تقرير: مسافرو سقطرى المنسيِّون..عشوائية الطيران وكوارث السفن ...اليمن

مقالات بواسطة : (الأمناء نت) -

الاثنين 26 اغسطس 2024 - الساعة:17:18:30 (الأمناء نت / مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية / سعد العجمي السقطري:)

بعد اندلاع الحرب، أوقفت الوزارة وفيليكس إيرويز رحلاتهما، في حين استمرت رحلات الخطوط الجوية اليمنية ولكن بشكل متقطع وغير منتظم، حيث تستمر هذه الانقطاعات في بعض الأحيان لأشهر. أخذت أسعار تذاكر الطيران في الارتفاع بشكل مطرد، حيث وصل سعر التذكرة من سقطرى إلى المكلا في حضرموت (ذهابًا فقط) إلى 150 دولار أمريكي، أي ما يزيد عن ثلاثة أضعاف سعرها قبل الحرب.

من ناحية أخرى، كانت هذه الرحلات غير آمنة إلى حد كبير، حيث كانت الأعطال والأحوال الجوية المضطربة تتسبب في تأخير الرحلات ووقوع كوارث في بعض الأحيان، وتعرضت بعض السفن للغرق وعلى متنها أطفال ونساء وشيوخ، وفُقد آخرون في البحر لعدة أيام أو حتى لأسابيع متتالية. مررتُ شخصياً بهذه التجربة في عام 2019، حين تعطلت السفينة التي كُنت على متنها على بُعد 100 ميل من ساحل محافظة المهرة ومعي 50 رجلًا و9 نساء و4 أطفال. ظلت السفينة عالقة في البحر لمدة سبعة أيام إلى أن نجح التحالف العسكري بقيادة السعودية في تنظيم عملية إنقاذ بالتنسيق مع القوات البحرية اليمنية.

على الرغم من تلك المخاطر، ثمة عوامل عديدة تدفع السكان إلى اللجوء إلى هذه الوسيلة للتنقل، لاسيما ارتفاع تكلفة الرحلات الجوية. قبل عام 2011، كان سعر التذكرة أقل من 50 دولار أمريكي (ذهاباً فقط)، إلاّ أن الأسعار ارتفعت بشكل مطرد بعد 2015 إلى أن وصل سعرة التذكرة حاليًا 150 دولار أمريكي. علاوة على ذلك، كان للانهيار الاقتصادي الذي استفحل في السنوات الأخيرة (مع انقطاع رواتب الموظفين العموميين لفترات طويلة، وتهاوي قيمة العملة المحلية، وتوقف الصادرات النفطية بسبب الحصار المُحكم الذي فرضه الحوثيون على الموانئ التي تسيطر عليها الحكومة) تأثير عميق على سقطرى كما هو الحال في غيرها من المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة، حيث زادت هذه العوامل الاقتصادية ، إضافة إلى ارتفاع تذاكر الرحلات الجوية ، من المصاعب المالية بحيث لم تعد تكلفة السفر في متناول العديد من السكان.

إضافة إلى ارتفاع كلفتها، أضحت الرحلات الجوية قليلة وغير منتظمة. فَبعد عام 2015، توقفت الخطوط الجوية اليمنية عن تسيير رحلاتها لمدة عام تقريبًا بسبب اندلاع الحرب، قبل أن تستأنف تقديم الخدمة تدريجيًا وفق جدول زمني مُخفف. كانت هناك رحلة واحدة أسبوعيًا بين سقطرى ومدينة سيئون في وادي حضرموت، مع وجود انقطاعات متكررة قد تصل أحيانًا إلى شهر أو شهرين. ولم يتحسن الوضع إلا بعد انقضاء أسوأ مراحل جائحة كورونا أو كوفيد-19، حيث بدأت الرحلات الجوية تعود إلى العمل وفق جدول زمني محدد، بمعدل رحلة ذهاب وعودة أسبوعية من عدن عبر المكلا.

•استمرار المشاكل

بخلاف خدمات الطيران المذكورة التي تتولى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تسييرها، لم تفعل الحكومة اليمنية شيئًا يُذكر لتخفيف عزلة سكان الجزيرة. فطوال فترة الصراع، كان السياسيون منشغلون بالنزاعات والمشاحنات الشخصية بينما يقبع المواطنون في معاناتهم المتصاعدة. فقد كانت المكانة المميزة التي يتمتع بها هؤلاء السياسيون تتيح لهم سهولة الركوب على متن رحلات جوية باهظة الثمن، وتُعمي بصائرهم عن مشاكل عامة الشعب.

