية لضمان الماء الشروب.
في الموقع ايضا :