منيغ يكتب: في تطوان حسن أحسنه إحسان / الجزء الثالث ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صنعاء نيوز) -
صنعاءنيوز / القصر الكبير : مصطفى منيغ -

... مسكتني مِن يدي لنتوجَّه صوب سيارة فتح السائق بابها الخلفي لنركبها معاً وننطلق لغاية مدخل بيت شُيِّدَ على مسافة من تطوان ، مُحاطاً بالخضرة من كل جانب محروساً جيِّداً مُتمتِّعاً ، في وحدته تلك ، بوقارٍ وسمعة طيِّبة كما تبيَّن لي بعد ذلك ، فُسِحَ لنا العبور والابتسامات تزيِّن وجوه مستقبلينا مِن سيدات لابسات زَياً موحَّداً يغلب عليه الأبيض الشَّديد البياض ، ومتى وصلنا لقلب البيت التُّحفة بما احتواه من أفرشةٍ تُبهر البصر بتنوُّع ألوانها ، وكأنَّ المساحةَ يُظلِّلها قوس قُزح ، تقدمت والدة (سين) لتعانقني وكأنها تستقبل عزيزاً عليها غاب عنها مدة ، مرحبة بي بأسلوبٍ تخيَّلتُ معه أنني أحلم حُلماً وردياً يتمنى أي محروم مِن تلك المناظر الشاغلة الخواطر بِعِدَّةِ تَهيُّؤات مِن الصَّعب تصديقها للوهلة الأولى ، لتُجلسني بجوارها على أريكة تتأرجح من تلقائها كلما تحرَّك أحدنا أو مال لأخذِ قطعة حلوى المرتَّب منها أطباق تَرْوِي للجائع انعدام مائدة هارون الرشيد من معظمها شكلاً وطُعماً ، أو لتناول كوباً من أكواب تُظهِر ما بداخلها ينادي العطشان أن يتذوق بلسم إطفاء حِرمانٍ سَكَنَ محيطه مِن زمان لا يتذكر بدايته ، أريكة معدة لمن ابتسمت الدنيا لجلساتهم فوقها لتدبير واردات ملايين استثمروها للاستيلاء عما يتوفَّر لدى النُّكساء المُقبلين على شراء أي ملفوفة بغلافٍ يبرق مِن الخارج مهما تضمَّن داخله من مادة عادية ، أريكة تخاطب العياء أن يرحلَ ومتَى عاد ندم عن عدم ارتمائه (مثل الذي انسلخ عنه قهراً) في حضنها ليخسر خاصيته التي أضافت لعيائه عياء المتدمِّرين من ثقل حسّه . سألت عن (سين) فجاء الرَّد من والدتها بمثابة قشعريرة خفيفة شعرتُ بها تسري في مجمل جسدي تعمل على استيقاظي من سبات غيَّبَ عقلي للحظات متأثراً في انسياقه لعالم أُقحِمَ كصاحبه داخله دون معارضة ولو سطحية يبديها ، قد تكون صدمة الانبهار مَنَ تآمَرَت لتُقَيِّدَ أي مبادة للمقارنة بين الواقع المألوف عندي وما وَقَعَ ممَّن لم يكن مُتوقعاً وُقُوعه أصلاً وبسرعة لا يحصرها عَدَّاد أو يتحكَّم في اندفاعها منطق ، بل هو انقلاب مَكَّنَ الأسفل ليتربَّعَ الأعلَى منه بغتة دون عناء ، جاء رَدّ الوالدة أن ابنتها (سين) انصرفَت مِن برهة لتتفقَّد الترتيبات التي أمرت بإلحاقها داخل مقرّ إقامتكما بالبيت المُلحق لبيتنا هذا ، متمنية أن يناسب ذوقكَ وتشعر أنه مِن مقامك الطيب وشهامتكَ المَضْروب بها المَثل ، حَسَبَ ما بلَّغَني به زوجي والد (سين)، الذي اهتمَّ بالسؤال عنك لدرجة أنه اتصل بشقيقك السيد عبد السلام الضابط رئيس مصلحة الجمارك بمدينة مرتيل ، وأطلعه عن سيرتك منذ وُلِدْت وإلى الآن ، وأيضا التقرير المفصَّل