من جانبهم، يرى أهل سقطرى أن الحرب هي التي أجبرت معظم الناس على اللجوء إلى السفر عبر البحر برغم من كل ما يحفه من مخاطر جسيمة. ومع ذلك، لم تولِ السلطات المحلية أو المركزية هذه المسألة الاهتمام اللازم.

كانت فاطمة على متن سفينة تحمل على متنها 70 رجلًا و10 نساء وطفل واحد، عندما تعطلت في البحر عام 2016. “تم تحميل السفينة بما يفوق طاقتها الاستيعابية. توقفنا في وسط البحر مرتين وقيل لنا أن السفينة تعرضت لخللٍ ما. لكن في الليلة الثالثة ، شعر الجميع بأن النهاية وشيكة، خاصة قُبيل الفجر، حينما استيقظتُ على أصوات وصراخ وصياح جميع ركاب السفينة. طلب أحدهم من الركاب أن يبادروا بالنجاة بأنفسهم وركوب قوارب النجاة الصغيرة الموجودة على متن السفينة”.

يصف عبد الله، أحد طلاب كلية الحقوق بجامعة حضرموت، الوضع الحالي للسفر والتنقل قائلًا: “سافرت عن طريق البحر عدة مرات، رغم أنني أعاني من دوار البحر والغثيان الشديد أثناء السفر، لكن دخل عائلتي لا يكفي لشراء تذكرة طيران”. وفي إحدى المرات، عام 2021، سافر عبد الله مع حوالي 30 شخصًا آخرين على متن إحدى السفن التي كانت تضم ركابًا من الرجال والنساء والأطفال: «تحركت السفينة بعد الظهيرة، وبعدما قطعنا مسافة حوالي 100 ميل وعند منتصف الليل، هبت عاصفة ووقع على إثرها عطل فني في السفينة. بقينا في عرض البحر تصارعنا الأمواج لمدة خمسة أيام، إلى أن عثرت علينا سفينة حربية عمانية، فنقلتنا إلى البر العماني. وبعد ذلك، قررت عدم السفر بحرًا مرة أخرى، لكني اضطررت للعودة إلى السفر عبر البحر لاحقًا لإنهاء دراستي الجامعية”.

الحلول المقترحة

بادئ ذي بدء، يتعين على سلطات المحافظة في سقطرى تنظيم عملية السفر بحرًا من خلال تحديد نقاط المغادرة في الجزيرة، وينبغي تفتيش سفن الركاب قبل انطلاقها؛ كما يتعين اعتماد ربان السفن بناءً على كفاءتهم، وكذلك تنظيم عدد الركاب بشكل صارم، وتقييم الظروف الجوية مسبقًا.

على المدى الطويل، يجب على السلطات دراسة إمكانية شراء طائرة خاصة لنقل سكان سقطرى إلى أقرب نقطة في البر اليمني، مع ضرورة الضغط على الحكومة المركزية لتقديم المساعدة في هذا المسعى.

أخيرًا، ينبغي على السلطة المحلية والحكومة المركزية النظر في إمكانية استغلال موقع سقطرى كمحطة عبور وتوقف لسفن الركاب، بما في ذلك السفن السياحية الصغيرة، في سقطرى. وجدير بالذكر أنه تم إدراج أرخبيل سقطرى إلى قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2008، لما تتمتع به من نظام بيئي فريد والتنوع الحيوي النباتي، ولعل هذا هو الوقت المناسب للبدء في توجيه الأنظار لاستثمار ذلك سياحيًا على نحو يخدم مصالح سكانها المحليين ويفي باحتياجاتهم.

مشاهدة تقرير مسافرو سقطرى المنسي ون عشوائية الطيران وكوارث السفن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تقرير مسافرو سقطرى المنسي ون عشوائية الطيران وكوارث السفن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الأمناء نت ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تقرير: مسافرو سقطرى المنسيِّون..عشوائية الطيران وكوارث السفن.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة مقالات
    جديد الاخبار