المنقول عن ملفِّك الأمني المعزز بشهادة حسن السيرة والسلوك ، إضافة لما تعرفه عنك السلطة المحلية ومنها السيد الباشا ، أنك وإن تبدو عصبيّ السمات ميالاً تكون للتعبير عما يخطر على بالكَ يجانب قناعتكَ دون خوفٍ من أحد ، إلا أنك من محبي وطنك وعشاق تطوان المرموقين ، طيِّب القلب حكيم التصرُّف دبلوماسي في مناقشاتك ومنها السياسية . فكن على يقين يا عزيزي مصطفى (استرسلت في حديثها إلي بنبرة جدية ليكون المُصَرَّح به مفعم بأدب جم ، صادر عن امرأة قوية قادرة على إبلاغ ما قرَّرته على انفرادٍ مُسبقاً بأسلوب لطيف ميَّالٍ لاحترام المُخاطَب العاقل ، الراغب في ربح ثقتها بما يضمن كل عوامل السلامة وراحة البال إلى أن أوقفتها مُنهياً صمتي عازماً إسماع صوتي لأوضح موقفي عسى تسترد هذه الأم صواب تصرف يأخذ الأمور ثابتة على قواعد مفهومة خالية من الشكوك أو الخروج عن النص ، المضبوط بتفاهم واضح يوازي بين التخطيط وأرضية الانجاز لأقول لها :) سيدتي الفاضلة أكاد لا أصدِّق ما تعرَّضتُ له حتى الساعة ، ويكفيني ثقة في نفسي أنني أجد الكلمات المناسبة لأجعلك ومن معك تفهمين أنني إنسان لا يهمه ما يرى من مظاهر البذخ المفرط أو ما يسمع من كلام معسول ، بل ما يتمشى مع قناعاته المستمدة كقرارات من مبادئ مُكتسبة بعد نضال مرير خضته شخصيا ضد أصناف من خدام الشر ، الحاملين الباطل في مخيِّخِهم بمقابل يتوصلون به بعدما باعوا شرفهم لمن هم أبشع منهم جشعاً ، لا أحد يرفض النِّعمة لكنها مَنْ سقطت حَبْلاً تطوق عنقه لينساق كالخروف لمذبحة المجهول أنا رافض لها بتاتاً ، مهما كانت لن ينفعها عقلي ولن يرتاح لها مهما حاولت بالي ، إنني يا سيدتي من طينة غير طينتكم ، أنا من بيئة قانعة بمصيرها وتجتهد لتحسين موقعها في الحلال ، نتجنًّب المشبوه ولا نشارك الأكل مِن طَبَقٍ مُذَهَّبٍ أصحابه مهما ابدوا من سمات الكرم في تواضع مثالي ، لن ينزلوا لمستوانا إلأ في حالة احتياجهم لخدماتنا ، وحتى لا أزعجك بحديثي الجاف هذا ، أو ما يتلوه من جرأة لن تقدرين على استحمالها ، أرجوك أن تأذنين لي بالانصراف لحال سبيلي ، فأنا لا زلت طالباً في السنة النهائية للتعليم الثانوي ، من ورائي امتحان أحسبه باباً يُفْتَح أماني إن اجتزته بنجاح ، أو يُقْفَل في وجهي وأنا لن أستحمل مثل الفشل بل أتمنى أن يبتعد عن طريقي

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

mounirhcom.blogspot.com

212770222634

مشاهدة منيغ يكتب في تطوان حسن أحسنه إحسان الجزء الثالث

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ منيغ يكتب في تطوان حسن أحسنه إحسان الجزء الثالث قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صنعاء نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، منيغ يكتب: في تطوان حسن أحسنه إحسان / الجزء الثالث .

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار